الرئيسية / وطني / تجنبا للتفسيرات الخاطئة… شيتور يتراجع عن قرار انتخاب رئيس المجلس العلمي

تجنبا للتفسيرات الخاطئة… شيتور يتراجع عن قرار انتخاب رئيس المجلس العلمي

الجزائر -أبرق، الخميس، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، شمس الدين شيتور، تعليمة وزارية يعلن فيها عن تراجعه بخصوص ضرورة انتخاب رئيس المجلس العلمي للجامعة وهو المنصب الذي يشغله طبقا لقوانين مدراء الجامعات حاليا، وتزامن هذا مع سلسلة من الانتقادات التي صدرت عن نقابات الأساتذة ونواب البرلمان واتهامهم بخرق القانون والمراسيم التنفيذية.

وبعث شيتور بتعليمة جديدة مؤرخة بتاريخ 16 أفريل الجاري تحت رقم 532 الموجهة إلى مديري المؤسسات الجامعية “جاء فيه أنه نظرا للصعوبات الكبيرة والتساؤلات التي طرحها عدد من مديري مؤسسات التعليم العالي والتي تخص التعليمة رقم 491 المؤرخة في 9 أفريل 2020 المتعلقة بانتخاب رئيس المجلس العلمي للمؤسسة الجامعية، أود أن أوضح أن الهدف من هذا الإقتراح هو إعفاء مدير المؤسسة من المهام البيداغوجية والمراقبة وتحسين الأفعال البيداغوجية. وأضاف الوزير في تعليمته “كما كنت قد أعلمتكم من قبل فإن هذا الإجراء يأتي كمرحلة انتقالية في انتظار صدور القوانين الأسايية الجديدة للمؤسسة الجامعية تحت الوصايا”، مشيرا أن هذا الفصل الشكلي يهدف في حقيقته منح الشفافية أكبر واجتناب التداخل بين الإداري والبيداغوجي. وأضاف “وتجنبا للتفسيرات الخاطئة التي يمكن أن تؤثر على تناغم سير المؤسسات وفي انتظار صدور النصوص الجديدة أطلب من السادة مديري المؤسسات تأجيل تطبيق التعليمة السابقة المتعلقة بانتخاب رئيس المجلس العلمي للجامعة”. وكان مجلس “الكناس” من أولى التنظيمات التي حذرت وزير التعليم العالي من تجاوز القوانين، حيث انتقد المنسق الوطني، الدكتور عبد الحفيظ ميلاط، القرار الصادر عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، شمس الدين شيتور، الذي “طالب من خلاله مدراء الجامعات بانتخاب رئيس المجلس العلمي واعتبره بأنه باطل من الناحية القانونية لعيب تجاوز السلطة، خاصة وأن المرسوم التنفيذي المنظم للعملية لم يعدل ولم يوقع من السيد الوزير الأول ولم ينشر في الجريدة الرسمية..”. من جهته تدخل النائب بالمجلس الشعبي الوطني، حيث وجه مراسلة إلى الوزير الأول السيد عبد العزيز جراد بخصوص تعليمة وزير التعليم العالي التي يطالب فيها بتنصيب رؤساء المجالس العلمية على مستوى الجامعات بطريقة غير قانونية تتناقض مع المرسوم التنفيذي الذي يحدد الإجراءات المطلوبة في هذا الشأن، ضاربا بذلك عرض الحائط كل المراسيم والتشريعات الصادرة من قبل في هذا الشأن. من جهتها انتقدت الاتحادية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي الإجراء الصادر عن وزارة التعليم العالي والمنبثق عن التعليمة الوزارية الصادرة في 9 أفريل الجاري، وأكدت أنه “يفترض إشراك الأسرة الجامعية في هذا الشأن الهام، خاصة وأن لديها جملة من الملاحظات حول هذه العملية. ويرى مسعود عمارنة، الأمين العام للاتحادية بأن مضمون هذه التعليمة المذكورة تخالف مرسوما تنفيذيا ولم يراع في اتخاذها مبدأ توزي الاشكال، إذن نحن حسب قوله “أمام درجة وحجية” يخالف نصا أعلى منه درجة ولذا فإن الاتحادية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي تطالب وزارة التعليم العالي بإعادة النظر في هذه التعليمة شكلا ومضمونا.

سامي سعد