الرئيسية / وطني / تجنيد “مرتزقة” للتربص بأمن الجزائر
elmaouid

تجنيد “مرتزقة” للتربص بأمن الجزائر

الجزائر- حذر أحمد ميزاب الخبير في الشؤون الأمنية والقضايا الإستراتيجية من خطورة تنامي وتمدد الجماعات الإرهابية في ليبيا التي أصبحت مرتعا لمختلف أشكال الجريمة والعصابات التي تشكلت من “المرتزقة” الذين وجدوا في هذا البلد قاعدة آمنة بسبب مناخ اللااستقرار وبالتالي أصبحوا يتجمعون ويخططون بكل حرية لعملياتهم التي باتت تهدد أمن وسلامة دول الجوار ومنها الجزائر على وجه التحديد.

كشف أحمد ميزاب خبير الشؤون الأمنية والقضايا الإستراتيجية في تصريح  لـ”الموعد اليومي” بأن هناك منظمات إرهابية تكون قد استفادت بشكل كبير من المناخ الليبي لتجمع عددا لا بأس به من المقاتلين من منطقة الساحل لتقوم بتدريبهم وتكوينهم وتسليحهم وبعد ذلك استغلالهم لضرب استقرار دول الجوار انطلاقا من التراب الليبي، مشيرا إلى أن هؤلاء الإرهابيين يستطيعون في آية لحظة أن يتحركوا ويشكلوا خطرا على استقرار المنطقة من خلال قيامهم بمعمليات منفردة، واستدل محدثنا بما وقع في بن قردان وسوسة التونسية وغيرها من العمليات على غرار عملية “تيقنتورين” التي كانت لها الجزائر بالمرصاد .

وأوضح أحمد ميزاب بأن وفرة السلاح والأموال والمناخ السائد في ليبيا بشكل عام هي عوامل ساعدت الجماعات الإرهابية على البقاء خاصة مع المساعدات التي تتلقاها من بعض الأطراف التي تتدخل في الشأن الليبي بطريقة سلبية جدا  وتريد توظيف هذه الجماعات من “المرتزقة” لإرسالهم لضرب استقرار  دول الجوار على اعتبار أن هناك من يصنع الإرهاب ويقوم بتكوينه واحتضانه.

وشدد أحمد ميزاب بأن الوضع في ليبيا يزداد تعقيدا بسبب تدخل عدة أطراف إقليمية في هذا الملف الذي لو سلم للجزائر منذ البداية لما أصبحنا نسمع بأن هناك معضلة اسمها المعضلة الليبية، مشيرا أنه لو فُعِّلت الورقة والمقاربة الجزائرية في ليبيا لما أصبحنا نتحدث اليوم عن عقدة اسمها ليبيا، خصوصا وأن كثيرا من الدول تنظر إلى الملف الليبي من منظور أحادي ضيق حتى أصبحت ليبيا تقوض السلم في المنطقة برمتها بل في العالم.

ونبه ميزاب أن الجزائر لما قدمت مقاربتها في الملف الليبي قدمتها انطلاقا من تجربتها ومنطق الحوار الشامل الذي لا يقصي ولا يهمش أي أحد ودون أدنى حسابات، لقطع الطريق أمام الإرهاب الدولي الذي أصبح يرتب حساباته جيدا بهدف إطالة أمد الصراع في المنطقة .

كما نبه ميزاب إلى أن تراجع الإرهاب اليوم في سوريا والعراق سوف يمهد بدون أدنى شك إلى إعادة انتشاره عبر “خلايا صغيرة” في منطقة الساحل وهنا مكمن  الخطر وبالتالي دول الجوار ومنها الجزائر عليها أن تعي ذلك جيدا من خلال مقاربات جديدة تستجيب للمعطيات الحاصلة .