الرئيسية / ملفات / تحت شعار “انتصار- بناء- وتجديد” … الجزائر تحيي الذكرى 58 لعيد النصر__ مارس.. شهر الشهداء وفجر الحرية

تحت شعار “انتصار- بناء- وتجديد” … الجزائر تحيي الذكرى 58 لعيد النصر__ مارس.. شهر الشهداء وفجر الحرية

تعود مرة أخرى ذكرى عيد النصر المصادفة ليوم 19 مارس 1962لتحتفل الجزائر بذكراها الـ 58 سنة، وهي ذكرى تم فيها تكريس وبحنكة عمل الدبلوماسية الجزائرية المعاصرة التي برزت إلى الوجود أصلا مع إعلان أول نوفمبر 1954 الذي اعتمد نصه تدويل القضية الجزائرية كوسيلة من وسائل كفاح الثورة التحريرية، وقد كانت المفاوضات التي كللت بالتوقيع على اتفاقات ايفيان واسترجاع الاستقلال الوطني من أبرز إنجازات الدبلوماسية الجزائرية التي تعد مفخرة للجهاز الدبلوماسي الجزائري واطاراته.

ويعتبر وقف اطلاق النار يوم 19 مارس 1962 انطلاقة جديدة لدولة فتية عاشت  الاستعمار ما يقارب 130 سنة، وهي الفترة التي عانى فيها الشعب الجزائري أكبر معاناة عرفها تاريخ البشرية، حيث عمدت القوة الاستعمارية الى طمس معالم الشخصية الوطنية عبر كامل مراحل تواجدها على أرض الجزائر.

إن ذكرى 19 مارس 1962 وهي تعود اليوم بعد 58 سنة تكون هي اللبنة الأولى وحجر الزاوية في الإعلان عن جزائر حرة مستقلة، وأخرجتها إلى الوجود ثورة التحرير الوطنية بتضحيات جسام فاقت المليون ونصف المليون شهيد.

وإذ نتذكر اليوم الإعلان عن وقف إطلاق النار وبعد قرابة نصف قرن، فإننا نتذكر تاريخنا وبعض رجالنا ممن توقدت بصيرتهم فتفتقت عن الوصول إلى عهد جنّب الشعب الجزائري كثيرا من التضحيات الأخرى، فدفع بهذا الأخير إلى تأسيس دولة قوية مهابة الجانب ومثال لكثير من الشعوب التي أرادت هي الأخرى التحرر.

يعد 19 مارس 1962 أعظم المحطات التاريخية التي عرفتها الجزائر، فهو تاريخ توقيف القتال بالجزائر بعد التوقيع الرسمي على اتفاقيات إيفيان، إنه يوم النصر، إذ حققت فيه الثورة الجزائرية ما ناضل من أجله أجيال منذ 1830 توجت بنضال وجهاد جيل نوفمبر المجيد، حيث انتزع استقلاله واسترجاع سيادته بعد تضحيات جسام بلغت مليونا ونصف مليون شهيد.

 

مارس.. شهر الشهداء وفجر الحرية

يعتبر شهر مارس شهر الشهداء تحيا فيه ذكرى أبطالنا الخالدين مصطفى بن بولعيد، بن مهيدي، عميروش، الحواس، لطفي، الطاهر فراج الذين افتدوا حرية الجزائر بحياتهم الغالية واستشهدوا في ميدان الشرف في مثل هذا الشهر.

وشهر مارس شهر الحرية في المغرب العربي، فيه نالت تونس والمغرب استقلالها، وفيه أشرق على الجزائر فجر الحرية والسلم والاستقلال.

وكانت مصادفات الأقدار قد جعلت عددا كبيرا من أبطال ثورتنا يستشهدون في مثل هذا الشهر حتى أطلق عليه شهر الشهداء، ثم شاءت الأقدار مرة أخرى أن يحتفل المغرب العربي بأعياد حرية أقطاره الثلاثة في نفس الشهر، فإنه ليس من قبيل التلاعب بالألفاظ أن نرى في ذلك شيئا أعمقا من مجرد المصادفة، إن اقتران حرية الجزائر بذكرى الشهداء وبحرية المغرب العربي كله هو رمز عميق بعيد الأثر في تاريخنا ومستقبلنا، إنه رمز خالد للرباط المقدس بين الحرية وثمنها العظيم والوحدة وأساسها الروحي والمادي المتين.

إن الحرية التي كتبت بدماء الشهداء هي الحرية الحقيقية، الحرية المطلقة، الحرية التي نلناها فعلا وارتبطنا بها وارتبطت بنا قبل الإعلان الرسمي عن ميلادها، فقد اكتسبناها وأعطتنا روحها يوم صرنا قادرين على تقديم أرواحنا قربانا لها وسقيناها بدم الشهداء”.

كما كانت معركة الجبهة السياسية لا تقل شأنا عن أختها في جبهات القتال، كان الحدث تاريخيا المكان إيفيان يوم 18 مارس 1962 وبالضبط على الساعة الخامسة وأربعين دقيقة، وبعد اجتماعات طويلة مرهقة دامت 12 يوما متتالية، وبعد قراءة مفصلة لبنود الاتفاقية التي ضمت أكثر من 86 صفحة توجهت بالتوقيع عليها: عن الجانب الجزائري السيد كريم بلقاسم نائب رئيس الحكومة المؤقتة ورئيس وفدها في المفاوضات، وعن الجانب الفرنسي لويس جوكس وزير شؤون الجزائر. فبموجبها تم وقف إطلاق النار عبر كامل التراب الجزائري يوم 19 مارس 1962 على الساعة 12 زوالا.

 

وقال السيد كريم بلقاسم رئيس الوفد الجزائري في المفاوضات: “بمقتضى التفويض من المجلس الوطني للثورة الجزائرية وباسم الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية وقعنا على اتفاق عام مع الممثلين المفوضين للحكومة الفرنسية. وبمقتضى هذا الاتفاق العام أبرم اتفاق لوقف القتال، ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بكامل التراب الوطني يوم الاثنين 19 مارس في منتصف النهار بالتدقيق.

وفي هذه الساعة التاريخية اتجهت أفكارنا إلى كل الذين ضحوا منذ غرة نوفمبر 1954 بحياتهم لتحيا الجزائر حرة مستقلة أولئك الذين هم أهل لاعتراف شعبنا البطل بالجميل، كما اتجهت أبصارنا إلى مجاهدينا الأمجاد وإلى كل أنصار القضية الوطنية”.

 

الهزيمة السياسية لفرنسا

قامت الثورة الجزائرية المسلحة في سنة 1954 في عهد الجمهورية الفرنسية الرابعة، التي تميزت سياستها تجاه حركات التحرر بالغطرسة والمغالبة والعناد وجنون العظمة، جاهلة أو متجاهلة المستخدمات الكبيرة التي حفل بها العالم الجديد بفعل الحرب العالمية الثانية وتدهور مكانة فرنسا الدولية وقواتها وتهمشاتها وتقربها من حلفائها الذين أبعدوها في مؤتمر يالطا (4-11-45) كما كانت مدينة في تحريرها من بطش النازية للجيش لأمريكي والبريطاني بقيادة الجينيرال (دوانت إزنهاور) الأمريكي حتى سميت فرنسا الدولة النصف المنتصر في الحرب وأن الثورة الجزائرية في الأول من نوفمبر 1954 لم تغير طبيعة السياسة الاستعمارية الفرنسية والتي ظلت رهينة الأساطير والأوهام والأطماع ووصلت قواتها العسكرية بالجزائر إلى 400 ألف جندي سنة 1956م. ولقد توالت النكسات الاستعمارية الفرنسية عسكريا وسياسيا وتعاقبت الأزمات والانقسامات الداخلية بفرنسا، وتأكدت محدودية سياسة القوة العسكرية بقمع الثورة الجزائرية وظهرت أصوات تنادي بالتعقل والحكمة والتفاوض مع جبهة التحرير الوطني واختيار الحل السلمي حفاظا على المصالح الفرنسية بالجزائر والتخلي عن الأساطير والأطماع الجنونية التي تجاوزها الزمن ومنطق العصر وتصاعد حركات التحرر ضد الاستعمار في كل مكان. دامت الثورة التحررية سبع سنوات ونصف، استعمل الاستعمار خلالها مختلف الأساليب الجهنمية ضد الجزائريين، من تشريد وحصار وتعذيب وتقتيل للقضاء على الثورة، غير أن صمود الجزائريين وما قدموه من تضحيات جسام أفشل جميع خطط الاستعمار وأجبره على التفاوض والاعتراف بالاستقلال، فانتصر الشعب الجزائري.

 

…الطريق إلى الهزيمة

ما إن عُين الجنرال “ديغول” لأول مرة في جوان 1958م كرئيس حكومة حتى جاهر الاستعمار بنواياه العدوانية ضد الثورة الجزائرية، مبينا أطروحة المعمرين وأسطورة الجزائر الفرنسية ومراهنته من جديد كمن سبقوه، ومارس سياسة الإصلاح السياسي والاقتصادي رغم ذلك، فلم تكن سياسته سياسة حرة وتحررية وواقعية، بل ظل مدة عامين رهين أطروحات المعمرين الحالمين بجزائر فرنسية بمنطق القوة وحده وراهن لحين على هذه القوة العسكرية الكبيرة. وأمام تهدد مكانة ومصير ومصالح فرنسا أكثر وباستمرار الحرب الجزائرية الطويلة والفاشلة والمكلفة عن مختلف الأصعدة ومن ثم سير المفاوضات ومراحلها (1956-1962).

رغم استعمال فرنسا جميع الوسائل لإخماد الثورة إلا أنها لم تتمكن من ذلك، بل رضخت للتفاوض. يمكن تقسيم المفاوضات إلى نوعين أولها مفاوضات سرية أولية لجس النابض وكانت كالتالي:

– لقاء الجزائر أفريل 1956 – لقاء القاهرة بين محمد نيفر وقروس – لقاء بلغراد (عاصمة يوغسلافية يوم 21/07/56) – لقاء روما 1سبتمبر 1956 بين أحمد يزيد ومحمد جعفر عبد الرحمان كيوان مع بياركومين. وهذه اللقاءات كلها عبارة عن مناورات من طرف فرنسا لمعرفة الثورة وقراراتها، وثانيها مفاوضات فعلية في الجمهورية الفرنسية الخامسة.

وفي سنة 1960 جرت محادثات في مولان بين محمد بن يحيي وأحمد بومنجل وممثلي الحكومة الفرنسية، وقد فشل اللقاء لتمسك فرنسا بالحل العسكري، فكان مجرد جس للنبض. 20 فيفري 1961 جرت المحادثات في لوساون بين الطيب بوقرون، أحمد بومنجل وحرنا بومبيدو، إلا أنها فشلت بسبب رغبة في فصل الصحراء وبجرأة الجزائر عرفيا وبين 20 ماي -13 جوان 1961م جرت محادثات بمدينة إيفيان الفرنسية (سميت محادثات ايفيان الأولى) بين كريم بلقاسم ومحمد الصديق بن يحيى وأحمد فرسين وغيرهم من أعضاء الوفد الجزائري وبين لوس جركس من الجانب الفرنسي، حيث اعترفت خلالها فرنسا بأن السياسة الخارجية من صلاحيات الدولة الجزائرية لكنها بقيت متمسكة بالصحراء، في حين أصر الوفد الجزائري على التمسك بالوحدة التراثية للجزائر.

– أكتوبر – نوفمبر 1961 جرت عدة محادثات بال الأول وبال الثاني بسويسرا بين محمد بن يحيى ورضا ملك، وقد اعترضت هذه المحادثات صعوبات عديدة منها قضية الضمانات والمرافق العسكرية، استغلال الثروات الصحراوية ووقف إطلاق النار…إلخ

وقد حاولت فرنسا المراوغة بإتخاذها عدة أساليب منها تطبيق فكرة الطاولة المستديرة وإنشاء القوة الثالثة المكونة من الحركة والعملاء المتواطنين مع الاستعمار بغية اقتتال وعرقلة مسيريها، وكذا التعاطي عن بساط المنظمة الإرهابية التي ظهرت في شهر فيفري 1960 وسميت بمنطقة الجنس السري، حيث قامت باغتيال المناضلين، محاولة منها عرقلة المفاوضات وإفشال الاتفاقيات بين الحكومة المؤقتة والدولة الفرنسية، فهذه المناورات وغيرها دفعت الشعب الجزائري إلى تأكيد تعلقه بجبهة جيش التحرير الوطني فإندلعت العديد من المظاهرات على النحو التالي.

– مظاهرات 11ديسمبر1960 – مظاهرات 5 جويلية 1961 – مظاهرات 1نوفمبر 1961 – مظاهرات 17أكتوبر 1961 .

– مفاوضات إيفيان الثانية استؤنفت المحادثات من جديد بصفة رسمية يوم 7مارس 1962 بإيفيان بعد سلسلة من المحادثات الحاسمة نفت إتفاقيات إيفيان على الاعتراف الفرنسي بـ:

سيادة الشعب الجزائري، الوحدة الترابية للجزائر ووحدة الأمة الجزائرية وكذا إبقاء جبهة التحرير الوطني كممثل وحيد وشرعي للشعب الجزائري.

وهذا إلى جانب التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية، المالية، الثقافية، والفنية، وإلى جانب القضايا الفرنسية المعتمدة في الجزائر حقوق الكنيسة….إلخ. وبذلك حققت الهدف، جدده بيان أول نوفمبر 1954 وهذا الهدف الذي ازداد تفصيلا ووضوحا خلال القتال وهو:

الاعتراف بوحدة الشعب الجزائري، استقلال الجزائر وسيادتها، والإفراج عن الأسرى والمعتقلين والاعتراف بجبهة التحرير الوطني باعتبارها الممثل الوحيد للشعب الجزائري.

 

 

تضحيات جسام توجت بالتوقيع على اتفاقات إيفيان

ولقد ضحى رجال ونساء وأطفال وشيوخ بأرواحهم من أجل استرجاع الجزائر حريتها وسيادتها واستقلالها، فبفضل التضحيات التي قدمها هؤلاء الأبطال استرجعت الجزائر حريتها المغتصبة وتوجد مقابر الشهداء عبر كل قرى ومدن الوطن وتخليد الشعب الجزائري شهداء الثورة التحررية بتخصيص يوم للشهيد.

 

طاولة مفاوضات ايفيان الثانية طريق توقيف القتال ومهدت لاستقلال الجزائر

بمقتضى اتفاقية ايفيان تم توقيف إطلاق النار كليا على جميع التراب الجزائري يوم 19 مارس 1962، وتمخض عن وقف القتال ردود فعل إجرامية إرهابية قامت بها منظمة الجيش السري الفرنسية. ولقد خاض الشعب الجزائري تحت لواء جبهة التحرير الوطني كفاحا مريرا لاسترجاع استقلاله وحريته، وكان له ذلك بعد أن قدم الثمن غاليا يتمثل في قوافل من الشهداء مليون ونصف مليون شهيد ومئات الآلاف من الأرامل واليتامى ومئات الآلاف من المعتقلين والسجناء، إلى جانب تدمير آلاف القرى وتخريب ممتلكات الجزائريين، مما جعل ثورة التحرير تتصدر طليعة الثورات ضد الاستعمار في العالم.

 

استفتاء تقرير المصير وإعلان الإستقلال

 

بناءا على ما تضمنته المادة 17 من الباب الثالث من نصوص اتفاقيات إيفيان و المتضمن إجراء استفتاء خلال فترة تتراوح من ثلاثة إلى ستة أشهر من تاريخ نشر النص على أن يحدد هذا التاريخ وفقا لاقتراح الهيئة التنفيذية بعد شهرين من تنصيبها.

 

التحضـيرات للاستفتـاء

في إطار صياغة جملة الضمانات و الشروط المفصلة بتنظيم الأحكام العامة خلال المرحلة الانتقالية اعتبارا من يوم 19 مارس 1962 وبناءا على ذلك، و استنادا إلى ما تضمنه نص الجزء الثالث من مواد ضمانات تنظيم الاستفتاء على تقرير المصير والجزء الرابع من الاتفاقيات الذي ينص على تشكيل قوة محلية للأمن غايتها الإشراف على استفتاء تقرير المصير وقد جاءت المواد 19، 20 و21 لتحديد مواصفاتها والصلاحيات التي تضطلع بها، بقي جيش وجبهة التحرير الوطني يستعدان لإجراء الاستفتاء في جو من الحيطة والحذر إلى أن حل الفاتح من جويلية 1962. وقد اجتمعت لهذا الحدث التهيئة والتحضيرات العامة لتعبئة الشعب منها توزيع مناشير على المواطنين لتوعيتهم وحثهم على المشاركة بقوة في هذا الحدث بعد أن ضبطت الهيئة التنفيذية المؤقتة بمقرها في روشي نوار (منطقة تقع في مدينة بومرداس) موعد الاستفتاء بالفاتح جويلية 1962، حيث استجاب المواطنون بنسبة كبيرة جدا لهذا الحدث الهام، و تضمنت استمارة الاستفتاء الإجابة بنعم أو لا على السؤال التالي: هل تريد أن تصبح الجزائر دولة مستقلة متعاونة مع فرنسا حسب الشروط المقررة في تصريحات 19 مارس 1962.

 

نتائج الاستفتاء

في 2 جويلية شرع في عملية فرز الأصوات، كانت حصيلة النتائج لفائدة الاستقلال بأغلبية مثلما أكدته اللجنة المكلفة بمراقبة سير الاستفتاء صباح يوم 3 جويلية 1962، فمن مجموع المسجلين المقدرين بـ 6.549.736 موزعين على 15 مقاطعة عبّر 5.992.115 بأصواتهم منهم 5.975.581 أدلى بنعم، و 16.534 بـ :لا .

 

الاعتراف بالاستقلال

بمقتضى المادة 24 من الباب السابع المتعلقة بنتائج تقرير المصير وطبقا للمادة 27 من لائحة تقرير المصير  تعترف فرنسا فورا باستقلال الجزائر ويتم نقل السلطات فورا .

وتنظم الهيئة التنفيذية المؤقتة خلال ثلاثة أسابيع انتخابات لتشكيل الجمعية الوطنية الجزائرية التي تتسلم السلطات.

وبناء على ذلك أعلنت نتائج الاستفتاء يوم السبت 3 جويلية 1962 وبعث الرئيس الفرنسي شارل ديغول إلى السيد عبد الرحمن فارس رئيس الهيئة التنفيذية المؤقتة للجمهورية الجزائرية رسالة تحمل الاعتراف باستقلال الجزائر.

واعتبر يوم الاثنين 5 جويلية 1962 التاريخ الرسمي لاسترجاع السيادة الوطنية التي سلبت في ذات اليوم من سنة 1830 .

لمياء. ب