الرئيسية / ملفات / تحت شعار “هذا أنا وهذا ما سأفعل”… العالم يحيي اليوم العالمي لمكافحة داء السرطان

تحت شعار “هذا أنا وهذا ما سأفعل”… العالم يحيي اليوم العالمي لمكافحة داء السرطان

يتحد العالم بأجمعه في الرابع من فيفري من أجل مكافحة وباء السرطان، حيث يتم السعي إلى إنقاذ الملايين من الوفيات سنويًا من خلال زيادة وعي الأفراد والحكومات في جميع دول العالم بشأن السرطان، بالإضافة الى تصحيح المفاهيم الخاطئة والخرافات الشائعة حول المرض.

وشعار هذا العام هو “هذا أنا وهذا ما سأفعل” الذي يرمز إلى أنه باستطاعة أي شخص الحد من تأثير مرض السرطان على مستوى نفسه، الأشخاص من حوله، والعالم بأجمعه.

وتهدف احتفائية هذه السنة إلى خفض الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير المعدية بنسبة 25 % بحلول عام 2025، وكذا تثقيف وتوعية المجتمعات بأمراض السرطان وطرق الوقاية منها، إضافة إلى تشجيع الكشف المبكر واللقاحات الوقائية والتوعية بأهميتها، والتأكيد على أن الحلول ممكنة ومتوفرة، وبإمكاننا كأفراد أو مؤسسات وهيئات حكومية وغير حكومية تقديم وسائل الدعم والتوعية والوقاية من السرطان.

هذا، ويعترف موضوع هذا العام، بأن لكل فرد القدرة على مواجهة عبء السرطان، ويمكننا العمل معًا للحد من عوامل خطر الإصابة به، وكذا التغلب على العوائق التي تحول دون التشخيص المبكر والعلاج والرعاية الملطفة، كل هذا بالعمل معا لتحسين مكافحة السرطان وتحقيق أهداف عالمية للحد من الوفيات المبكرة من السرطان والأمراض غير المعدية.

 

اقتراحات لوضع استراتيجية مستقبلية ضمن المخطط الوطني

سيقترح تقرير المخطط الوطني لمكافحة السرطان الذي سيرفع إلى رئيس الجمهورية، شهر ماي  المقبل، على السلطات العمومية، ورقة طريق للاستراتيجية المستقبلية لمكافحة هذا المرض الخبيث، حسب ما كشف عنه البروفيسور مسعود زيتوني، الذي أوضح أن المختصين باشروا عملية تقييم هذا المخطط منذ شهر أكتوبر 2019 وأن العملية ستتواصل ليتم الإفراج عن التقرير النهائي الذي سيشمل -كما قال- “جوانب إيجابية سيتم تعزيزها مستقبلا وأخرى سلبية سيتم علاجها من خلال الاستراتيجية التي ستحددها السلطات العمومية خلال السنوات المقبلة”.

كما سيتم خلال هذا التقييم “وضع ورقة طريق للإستراتيجية المقبلة التي ستحددها السلطات على مدى العشر سنوات المقبلة، وفق المستجدات التي تطرأ على المجتمع الجزائري والتغيرات الحاصلة على المستوى العالمي”، مبرزا أن هذه الاستراتيجية “ستضع الجزائر في مصف الدول المتقدمة استنادا إلى النتائج الإيجابية الحاصلة في الميدان، سيما المتعلقة بتحسين التكفل بالمريض”.

ومن بين النتائج التي أفضى إليها التقييم، أشار البروفيسور زيتوني إلى “غياب التنسيق بين مختلف المتدخلين، إلى جانب البيروقراطية الخانقة والمعيقة التي عرقلت على الخصوص معظم القرارات التي تم أخذها لفائدة المريض”.

وشمل التقرير أيضا المحاور التي تضمنها المخطط وفي مقدمتها الوقاية التي تعتبر المحور الأساسي، مرجعا عوامل الإصابة بالدرجة الأولى إلى “الإدمان على التدخين”.

وقد تمت مرافقة هذا المخطط ببرنامج وطني آخر لمكافحة ظاهرة التدخين إلى جانب تنصيب لجنة متعددة الاختصاصات تعمل على تكثيف الجهود للحد من هذه الظاهرة بالأماكن والفضاءات العمومية.

ومن بين ما تم اتخاذه في إطار هذا المحور، عمل الخبراء بالتنسيق مع وزارات الصحة والبيئة والصناعة على مكافحة بعض العوامل المتسببة في السرطان المهني كالمبيدات والأسمدة المستعملة في الزراعة، إلى جانب التخلص من مادة الأميونت التي استعملت في بناء بعض الهياكل والمصانع خلال سنوات الثمانينيات.

ويتمثل المحور الثاني للمخطط في الكشف المبكر عن أنواع السرطان الأكثر انتشارا في الجزائر، حيث تم تنصيب فريق متعدد الاختصاصات لهذا الغرض ووضع ورقة طريق ساهمت في إطلاق الكشف المبكر عن سرطان الثدي بخمس مناطق مرجعية، إلى جانب العمل الذي يقوم به الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في هذا المجال، فضلا عن الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم باستهداف مناطق مرجعية أخرى.

ومن بين العراقيل التي واجهت تطبيق هذا المخطط، ذكر الأستاذ زيتوني “العجز الكبير المسجل في مجال مخابر الكشف عن الخلايا السرطانية بكل الولايات”، مشيرا إلى أنه “منذ اطلاق المخطط، سعت السلطات العمومية إلى رفع عدد هذه المخابر لبلوغ مخبر مرجعي بكل ولاية وتوسيع هذا الاختصاص مستقبلا للبحث عن تاريخ المرض للشخص المصاب والكشف عن العلامات البيولوجية.

وفيما يتعلق بالمحور الثالث المتعلق بالعلاج بجوانبه الثلاث (الجراحة، العلاج الكيميائي والأشعة)، أكد أن الأمور بشأن الجانب الأول “تسير على أحسن ما يرام، حيث يتكفل المختصون في الجراحة بأنواع السرطان الصلبة القابلة لذلك، في حين يعمل الخبراء على تعزيز اختصاصات داخل الجراحة نفسها”.

وبالنسبة للعلاج الكيميائي المكمل للعلاج بالأشعة والجراحة، فإنه لا يضيف -حسب السيد زيتوني- “نوعية كبيرة” للمريض، باستثناء العلاج المستهدف والمناعي الذي تم ادراجه خلال سنوات 2000 والذي بالرغم من تكلفته العالية، فإنه يتسبب في “أعراض جانبية تصيب القلب والشرايين، مما يجعل بعض المرضى يرفضونه”.

كما حذر من “التبذير المسجل في مجال العلاج الكيميائي نتيجة سوء استعماله”، بالإضافة إلى “إسناد هذه المهمة إلى السلك شبه الطبي بدل الصيادلة والمختصين في علاج السرطان”.

وفيما يتعلق بالعلاج بالأشعة، ورغم ارتفاع عدد المراكز من 8 إلى 20 من القطاعين العام والخاص، فإن المشكل المطروح -يضيف السيد زيتوني- “يتمثل في نقص المختصين الذين يستعملون هذه التجهيزات ذات التكنولوجيا المتطورة، إذ بمجرد حدوث خلل في الجهاز، فإن ذلك يتسبب في فشل العلاج وفي وقوع أخطار أخرى أكثر من السرطان نفسه”.

 

توزيع غير عقلاني لمراكز العلاج بالجنوب

بالنسبة لمناطق الجنوب، فقد اعتبر السيد زيتوني أن التوزيع الحالي لمراكز العلاج بالأشعة “غير عقلاني” نظرا للمسافات الشاسعة التي تفصل المدن عن بعضها البعض، مقترحا في هذا الإطار تعزيز وسائل النقل الجوي لتسهيل تحويل المرضى بهذه المناطق.

وبخصوص مراكز العلاج بالأشعة التابعة للقطاع الخاص، فقد أبدى البروفيسور زيتوني “أسفه لعدم تعويض حصص العلاج بالأشعة من طرف الضمان الاجتماعي على غرار ما يقوم به في إطار التعاقد مع بعض المؤسسات”.

وأكد من جهة أخرى، أنه استنادا إلى خبراء في الميدان، فإن تكلفة العلاج بالأشعة علميا وماليا من طرف صندوق الضمان الاجتماعي”لا تبلغ تلك التي ينفقها على التكفل بالعجز الكلوي وجراحة القلب والشرايين”.

كما أشار السيد زيتوني إلى تسجيل “نقائص” في مجال التكوين في الصحة عموما والسرطان على وجه الخصوص، مقترحا في هذا الإطار استحداث تخصص داخل فوج العمل الذي تم انشاؤه ضمن المخطط الوطني لمكافحة السرطان.

ولدى تطرقه إلى الصندوق الوطني لمكافحة السرطان، انتقد طريقة التسيير من خلال استغلال نسبة 20 بالمائة فقط من موارد هذا الصندوق بسبب “البيروقراطية”، وهذا بالرغم -كما قال- من توفره على مبلغ يقارب “38 مليار دج سنة 2018 ويتم تمويله سنويا بمداخيل الضرائب المفروضة على التبغ والمشروبات الكحولية والسكرية بقرابة 3 ملايير دج سنويا”.

 

سرطان الثدي يقتل 10 نساء جزائريات يوميا

يعد سرطان الثدي مرض العصر وأحد أبرز هموم الأنثى، والشبح الذي يهدد حياة الكثيرات بسبب انتشاره الواسع بين النساء، ضف إلى ذلك أنه أكثر السرطانات التي تصيب المرأة، فسرطان الثدي ثاني سبب للوفاة في الجزائر بعد أمراض القلب والشرايين، كما يعد سرطان الثدي أول سبب لوفاة النساء اللواتي يبلغن بين 45 و48 سنة في الجزائر، عكس البلدان الغربية، حيث يصيب هذا المرض النساء اللاتي يتعدى سنهن 60 سنة، ويعتبر الزّواج المتأخّر وعدم إنجاب الأطفال أو التأخّر في الإنجاب واستعمال حبوب منع الحمل بكثرة من العوامل التي تؤدّي إلى الإصابة بهذا الداء، علما أن الرضاعة الطبيعية تعدّ من العوامل الوقائية ضد مرض سرطان الثدي.

هذا، وتسجّل الجزائر سنويا بين 40 و45 ألف حالة إصابة بداء السرطان، منها أكثر من 11 ألف حالة سرطان الثدي، وهو الرقم الذي تضاعف 3 مرات، حيث كان عدد الإصابات نهاية التسعينيات لا يتجاوز ثلاثة آلاف إصابة، كما أن هذا الداء يفتك بنحو 3500 امرأة سنويا، مما يعني أن سرطان الثدي تسبب في وفاة عشر نساء يوميا بالجزائر، ولا يوجد في الجزائر سوى 17 مركزا لمعالجة السرطان، حيث تمّ تسجيل ارتفاع محسوس في عدد المصابات بداء سرطان الثدي خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

 

سرطان الرحم.. الوحش الذي يقضي على غريزة الأمومة

الفحص المبكر يمكنه إنقاذ 90 % من المصابات

 

تسجل الجزائر سنويا ما بين 2500 إلى 3000 حالة إصابة جديدة بسرطان عنق الرحم، ويؤكد المختصون أنه بالإمكان تفادي هذه الإصابات الجديدة فقط بالتحسيس والتوعية، وقال البروفيسور سعيد كابوية رئيس الجمعية الجزائرية لتنظيم النسل، أنه يسجل نقص كبير في هذا الجانب الهام، إضافة إلى نقص الوسائل المادية والبشرية العاملة في الجانب الإعلامي التوعوي.

ويقول المختصون إنه بالإمكان اكتشاف هذا النوع من السرطان مبكرا عن طريق خضوع النساء المتزوجات لفحص مهبلي روتيني (فروتي) ولو مرة كل سنة، ولكن لنقص الإعلام والتحسيس في هذا الموضوع، فإن الجزائر تسجل نقصا كبيرا في القضاء على هذا النوع من السرطان الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد سرطان الثدي بالنسبة للنساء ويمثل 10.5 بالمائة من أنواع السرطان التي تصيب النساء، علما أن 40 بالمائة من مجموع المصابات بسرطان عنق الرحم يتوفين سنويا لأسباب واهية كان من الممكن تفاديها، خاصة وأن بلدانا متقدمة مثل فنلندا، السويد وفرنسا تمكنت من القضاء على هذا النوع من السرطان بنسبة 90 بالمائة فقط عن طريق جعل الفحص المبكر إجباريا لكل فتاة تجاوزت 20 سنة تتأهب لدخول عالم الشغل، وبهذا تم القضاء بنسبة كبيرة على هذا السرطان، أما في الجزائر فإنه يسجل تأخر كبير في الإطار، خاصة في الجانب الإعلامي والتوعوي حيث لا تولي نسبة كبيرة من الجزائريات المتزوجات أهمية لفحص “الفروتي” لجهلهن لماهيته أولا ولما يقي من أمراض ثانيا. والعيب هنا على السلطات المعنية والمجتمع المدني التي لا تقوم بما يجب عليها في الجانب الوقائي التحسيسي، كما أن الحملة الوطنية للتشخيص المبكر لا تكفي وحدها، بل يجب أن تكون إرادة سياسية متبوعة بإمكانيات مالية وموارد بشرية اجتماعية وطبية لإنجاح حملة وطنية تمس كل نساء الوطن ما بعد سن الثلاثين الناشطات جنسيا، شرط أن تكون المرأة واعية بهذا الأمر، وتوفير مراكز العلاج ووحدات التنقيب وتكوين التقنيين المتخصصين.

ويرجع الأطباء أسباب انتقال الفيروس “أش. بي. في” المسبب لسرطان عنق الرحم إلى العلاقة الجنسية فقط، وعادة يكون عند الرجل الذي تكون له علاقات جنسية متعددة ثم ينقله للمرأة التي يمكن أن يتطور لديها الفيروس فتتغير خلاياها لتصبح متسرطنة، وعليه فإن الكشف والتشخيص المبكرين يقي المرأة من إمكانية الإصابة بهذا النوع السرطان.

 

 

1400 حالة جديدة لسرطان الأطفال سنويا في الجزائر

كشفت رئيسة قسم بالمعهد الوطني للصحة العمومية، حمودة دوجة عن تسجيل 1400 حالة جديدة بسرطان الأطفال سنويا في الجزائر، مضيفة بأن سرطان الأطفال يعرف ارتفاعا في السنوات الأخيرة، وذلك بنسبة 35 بالمائة خلال الثلاثين سنة الأخيرة، هذه الأرقام قدمتها الباحثة، على هامش يوم دراسي حول سرطان الأطفال، نظمته مؤخرا جمعية “البدر” لمساعدة مرضى السرطان بالبليدة، حيث أكدت بأن سرطان الأطفال يأتي في مرحلة ثانية في عوامل وفيات الأطفال بعد حوادث المرور، وأكدت بأن الجزائر تحصي 12.8 حالة سرطان للأطفال ضمن 100 ألف نسمة، كما أن فئة الذكور تسجل أكبر نسبة، مقارنة مع الإناث، بحيث يحصي المعهد الوطني للصحة العمومية 14.2 حالة لسرطان الأطفال في كل 100 ألف نسمة، مقابل 11.4 حالة ضمن 100 ألف نسمة لدى الإناث، كما كشفت المتحدثة عن تسجيل 160 ألف حالة لسرطان الأطفال في العالم للفئة العمرية من حديثي الولادة إلى 14 سنة، وأضافت بأن سرطان الأطفال يمثل 05 بالمائة من مجموع السرطانات، كما أنه يسجل تزايدا سنويا بنسبة 01 بالمائة.

من جانب آخر، أوضحت رئيسة مصلحة وحدة أورام الأطفال بمركز مكافحة السرطان بالعاصمة، البروفيسور فتيحة غاشي بأن هناك ثلاثة أنواع من السرطانات التي تصيب الأطفال وتتمثل في سرطان الغدد اللمفاوية، سرطان المخ وسرطان الدم، وأضافت بأن عوامل إصابة الأطفال بالسرطان تختلف عن تلك الموجودة لدى كبار السن، فإذا كانت السرطانات بصفة عامة لدى كبار السن مرتبطة بالمحيط والتلوث، والتدخين وغيرها، إلا أن لدى الأطفال لها مسببات أخرى تكون في أغلبها وراثية أو مرتبطة بانتشار بعض الفيروسات، كما أوضحت نفس المتحدثة في مداخلتها أثناء اليوم الدراسي بأن سرطان الطفل يحتاج إلى العلاج السريع لتفادي انتشاره، بحيث إذا كان الشخص كبيرا في السن يمكن أن ينتظر أشهر للعلاج بالأشعة عكس الطفل الذي لا يمكنه الانتظار لأكثر من أيام معدودة، وأوضحت المتحدثة بأن العلاج الإشعاعي لدى الأطفال له مضاعفات عليهم قد يترتب عنه ظهور سرطانات ثانوية، وقالت بأن الأمر يحتاج إلى رعاية وإمكانيات أكثر للتكفل بالأطفال المرضى، كما أوضحت المتحدثة ذاتها بأن سرطان الأطفال في ارتفاع، وأشارت إلى أن مركز مكافحة السرطان بالعاصمة كانت عدد الحالات التي يستقبلها لا تزيد عن 50 حالة لسرطان الأطفال، في حين اليوم يستقبل أزيد من 200 حالة سنويا.

 

سرطان البروستات.. خامس قاتل في الجزائر

3 آلاف إصابة جديدة بسرطان البروستات سنويا بالجزائر

صنّف المعهد الوطني للصحة العمومية سرطان البروستات خامس سرطان قاتل في الجزائر، بعد سرطان الرئة والقولون “المستقيم” والمعدة وسرطان الثدي، نظرا لتأخر القيام بعملية الفحص المبكر وإهمال المتابعة الطبية بالنسبة لأغلب المرضى.

وينتشر سرطان البروستات في الجزائر بشكل رهيب، حيث يعتبر السرطان الثالث الأكثر انتشارا لدى الرجال بعد سرطان الرئة وسرطان القولون “المستقيم”، حسب إحصائيات المعهد الوطني للصحة العمومية استنادا إلى السجل الوطني للسرطان.

وبالنسبة للدكتور بلعيدي، رئيس الجمعية الجزائرية للأطباء المختصين في الأمراض البولية، فإن “المشاكل التي تبدأ باضطرابات بولية تنتهي بسرطان مدمر”، سيما وأنه داء لا يظهر إلا متأخرا جدا، لذا ينصح المتحدث بضرورة الخضوع للفحص ابتداء من سن الخمسين، فالمرض يتطور بشكل سريع عند بلوغ الستين من العمر.

وبالنسبة لإمكانية الشفاء منه، يقول بلعيدي، “سرطان البروستات لا شفاء منه ولأجل ذلك يصف الطبيب المختص علاجا هرمونيا من أجل كبح تطور المرض وتأثيراته على الجسم وليس من أجل القضاء على الورم”، وفي حالات أخرى وحتى إن كان السرطان يبدو غير سيء، فإن أمراضا متزامنة مثل السكري وضغط الدم الشرياني يجعلان الشفاء منه صعبا.

للتذكير، تسجّل الجزائر 2500 حالة مشخصة لسرطان البروستات مع نسبة وعي ضعيفة جدا، فالرجال لا يقومون بالفحوصات بشكل دوري وهو ما يؤخر التشخيص وبالتالي العلاج، ولاتزال الأسباب الحقيقية للمرض مجهولة، فالتغذية الغنية بالدهون يمكنها أن تكون أحد الدوافع تضاف إلى العامل الوراثي.

 

75 % من حالات سرطان القولون والمستقيم في الجزائر تصل إلى العلاج في مرحلة متطورة للمرض

قال رئيس مصلحة طب الأورام بعيادة بوفريزي التابعة للمستشفى الجامعي لبني مسوس بالجزائر العاصمة، إن نسبة 75 بالمائة من حالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم تصل إلى العلاج في مرحلة متطورة للمرض، وقال نفس المختص استنادا إلى دراسة قامت بها مصلحة أمراض الجهاز الهضمي بالمؤسسة الاستشفائية مصطفى باشا الجامعي، أن نصف المرضى الذين تابعوا علاجهم بهذه المصلحة مصابون بسرطان القولون والمستقيم معظمهم في حالة معقدة جدا للمرض، وهي نفس الوضعية التي أثبتتها عيادة بوفريزي لطب الأورام من خلال المتابعة الطبية لما يقارب من 2500 مصاب بهذا النوع من السرطان، ثلثهم يعانون من سرطان القولون والمستقيم من بينهم 37 بالمائة في حالة متطورة جدا للمرض. وحسب نفس المختص، فإن الكشف المبكر لهذا النوع من السرطان لا يساعد على الامتثال إلى الشفاء فحسب، بل كذلك في التخفيض من التكاليف المرتبطة به، مؤكدا بأن سرطان القولون والمستقيم في مراحله الأولى يستدعي الجراحة فقط، في حين تتطلب مراحله المتطورة العلاج عن طريق الجراحة والكيمياء والأشعة والعلاج المستهدف.

ويعتبر هذا النوع من السرطان من بين الأنواع التي تتطور ببطئ مما يفسح المجال الواسع أمام الوقاية والتكفل المبكر، إلا أن غياب هذين العاملين -كما أضاف المتحدث – يجعلان من المصابين يتقدمون إلى العلاج في حالة معقدة جدا، للإشارة يأتي سرطان القولون والمستقيم في المرتبة الثالثة بالجزائر بعد سرطان الثدي وعنق الرحم لدى المرأة وسرطان الرئة والبروستات لدى الرجل.

 

سرطان الرئة يقتل آلاف الأشخاص سنويا في الجزائر

أكد الأخصائيون أن الآلاف من الأشخاص المصابين بمرض سرطان الرئة في الجزائر سببه التدخين، حيث تم تسجيل خلال السنة الماضية 2360 حالة جديدة تتعلق بسرطان الرئة، حيث يعتبر الأكثر شيوعا بالجزائر ويعد الرجال أكثر عرضة لهذا المرض بنسبة  80 بالمائة ليأتي بعده سرطان الثدي الذي يصيب النساء، حيث يتم تسجيل سنويا  5000 حالة جديدة، وأشار المحاضرون إلى أن الأشخاص المصابين بمرض السرطان هم المدخنون لمختلف السجائر وأن عدد المصابين به في تزايد مستمر بالجزائر، ويؤكد الأطباء أن التشخيص المتأخر للداء وراء ارتفاع الحالات المسجلة، فبالرغم من الاستثمار المادي الهام الذي يتطلبه علاج هذا الأخير، إلا أن نسبة حظوظ شفاء المريض المصاب تبقى جد ضئيلة. كما أوضح أن السبب المباشر لانتشار هذا الداء الذي يعد السرطان الأول لدى الرجال هو التدخين، مشيرا إلى أنه لا يقتصر على هذه الفئة التي تتعاطاه، بل يتعداه حسبه إلى الأطفال والمحيط عموما من خلال ما يعرف بالتدخين السلبي.

لمياء بن دعاس