الرئيسية / وطني / تفاؤل باجتماع “أوبك” القادم في الجزائر

تفاؤل باجتماع “أوبك” القادم في الجزائر

 الجزائر- تعلق الدول المنتجة للنفط آمالا كبيرة على اجتماع الجزائر الشهر المقبل، في اتجاه السيطرة على وفرة المعروض النفطي والعمل سويا دعما لتحسن أسعار الخام.

 

وتوقع مختصون نفطيون أن يواصل النفط الخام مكاسبه السعرية خلال الأسبوع الجاري، ويستكمل مسيرة الارتفاعات بعدما حقق مكاسب بنحو 8 في المائة خلال الأسبوع الماضي بدعم من توقعات قوية بتحرك المنتجين خلال اجتماعهم في الجزائر الشهر المقبل في اتجاه السيطرة على وفرة المعروض النفطي والعمل سويا دعما لتحسن أسعار الخام.

وتوقع المختصون تزايد أنشطة المضاربة للاستفادة من ارتفاع الأسعار إلى جانب عمليات جني الأرباح التي قد تقود إلى انخفاضات مؤقتة خاصة أن الخام الأمريكي نجح في تسجيل أكبر مكسب أسبوعي له منذ مارس بعدما قفز بنحو 25 في المائة خلال نحو أسبوعين.

وقال المختصون “إن آمالا واسعة تسيطر على الأسواق في النجاح في إمرار اتفاق تجميد الإنتاج بين دول منظمة أوبك وكبار المنتجين من خارجها وفي مقدمتهم روسيا وهو الملف الذي شهد كثيرا من التعثر على مدى الشهور الماضية، إلا أن وصول كبار المنتجين إلى الطاقة الإنتاجية القصوى اعتبره المختصون مؤشرا على إمكانية إبرام الاتفاق بسهولة”.

وانعكست هذه الأجواء الإيجابية على السوق، حيث ارتفعت أسعار الخام بنحو عشرة دولارات منذ مطلع الشهر الجاري، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي خلال الأسبوع بأكمله 9 في المائة مسجلا مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي وأكبر مكسب أسبوعي منذ مطلع مارس الماضي.

وتوقع المختصون تغلب الاتجاه التفاؤلي الداعم للأسعار في السوق على تأثير بعض العوامل السلبية الدافعة لهبوط الأسعار وفي مقدمتها إضافة شركات إنتاج النفط الأمريكية منصات حفر جديدة للأسبوع الثامن على التوالي في أطول موجة زيادة في عدد منصات الحفر في أكثر من عامين مع انتعاش أسعار النفط واتجاهها إلى المستوى 50 دولارا للبرميل وهو الأمر الذي يجعل العودة إلى الإنتاج ذات جدوى، إلا أن دوائر اقتصادية أخرى قللت من تأثير تلك الإضافات في تعزيز وفرة المعروض.

وأوضح الدكتور رئيس المبادرة الأوروبية للطاقة، فيليب ديبيش، لموقع “الإقتصادية”، أن عودة أسعار النفط إلى مستوى 50 دولارا للبرميل هو نتاج تحسن وتعاف تدريجي في سوق النفط الخام، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الصعودي خاصة إذا نجح المنتجون خلال اجتماعهم في الجزائر في التوافق حول قضية تجميد الإنتاج عند المستويات المرتفعة الحالية.

وأشار ديبيش إلى أن ارتفاع الأسعار سيدعم بقوة اقتصاديات بعض الدول المنتجة التي عانت صعوبات واسعة في الفترة الماضية خاصة فنزويلا والجزائر، كما أنه سينعكس إيجابيا على الاستثمارات وقد وجدنا الحفارات النفطية الأمريكية تعود إلى التزايد بمعدلات مرتفعة وهو ما يعكس اقتراب الأسعار في السوق من المستويات الملائمة لكثير من الاستثمارات.

وأشار ديبيش إلى أن الهبوط المفاجئ للمخزونات النفطية والمواد المكررة في الأسبوع الماضي كان داعما للأسعار بشكل قوي، حيث نجح “برنت” في حصد نحو 8 في المائة مكاسب سعرية في أسبوع، متوقعا أن اجتماعي الجزائر وفيينا في سبتمبر وأكتوبر المقبلين سيكونان بمثابة رسالة جيدة للسوق عن التنسيق والتعاون بين المنتجين، ما يجعل أسعار النفط تكون أقرب إلى الاستقرار في مسار الصعود، مشددا على ضرورة أن تسفر هذه الاجتماعات عن قرارات وإجراءات فاعلة لدعم تعافي واستقرار سوق النفط.

وأشار ديبيش إلى أن التنسيق السعودي الروسي سيدعم السوق في الفترة المقبلة، كما أن هناك محاولات جادة لتطوير القطاع النفطي في العراق بعد تولي وزير جديد، إضافة إلى أن هناك جهودا لاستعادة الاستقرار في الإمدادات الليبية والتغلب على المخاطر، منوها بأنه في المقابل وجدنا ارتفاعات في مستويات استهلاك النفط في دول آسيا خاصة الهند وكوريا الجنوبية وماليزيا وفيتنام وغيرها.

إلى ذلك، أوضح نائب رئيس شركة “شتات أويل” لشؤون الاستكشاف، تيم دودسون، أن أنشطة إنتاج النفط الخام في الفترة المقبلة يحب أن تركز على القيمة المضافة العالية وعلى خفض تكاليف الإنتاج ورفع معدلات الكفاءة لمواجهة المنافسة الواسعة في الأسواق نتيجة حالة وفرة المعروض.

ونوه سواروب بأن المحفظة الاستثمارية الحالية لـ “شتات أويل” تشمل تطوير خمسة حقول في الجزائر وأستراليا ونيوزلندا وكولومبيا وميانمار إلى جانب مشاريع المياه العميقة في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج والبرازيل”.