الرئيسية / وطني / ثمّنت دعوة الرئيس تبون لاستضافة حوار الفرقاء، حكومة الوفاق: “الجزائر مساحة حقيقية لمسار الوفاق الليبي”

ثمّنت دعوة الرئيس تبون لاستضافة حوار الفرقاء، حكومة الوفاق: “الجزائر مساحة حقيقية لمسار الوفاق الليبي”

الجزائر -رحبت حكومة الوفاق الليبية، بإعلان رئيس الجمهورية، استعداد الجزائر لاستضافة حوار جميع الأطراف الليبية لحل الأزمة.

وفي أول تعليق على إعلان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، استعداد الجزائر لتنظيم حوار بين الفرقاء الليبيين، قال الناطق الرسمي لوزارة الخارجية الليبية محمد القبلاوي، في تصريح للقناة الإذاعية الأولى، إن “هذه المبادرة الجزائرية لاقت ترحيبا كبيرا، فالجزائر دولة شقيقة وجارة وهي من تتبنى هذه المبادرة لجمع الفرقاء الليبيين، بعيدا عن أية تدخلات أخرى سلبية وليست إيجابية”.

وأكد بأن مصداقية الجزائر وثقلها الدبلوماسي بالإضافة إلى وقوفها على مسافة واحدة بين جميع الأطراف الليبية، يؤهل إنجاح هذه المبادرة للعمل على خلق مسار سياسي حقيقي بين مختلف الأطراف. واعتبر محمد القبلاوي بأن “إعلان الجزائر عن هذا الموقف يعني لنا الكثير، خصوصا وأن الجزائر محايدة تماما عن الصراع داخل الدولة الليبية، وهو معلن في كثير من مواقفها وهو محل ترحيب وإشادة من طرف الحكومة الليبية”، مضيفا بأن “الجزائر مساحة حقيقية لمسار الوفاق الليبي، وهذا ما سيساهم في وقف شلال الدم المستمر على الأراضي الليبية”.

وكانت الجزائر التي تتقاسم شريطا حدوديا يمتد على طول 1000 كيلومتر تقريبا، اقترحت على هامش مؤتمر برلين “احتضان حوار بين الإخوة الليبيين”. في هذا الصدد أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بأن الجزائر “على استعداد لاحتضان هذا الحوار المأمول بين الإخوة الليبيين”، مذكرا بذات المناسبة بالجهود التي بذلتها الجزائر من أجل تشجيع الأطراف الليبية على الانخراط في مسار الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة بمرافقة بالاتحاد الإفريقي.

كما ذكر تبون في هذا الإطار ـ بمبادرة الجزائر في مايو 2014 لإنشاء آلية دول جوار ليبيا التي عقدت أول اجتماع لها بالجزائر ـ واحتضانها منذ مارس 2015 العديد من جولات الحوار بين قادة الأحزاب السياسية الليبية ضمن مسارات الحوار التي كانت تشرف عليها الأمم المتحدة. وأضاف أن الجزائر وانطلاقا من روح التضامن مع الشعب الليبي الشقيق وفي إطار التنسيق والتشاور مع كل الأطراف الليبية ودول الجوارـ بذلت قصارى جهدها من أجل تثبيت وقف إطلاق النارـ وهذا العمل تقوم به الجزائر بعيدا عن الأضواء لتأمين نجاح مساعيها.

وكان البيان الختامي لندوة برلين الدولية حول الأزمة الليبية التي ضمت يوم الأحد ببرلين 11 بلدا من بينها الجزائر، أكد على الدور الأساسي لبلدان الجوار في تسوية الأزمة الليبية، مشيرا إلى ضرورة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في هذا البلد الذي يعيش أزمة.

وجاء في هذا الإعلان الذي سيتم تقديمه في شكل لائحة أمام مجلس الأمن الدولي “أننا نؤكد على الدور الهام لبلدان الجوار في مسار استقرار ليبيا”. ودعا الإعلان “جميع الأطراف المعنية إلى مضاعفة الجهود من أجل الوقف الدائم للقتال وتخفيف حدة التوتر والوقف الدائم لإطلاق النار”.

كما يجب أن ترفق الهدنة بـ”تغيير مواقع الأسلحة الثقيلة والمدفعية والطائرات من أجل تجميعها في الثكنات ووضع حد للتعبئة العسكرية سواء كانت مدعومة بشكل مباشر أو غير مباشر من أطراف النزاع عبر كامل التراب الليبي وفي المجال الجوي”.

ودعت القمة كل “الأطراف الليبية إلى استئناف المسار السياسي الشامل تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة بليبيا من أجل التوصل إلى مصالحة ما بين الليبيين مطالبة كل الدول الأجنبية إلى عدم التدخل في هذا النزاع”. وتعتزم البعثة الأممية بليبيا عقد اجتماع نهاية شهر جانفي بين الليبيين في جنيف من أجل تشكيل حكومة موحدة والتي ستتكفل بالتحضير للانتخابات البرلمانية والرئاسية.

وبيّن المشاركون كذلك أهمية توحيد المؤسسات الليبية خاصة البنك الليبي المركزي والشركة الوطنية للبترول، داعين كل الأطراف إلى ضمان أمن المنشآت البترولية. كما عبروا عن رفضهم لكل “محاولة استغلال غير شرعي للموارد الطاقوية”.

أمين.ب