الرئيسية / مجتمع / جدل العدوى بكورونا مجدداً.. كيف تنتقل وطرق النجاة؟

جدل العدوى بكورونا مجدداً.. كيف تنتقل وطرق النجاة؟

بعد ستة أشهر من جائحة فيروس كورونا المُستجد، يتكرر سؤال محوري وهو كيف تحدث بالضبط الإصابة بالعدوى وكيف يمكن تجنبها؟

للإجابة عن هذا السؤال، نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية تقريرًا جاء فيه أن الكثير من الدراسات العلمية توصلت إلى أنه من النادر حدوث عدوى عن طريق ملامسة أسطح ملوثة، بل من غير المحتمل أن تنتشر العدوى بسبب اللقاءات العابرة بين الأشخاص في أماكن مفتوحة.

ولكن يبرز التقرير أن المسبب الرئيسي لانتشار العدوى هو التفاعلات الشخصية عن قرب لفترات طويلة، بالإضافة إلى التواجد في مناسبات مزدحمة داخل أماكن مغلقة مثل وسائل النقل أو مناطق سيئة التهوية، والتي عادة تضم أشخاصا يتحدثون خلالها بصوت عالٍ أو يقومون بترديد الهتافات أو الأغاني، مما يزيد من المخاطر في أماكن مثل الصالات الرياضية والعروض الموسيقية أو المسرحية والمؤتمرات وحفلات الزفاف وحفلات أعياد الميلاد.

وتساعد نتائج الدراسات العلمية الجديدة الشركات والحكومات على استنباط استراتيجيات للعودة إلى أنشطة الحياة التقليدية وإعادة الفتح لمراكز الخدمات والأعمال مع ضمان حماية الصحة العامة، ويتضمن ذلك تكتيكات مثل تثبيت حواجز زجاجية أو بلاستيكية شفافة، والإلزام بارتداء الكمامات والحفاظ على مسافات التباعد الجسدي في المتاجر والأماكن الحكومية والعامة والمغلقة الأخرى، مع التأكد من سلامة أنظمة التهوية الجيدة في المنشآت وضرورة إبقاء النوافذ مفتوحة كلما أمكن ذلك.

وتشمل توصيات بدء التعايش مع الجائحة مجموعة إجراءات منها مواصلة إجراء الاختبارات والفحوصات على نطاق واسع مع تطبيق آلية لتتبع أي مخالطين لمن يتم اكتشاف إصابتهم بالعدوى مع عزل فوري للأشخاص المصابين أو المعرضين.

ويأتي على رأس العوامل المسببة لانتقال العدوى بعض الأنشطة التي ربما تبدو حميدة، مثل تبادل الأحاديث والتنفس بدون كمامات وسط حشد من الناس مما يؤدي إلى تناثر قطرات ورذاذ بأحجام مختلفة ويمكن أن ينتشر عبر تيارات الهواء ويصيب الأشخاص المحيطين بالعدوى.

ومازالت ملامسة الرذاذ التنفسي مدرجة على قوائم مسببات عدوى كوفيد-19، التي حددتها الهيئات الصحية. ويمكن لهذه القطرات السائلة الكبيرة نقل الفيروس من شخص إلى آخر إذا لامست عينه أو أنفه أو فمه. لكن الاحتمالات الأكبر أنها تسقط على الأرض أو على الأسطح الأخرى بسرعة كبيرة.

ويقول بعض الباحثين إن فيروس كورونا يمكن أن ينتقل أيضًا عن طريق الهباء الجوي، أو القطيرات الصغيرة التي تطفو في الهواء لفترة أطول من القطيرات الكبيرة. ويمكن استنشاق هذا الهباء الجوي مباشرة.

ويضيف الباحثون، في نتائج دراستهم العلمية بجامعة هونغ كونغ، أنه يمكن أن يتراكم الفيروس، الذي يتطاير خلال تنفس المريض أو أثناء تحدثه، في الهواء بمرور الوقت وربما يساعد تدفق الهواء القوي من وحدة تكييف الهواء في إعادة تدوير الجسيمات في الهواء.

ويوصي أحد أعضاء الفريق البحثي يوغو لي، أستاذ الهندسة في جامعة هونغ كونغ، بضرورة توفير التهوية الكافية في أماكن العمل والأماكن، التي يتردد عليها الكثير من الأشخاص.

وأوضحت دراسة صينية أن نسب انتقال العدوى في الأسر أعلى بين الأزواج، حيث بلغت 27.8%، مقارنة بباقي أفراد الأسرة الآخرين، بنسبة 17.3%. ولكن في حالات الالتزام التام بالإجراءات الاحترازية ينجو الجميع بمن فيهم المخالطون لمصاب بكوفيد-19 بنفس المنزل.

هذا، وتتضمن قائمة المبادئ التوجيهية لمركز CDC لأصحاب العمل، الذين يعاودون فتح منشآتهم لاستقبال الموظفين والعمال بأن يتم فرض ارتداء الكمامات الواقية طول وقت العمل على الجميع، والحد من استخدام وسائل النقل العام والمصاعد، وحظر العناق والمصافحة والتباعد الجسدي لأكثر من مرتين وعدم التحدث لأكثر من 15 دقيقة عن قرب.