الرئيسية / ملفات / جزائريون يتضامنون مع الولاية الأكثر تضررا من كورونا هاشتاغ ” #كلنا_بليدة” يغزو مواقع التواصل

جزائريون يتضامنون مع الولاية الأكثر تضررا من كورونا هاشتاغ ” #كلنا_بليدة” يغزو مواقع التواصل

بعد إعلان الحجر التام لمدة 10 أيام على ولاية البليدة لتسجيلها أكبر نسبة للمصابين بكورونا، أطلق الجزائريون حملة تضامن واسعة معها، حيث شاءت الأقدار أن يرتبط إسم ولاية البليدة بكوارث طبيعية وصحية وأحداث سياسية، غير أن تاريخها وثقافتها يؤكدان بأنها واحدة من أهم وأعرق المدن الجزائرية وأكثرها جمالاً، هذا الحجر جاء بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي الذي اجتمع برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون وفرض على الولاية وسكانها حجرا تاما في البيوت لمدة 10 أيام قابلة للتمديد مع منع الحركة منها وإليها.

 

هاشتاغ “كلنا بليدة”

وعبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي من مختلف الولايات الجزائرية عن تضامنهم الواسع مع سكان ولاية البليدة المتضررة بشكل كبير من فيروس كورونا. وأطلق الناشطون هاشتاغ (#كلنا_البليدة) وصوراً بالجُملة ذاتها، متبوعاً بأدعية رفع البلاء عن أهل البليدة، وأخرى أعربت عن يقينها في قدرة البليديين على الانتصار وهزم  الوباء، ودعتهم إلى الصبر عليه ومقاومته.

كما نشر جزائريون صوراً لهم ومكتوب على يدهم رقم 9، وهو الرقم التسلسلي لولاية البليدة، في إشارة إلى تضامنهم مع سكان المدينة.

كما قررت عدة جمعيات وطنية ورجال أعمال ومواطنون تنظيم حملات تضامن فردية وجماعية لصالح البليدة، من خلال إرسال مساعدات طبية وغذائية بعد قرار غلقها كلياً منعاً لانتشار فيروس كورونا.

 

البليديون: الحجر سيحمي باقي الولايات

بدورهم، رد عدد من سكان البليدة على حملات التضامن، بمنشورات موحدة رحبت بقرار الحجر الصحي والمنزلي التام للمدينة، منوهين أن الحجر “سيعمل على إنقاذ بقية الولايات”.

ووجدنا أحدهم كتب في حسابه: “نحن سكان البليدة، نرحب بقرار الحجر، نضحي بحرية التنقل، لكي نحمي باقي الوطن، الله أكبر”، وهو نفس ما عبر عنه الكثيرون من أهل البليدة.

 

الرئيس يصفها بالجوهرة ويرسل تحية تقدير لسكانها

في سياق متصل، أعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن وقوقه مع سكان ولاية البليدة، ونفى أن يكون قرار الحجر التام على المدينة “عقوبة” ووصفها بـ”جوهرة الجزائر”.

وغرد عبد المجيد تبون عبر صفحته الخاصة على “تويتر” قائلا: “تحية تقدير لأهلنا في البليدة لصبركم على الحجر المفروض من فيروس كورونا بيقين منكم”.

وتابع قائلاً “وحاشا أن يكون عقوبة، البليدة جوهرة الجزائر لا تعاقب، إن الله والدولة معكم ومع الجزائر قاطبة، سننتصر على الوباء، وبحول الله لن يطول، فعلينا جميعاً التقيد بإجراءات الوقاية، اللهم احفظ الجزائر”.

 

“ضحية كورونا وليست بؤرة له”

وقال سكان البليدة في منشوراتهم عن رفضهم وغضبهم من تسمية مدينتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي بـ “ووهان الجزائر”، نسبة إلى المدينة الصينية التي كانت بؤرة للفيروس في الصين والعالم.وكتب عدد كبير من سكان المدينة منشورات عبر مواقع التواصل تنتقد ذلك الوصف، معتبرين أن البليدة “ضحية لكورونا” وليست بؤرة له كبقية المدن الجزائرية.

ويقول الأخصائيون الجزائريون، إن البليدة لم تكن بؤرة لكورونا، كون الفيروس انتقل إليها عن طريق جزائريين قادمين من فرنسا، عكس ووهان التي كانت بؤرة للفيروس في الصين والعالم.

 

“قصة الإنتشار”

في أقل من شهر، انتشر فيروس كورونا بسرعة كبيرة بين سكان ولاية البليدة الجزائرية، ومن حالة واحدة أوائل مارس إلى 134 حالة مؤكدة أياماً فقط قبل انتهاء الشهر نفسه.

البداية كانت في 2 مارس 2020، حينما تم الإعلان عن تسجيل حالتين جديدتين مصابتين بفيروس كورونا بولاية البليدة لسيدة تبلغ من العمر 53 عاماً وابنتها صاحبة الـ24 عاماً.

وبعد إجراء التحقيق الوبائي مع المصابتين، تبين أن الفيروس انتقل إليهما عن طريق مغترب جزائري مقيم في فرنسا يبلغ من العمر 83 عاماً وابنته، بعد أن قاما بزيارة العائلة من 14 فيفري إلى 21 من الشهر ذاته.فيما سجلت أول وفاة بالمدينة يوم 12 مارس، وباتت معها البليدة منطقة موبوءة بفيروس كورونا، وشكلت نسبة الإصابات فيها 54 % من مجموع الإصابات الإجمالية في البلد.

لمياء. ب