الرئيسية / محلي / جيجل.. الجزائرية للمياه بالسطارة خارج مجال التغطية في زمن كورونا

جيجل.. الجزائرية للمياه بالسطارة خارج مجال التغطية في زمن كورونا

يشتكي سكان السطارة مركز من انعدام مياه الشرب، حيث وصل الحال بهم إلى درجة عدم وجود ولا قطرة ماء داخل بيوتهم.

فسكان هذه البلدية على هذه الحال منذ مدة رغم احتجاجاتهم المتكررة والمتواصلة، وهو ما أدى إلى غلق مقر البلدية، مطالبين بتوفير المياه الشروب، ثم رفع سقف المطالب إلى نقائص أخرى، ويكمن الخطر الحقيقي حسب المواطنين في تزامن غياب المياه مع ارتفاع درجة الحرارة وعدد الإصابات بكورونا “كوفيد 19” على مستوى هذه البلدية بشكل مقلق، وانتشار حالة من التخوف أمام شح الحنفيات وغياب المياه سواء للشرب أو للغسيل.

وقد تسببت هذه الوضعية في انتشار تجارة المياه عن طريق الصهاريج داخل مركز البلدية، التي تجلب من عدة جهات آخرها مياه خزان منطقة العقبية السفلى المعروفة بـ “الجاردا”، أين سجلت كارثة في حق مياه الشرب التي كان من المفروض أن توجه إلى السكان، لكنها تضيع في العراء، ليكون مصيرها شعاب المنطقة بدل أن تصل إلى أفواه المواطنين وتروي عطشهم، أين نجد خروج أنبوبين، الأول بقوة تدفق كبيرة جدا، والثاني ضئيل التدفق، وهي العين القديمة التي كان يتزود منها السكان، بحيث أصبحت مكان لتعبئة الصهاريج وبيع مياه الخزان في شوارع السطارة مركز وغيرها، وهذا أمام مرأى السلطات المعنية المتمثلة في مؤسسة الجزائرية للمياه، إضافة إلى مصالح البلدية التي كان من المفروض أن تقوم بحماية هذه الثروة في ظل حرمان السكان منها، وباعتبارها المسؤول الأول عن حماية المواطنين والحفاظ على سلامتهم، فكان من المفروض أن توجه لحنفيات السكان بدل توجيهها إلى الشعاب، ويستنكر المواطنون هذه الوضعية، بحيث أشار العديد منهم إلى أنه كان من الضروري وضع صنبور ماء حتى ولو كان من الحجم الكبير، يسمح بتعبئة القوارير والصهاريج، ثم يغلق بعد الإنتهاء للحفاظ على هذه المادة الحيوية.

ويستغرب السكان عدم استغلال هذه الكمية الهائلة من المياه، التي تخرج من الخزان مباشرة والتي لا يمكن للشخص ملء قارورة أمامها بسهولة، وهذا لقوة تدفقها، بحيث كان من الأجدر حسب السكان وضع صنبور ماء حتى لا تضيع هذه المياه في العراء، وأن يكون مآلها الشعاب، خاصة وأنها مياه عذبة وتخرج من منبع “تاورين” المشهور في الناحية، فكان من المفروض حسب المواطنين توجيه هذه الكميات الزائدة إلى خزانات أخرى بدل هدرها.

فالمار عبر المنطقة يرى هذا التناقض الصارخ على مستوى السطارة مركز، وحتى في الأحياء المجاورة لها كحي بوشارف، بين معاناة السكان المتواصلة، وعدم توفر مياه الشرب في حنفيات بيوتهم وإرغامهم سواء على شراء المياه من الصهاريج، أو جلب المياه من مثل هذه الأماكن أو إلى مكان آخر كعين “الكرمة” بوسط برج علي التي نجدها في نفس الوضعية، تضيع في العراء بدل توجيهها إلى الخزانات، ثم إلى المواطنين.

السكان يشتكون من هذه الوضعية التي يعيشونها أمام مرأى السلطات المحلية، التي لم تتدخل لحماية هذه الثروة، وهذا بحجة استقلالية مؤسسة الجزائرية للمياه، ويطالب البعض بضرورة فتح تحقيق في هدر هذه الثروة وسوء تسييرها أمام المعاناة الكبيرة للمواطنين، ونقصها الفادح في البيوت التي تتزود منها كل أربعة أيام مرة واحدة، إضافة إلى عدم تحديد موعد معين، أين يستنكر المواطنون تزويدهم في أوقات متأخرة في حدود الحادية عشرة والنصف ليلا.

ويؤكد البعض من محدثينا أنه لا يمكن ربط سوء تسيير مياه الينابيع حاليا، بمشروع تزويد السطارة بمياه الشرب، ولا يمكن التخفي وراء هذا المشروع لأن مياه خزانات منطقة “الجاردا” بالعقبية، وخزان “عين الكرمة” تضيع في العراء وبكميات كبيرة جدا طوال اليوم كله، ليلا ونهارا “24/24″، والتي كان من المفروض أن توجه للخزانات ثم إلى حنفيات المنازل، ليستفيد منها السكان، ومما يزيد – حسبهم – من معاناتهم وجود خزان مائي جاهز منذ سنوات في أعالي السطارة ولا يستغل لحد الآن، والسبب يبقى من اختصاص مؤسسة الجزائرية للمياه الإجابة عليه، التي لا بد أن تتحمل مسؤولية عدم استغلال هذا الخزان، والسكوت على ضياع كميات كبيرة من المياه التي لا يمكن أن تقدر أهميتها بأي ثمن بالنسبة للجميع. وللإشارة، فإننا حاولنا الإتصال بوحدة السطارة عن طريق الهاتف، لكن دون أي جدوى لأن المؤسسة بالسطارة لا تملك هاتفا ثابتا كغيرها من مؤسسات الدولة، وبذلك تبقى الوحدة خارج مجال التغطية سواء من حيث إمكانية الإتصال بها لاستقبال انشغالات المواطنين في مجال اختصاصها، خاصة مع عدم توفر النقل على مستوى البلدية وصعوبة وصول مواطني باقي المشاتي والتجمعات السكانية إليها، ونظرا لارتباطات المواطنين المهنية، أو من حيث عدم تكفلها بانشغالات المواطنين في إطار المهام المسندة لها.

جمال.ك