الرئيسية / وطني / حافلات الموت تحصد مزيدا من أرواح الجزائريين!
elmaouid

حافلات الموت تحصد مزيدا من أرواح الجزائريين!

الجزائر- لا تزال حوادث المرور في الجزائر تحصد المئات من الضحايا كل سنة، حيث اعتبرت 2016 سنة حوادث المرور بامتياز بالنظر إلى الحوادث الخطيرة التي تم تسجيلها في عديد المناطق.

ويعيد حادث المرور التي تم تسجيله، مساء السبت، بأعالي مدينة سكيكدة وأدى إلى وفاة تسعة أشخاص وجرح 19 آخرين، إلى الأذهان الحوادث المميتة التي عرفتها مختلف الطرقات عبر الوطن على غرار الحادث الذي

تم تسجيله في 9 جويلية الماضي بقرية وادي الأخضر بولاية تلمسان وأدى إلى جرح 21 شخصا في اصطدام حافلة بسيارة.

قبلها، وفي 09 جوان سجل قتيل و21 جريحا في انحراف حافلة ببلدية الحمدانية بالمدية، وفي السابع من  الشهر نفسه جرح 18 شخصا في اصطدام حافلة بشاحنة صغيرة على مستوى الطريق الرابط بين جيجل وميلة.

ولعل أخطر حادث عرفته الجزائر في سنة 2016، هو ذلك الذي وقع في 6 جوان على الطريق الوطني رقم 23 الرابط بين الأغواط وآفلو، وقتل فيه 33 شخصا وجرح 22 آخرون في اصطدام حافلة بشاحنة.

واستهلت سنة 2016 بمقتل 13 شخصا في اصطدام حافلة بشاحنة على الطريق الرابط بين بلدية مغرار وعين الصفراء بالنعامة في 10 فيفري، وقبلها في 3 فيفري قتل شخص في اصطدام قطار سريع بحافلة على مستوى أحد الممرات غير المحروسة بالأصنام شرق ولاية البويرة.

وتفيد الإحصاءات الرسمية، إلى أن وفاة قرابة 11 شخصا يوميا في الجزائر جراء حوادث المرور، حيث خلفت حوادث الطرقات أكثر من خمسة آلاف قتيل العام 2015 في الجزائر بارتفاع نسبته 15 بالمائة.

وتحذر السلطات من “إرهاب الطرقات” وتندد بسلوك السائقين على اعتبار أن السبب الأساسي للحوادث هو عدم احترام قانون السير.

وتأتي الدول العربية على رأس قائمة أعلى معدلات وفيات حوادث الطرق على مستوى العالم، بحسب دراسة دولية عن وفيات الطرق تجريها منظمة الصحة العالمية، مما يسلط الضوء على مشكلة كبيرة تعاني منها دول العالم الثالث، التي تفتقر شوارعها وطرقها إلى أدنى معايير السلامة والأمان.

ويلقى على القائمين فيها مسؤولية كبيرة في الحد من هذا المعدل المرتفع لوفيات حوادث الطرق، والعمل على تحسين معايير السلامة والأمان، وزيادة الوعي العام حول القيادة الآمنة لدى مستخدمي الطرق، خاصة وأنّ هذه المعدلات مرشحة للارتفاع بشكل كبير، بسبب الزيادة في أعداد المركبات المستخدمة في هذه الدول.

وبحسب الدراسة يقضي نحو 1.3 مليون نسمة نحبهم كل عام نتيجة حوادث المرور، فيما تمثّل الإصابات الناجمة عن حوادث المرور أهم أسباب وفاة الشباب من الفئة العمرية 15-29 سنة.

ويحدث أكثر من 90 بالمائة من الوفيات العالمية الناجمة عن حوادث الطرق في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، على الرغم من أنّ تلك البلدان لا تمتلك إلاّ أقلّ من نصف المركبات الموجودة في العالم.

وينتمي نصف من يموتون في طرق العالم تقريباً إلى فئة “مستخدمي الطرق المعرّضين للخطر”، وهذه الفئة تشمل الراجلين وراكبي الدارجات  النارية.