الرئيسية / ملفات / حان وقت الجد والصرامة.. حماية الحظيرة الوطنية لجرجرة مسؤولية المواطن 

حان وقت الجد والصرامة.. حماية الحظيرة الوطنية لجرجرة مسؤولية المواطن 

يتحمّل زوار الحظيرة الوطنية لجرجرة، والمخيمون والسكان المحليون المجاورون لهذا الموقع البيئي الهام، المصنف كموروث عالمي من طرف منظمة “اليونيسكو”، مسؤولية حماية ثروتها الغابية والحيوانية، كما شدد على ذلك مدير الحظيرة أحمد دحموش، موضحا أنه حان الأوان للسهر بجد وصرامة من أجل المحافظة على هذه الثروة الطبيعية، لأن الأمر يتعلق بواجب ومسؤولية مشتركة لكل مواطن، إذ يتعين على كل زائر أو مخيم أو سائح، تبني مسؤولية مكافحة الحرائق والابتعاد عن السلوكيات غير الحضارية.

أشار المسؤول إلى الاستراتيجية الجديدة التي تبنتها مديريته هذه السنة، لتحسيس المواطنين بكافة الأخطار المتعلقة بالتلوث وحرائق الغابات، مع بداية فترة الحرارة الكبرى. وقال في هذا الصدد “أطلقنا منذ بضعة أيام عملية واسعة للتحسيس ستتواصل طيلة السنة، اخترنا التحسيس الميداني لفائدة المخيمين والرعاة وكل الزوار، لحثهم أكثر على التحلي بالحس الحضاري والوعي لحماية الثروة الحيوانية والنباتية”.

زيارات ميدانية للتقرب من السكان

تقوم مصالح الحظيرة الوطنية لجرجرة، مرفوقة بمصالح الدرك الوطني والغابات، بزيارات إلى المواقع الهامة للحظيرة، على غرار تالا رانا وتيكجدة وتالا غيلاف وآث أوعبان وتيروردة، للتقرب أكثر من سكان القرى المجاورة والرعاة.

وأضاف السيد دحموش، أن مصالحه تريد بناء “علاقة دعم وشراكة” مع السكان ومجموعات المخيمين والجوالين المتنزهين، للتحسيس بغرض مكافحة التخييم غير القانوني ومحاربة التلوث، لافتا إلى أن التخييم غير القانوني يشكل تهديدا للمخيمين والطبيعة، خصوصا خلال فترة الحر.

المخيمون أكبر المهددين للحظيرة

يكمن تهديد المخيمين للطبيعة في إشعال النيران العشوائية، من أجل شيّ الطعام وتركها بعد مغادرتهم أو عدم اطفائها كليا، مما قد يتسبب في اندلاع حرائق تتلف الغطاء النباتي للحظيرة التي تعد موقعا هاما للتنوع النباتي.

وتهدف حملة التحسيس الميداني، إلى السهر على حماية الموروث البيولوجي والثقافي والتاريخي للإقليم، مع الترويج للسياحة المستدامة، من خلال تنظيم نشاطات متنوعة؛ كالتزحلق على الثلوج، جولات راجلة، تخييم ونشاطات أخرى.

 

التخييم ممنوع في الموقع دون رخصة من الحظيرة

شدد المدير على أن كل عملية تخييم غير مرخصة من مصالح الحظيرة الوطنية لجرجرة، ممنوع عبر كامل إقليم الحظيرة، قائلا في هذا الشأن “يجب على المخيمين إعلامنا، لنتمكن من حماية الموقع وتجنب النشاطات الفوضوية”. وأشار إلى تخصيص أماكن للتخييم، داعيا كل شخص مهتم بالمسألة إلى التقرب من أعوان الحظيرة للاستفسار والتوجيه. ولفت أيضا إلى أن التخييم داخل الغابة ممنوع منعا باتا، طبقا للقانون ساري المفعول، لأن الأمر يتعلق بغابة محمية وليس بغابة للتسلية، كما أوضح قبل أن ينبه إلى أن هذا الفضاء الطبيعي “مقنن”، وعلى كل زائر أن ينفذ القوانين للقضاء على كل سلوك إجرامي أو غير حضاري داخل الحظيرة. أردف السيد دحموش، أن السياحة، خصوصا الجبلية، تخضع لقوانين حسن التصرف في إطار المواطنة البيئية، وأن الزوار مرحب بهم بشدة في الحظيرة الوطنية لجرجرة، إن هم احترموا هذه القوانين. بالإضافة إلى المخيمين، يتعين على الجوالين الراجلين والسكان المجاورين للحظيرة، لعب دور هام للمحافظة على الطبيعة والبيئة، لأن الأمر يتعلق بموقع وموروث ملك للجميع، نحن في الميدان للقيام بنشاطات جوارية وتحسيس الرعاة أيضا، ومربي الحيوانات بالمنطقة، للمساهمة في الحفاظ على الحظيرة. وتنوي مصالح الحظيرة الوطنية لجرجرة، وضع ميثاق لحسن سلوك الجوالين الراجلين الذين يعرف سكان المنطقة عددا كبيرا منهم. من جهة أخرى، أعرب المتحدث عن إرادته للعمل مع الجمعيات، ودعم نشاطات الحظيرة قائلا “لقد أعطى عملنا التحسيسي الميداني المتواصل نتائج ملموسة، بفضل المجهودات الجماعية”.

لمحاربة ظاهرة الحظائر العشوائية للسيارات في بعض الأماكن بحظيرة جرجرة، كأسوال وتيغزيرت، عقدت المديرية اتفاقية مع السلطات البلدية للأصنام، من أجل إسناد تسيير الحظائر لها، في إطار قانوني ومنظم، وقال السيد دحموش، إن مديريته في انتظار إمضاء الاتفاقية مع رئيس بلدية الأصنام لتفعيلها. شرعت مصالح الحظيرة الوطنية لجرجرة أيضا في عدة نشاطات ميدانية بآث رقان، لتسوية نزاع متعلق بطريق تؤدي إلى تيقزيرت. وأوضح السيد دحموش، أنه يسعى إلى “تسوية كل الصعوبات لحماية الحظيرة”، من خلال أشغال تهيئة مسالك على طول 7 كلم، وأشغال غابية للتنظيف وضمان نمو جيد للغطاء النباتي. وأشاد السيد دحموش، في هذا السياق، بدعم المجلس الشعبي الولائي لتيزي وزو، من خلال توظيف أعوان موسميين للنظافة ونزع الأعشاب.

ق.م