الرئيسية / زاوية خاصة / حرّضت أبنائي على طليقي لأنه يعامل زوجته الحالية أفضل من معاملته لي عندما كنت على عصمته

حرّضت أبنائي على طليقي لأنه يعامل زوجته الحالية أفضل من معاملته لي عندما كنت على عصمته

أنا سيدة مطلقة وأم لولدين، بعد كثرة المشاكل بيني وبين زوجي واستحالة استمرار حياتنا الزوجية، قررت مطالبته بتطليقي، ولم يجد زوجي مانعا في ذلك وطلقني بسرعة وعدت إلى أهلي برفقة أولادي، ولم أكن أظن أن زوجي يتخلى عني بهذه السهولة، خاصة وأنه أعلن عن زواجه من جديد من امرأة أخرى جميلة كان يحبها ويدللها، فكنت أستشيط غضباً من هذا التصرف رغم أنه طلقني لأنه لم يكن يعاملني مثلها، وبلغ غضبي ذروته، وترجمت ذلك بالقول: لديه الآن هذه الحياة الجديدة مع زوجة جميلة يحبها ويدللها، أما أنا فإنني أُراوح في مكاني، وقد أصبحت حياتي مُملة لا تطاق، وقررت انتهاز أية فرصة سانحة لإلحاق الأذى به وبزوجته، لكنني في بعض الأحيان أشعر بالندم لأنني فعلت ذلك، لكنني وقت شعوري بتلك الانفعالات أشعر بالسرور وأجد متعة وأنا أقوم بها، وفي الفترة الأخيرة اخترت عدم السماح لأطفالي بالذهاب عند والدهم، وكنت أحرضهم على زوجة طليقي وهذا ما سبّب لها ألماً شديداً وبالطّبع غضب طليقي من هذا التّصرّف وحجم الضّرر الذي سبّبته له وللأطفال أيضاً.

هل ما فعلته خطأ فادح في حق طليقي وزوجته وهل هذه التصرفات تعود بالسلب على أولادي؟

أرجوك سيدتي الفاضلة دليني على الحل الأرجح لمعاناتي قبل فوات الأوان.

الحائرة: سميرة من الكاليتوس

 

الرد: طبعا عزيزتي ما تفعلينه في حق طليقك وزوجته خطأ فادح، واستخدام الأطفال كذريعة لتدمير حياة هؤلاء لا يليق، لأنه يلحق الأذى والضّرر الشّديد بالأطفال، سيدتي الكريمة اعلمي أنّ الغضب قد يتحوّل إلى استمراريّة في حياتنا، ولكن ما دمت تبذلين جهوداً لرعاية هذا الغضب وتنميته ضد طليقك فلن تذوقي طعم السعادة والاطمئنان أبدا ولن تنسي خلافاتك والاضطرابات النفسية التي أورثك إياها الطلاق.

تأكدي أن لديك الخيار للغفران والاستقرار في حياتك وهذا بالتخلي عن تصرفاتك السلبية ضد طليقك وزوجته، فاتركيهما يعيشان حياتهما ولا تحرضي أولادك ضد والدهم وزوجته، فما دنب هذه الانسانة التي كتب لها رب العالمين الزواج برجل مطلق وله أولاد، فكان بإمكانك الحفاظ على حياتك الزوجية باستعمال العقل في التصرفات، لكن ما حدث لا يمكن أن يعيد المياه إلى مجاريها خاصة بعد زواج والد أبنائك بامرأة أخرى، فكوني عاقلة ولا تحرضي أبناءك على والدهم ولا تحرميهم من زيارته.

أملنا صديقتي سميرة أن تزفي لنا أخبارا سارة في القريب العاجل، بالتوفيق.