الرئيسية / زاوية خاصة / خائفة على ابني من تعقد أموره النفسية أكثر

خائفة على ابني من تعقد أموره النفسية أكثر

أنا سيدة متزوجة وأم لثلاثة أولاد، أعيش حياة زوجية هادئة، وأحرص أن أكون دائما عند حسن ظن أسرتي بي، خاصة زوجي وأولادي، ولم يسبق لي أن وقعت في مشكل مع أبنائي خاصة لما يدخلون المدرسة ولكن مع ابني الصغير الذي يدرس في السنة الأولى ابتدائي حدث معي ذلك، حيث أنه لا يلعب مع أصدقائه في المدرسة ولا يتفاعل معهم، وإذا وبخه أحد من زملائه في القسم أو سرق أغراضه لا يدافع عن نفسه ولا يخبرني بذلك. وقد علمت ذلك من ابن جارتنا الذي يدرس معه في نفس القسم، ولما أواجهه بتلك الأمور يبدأ في البكاء ولا يريد الدفاع عن نفسه وبصعوبة كبيرة أخبرني بأنه يخاف من معلمته لأنها تعاقب التلاميذ الذين يتشاجرون مع بعضهم البعض وترفض من يخبرها بسرقة أغراضه المدرسية. وتقول لمن يفعل ذلك “أنا لست شرطية أحرس أغراضكم. فكل واحد مسؤول عن أدواته”.

لا أخفي عليك سيدتي الفاضلة أن حالة ابني تدمرني وخائفة من أن تتعقد أموره أكثر في المستقبل. لذا أردت أن أستشيرك بخصوص هذه المشكلة وكيف أتعامل مع ابني قبل فوات الأوان.

الحائرة: أم صهيب من الحراش.

 

الرد: شيء طبيعي سيدتي الفاضلة أن ينتابك الخوف على أبنائك خاصة إذا اعترضت حياتهم مشكلة. وما يحدث مع ابنك أمر عادي جدا خاصة وأنه يدخل إلى المدرسة لأول مرة. فهذا العالم جديد عليه وعليك أن توضحي لابنك بعض النقاط الأساسية ليتأقلم مع عالمه الجديد في المدرسة. وعليه أيضا أن يتقرب من معلمته كونها مسؤولة عنه داخل القسم وأي تصرف من زملائه خاصة داخل القسم يخبر به معلمته لوضع حد لهذه التجاوزات. ولا أظن أن معلمة ابنك ترضى بمثل هذه التصرفات والتجاوزات بين التلاميذ خاصة داخل القسم وتتنصل من مسؤوليتها. وبدورك اذهبي عند المعلمة واخبريها بما يحدث لابنك من طرف زملائه وعن خوفه من عقابها والذي يدفعه إلى السكوت عما يحدث له. وتأكدي أن ابنك سيتغير من هذا الجانب إذا لمس وقوفك إلى جانبه. وتدخل المعلمة في هذا الأمر ضروري جدا.

أملنا سيدتي الكريمة أن تصلي إلى مبتغاك وتتحسن ظروف ابنك ويزول عنه الخوف من زملائه ومعلمته ولا يسكت على تجاوزات زملائه ضده.

وهذا ما ننتظر منك أن تخبرينا به عن قريب. بالتوفيق.