الرئيسية / زاوية خاصة / خائف أن أعود إلى سابق عهدي وأرتكب المعاصي والفواحش لأن المجتمع لم يقبل توبتي

خائف أن أعود إلى سابق عهدي وأرتكب المعاصي والفواحش لأن المجتمع لم يقبل توبتي

لقد ترددت قبل استشارتك لكنني عدلت عن هذا القرار بعد أن ضاقت بي الدنيا ولم أجد غيرك سيدتي الفاضلة من أطلب منه مساعدتي.

فلقد ارتكبت في حياتي الكثير من المعاصي والفواحش التي نهانا عنها الله عز وجل وديننا الحنيف، وكنت أعلم بعواقب تلك الممارسات يوم القيامة لكنني أفعلها واستمر معي الحال أكثر من 15 سنة ولم أجد من يقف إلى جانبي للخروج من هذه القوقعة المظلمة. لكن عندما توفي أخي الذي يصغرني بعامين في حادث مرور مؤلم أودى بحياته، قررت أن أعود إلى الله وأتوب عن أفعالي المشينة. لكن المجتمع لم يقبل توبتي والناس لم تصدق أنني عدت إلى رشدي وتركت كل تصرفاتي السلبية. وحتى أهلي لم يصدقوا توبتي وكل ما أفعله يشكون فيه ولا يصدقونني.

لا أخفي عليك سيدتي الفاضلة أن هذا الأمر يدمرني ويدفعني إلى التفكير في العودة إلى سابق عهدي رغم أنني ضد ذلك.

فأرجوك ساعديني للتمسك بتوبتي وأرشديني للطريق الصواب.

العائد إلى الله من وهران

 

الرد:

أولا أنت تبت إلى الله عز وجل لأنه وحده من يحاسبك على تصرفاتك الطائشة وعلى معاصيك وليس الناس. ولا أدري لماذا تنتظر من هؤلاء قبول توبتك؟ وثق أخي الكريم أن الشيطان يوسوس لك بذلك لتعود إلى حظيرته وتستمر في معصيتك لرب العالمين. ولذا فعليك عدم الاهتمام بهذه الأمور وتمسك بتوبتك ولا يهم أن يقبل الناس توبتك، المهم أن تكون صادقا في هذه التوبة، واحمد الله أنك استطعت أن تترك كل أفعالك المشينة وتتوب قبل فوات الأوان. فماذا لو كنت مكان أخيك المتوفى في حادث مرور وأنت تسير في طريق المعصية وارتكاب الفواحش. فاحذر أخي من العودة إلى ماضيك المؤلم ولا تلتفت إليه أبدا ولا تتراجع عن توبتك.؟ ولا داعي للاهتمام بنظرة الناس إليك لأنها لا تفيدك. وتضرع إلى رب العالمين دائما بالصلاة والدعاء ليقبل توبتك وعودتك إليه وأن يجعلك من الذين يستمعون للكلام ويتبعون أحسنه، وهذا ما نتمنى أن يحصل معك وأن تزفه لنا عن قريب. بالتوفيق.