الرئيسية / وطني / دوائر إعلامية غربية “تشوش” على نجاحات الجيش في محاربة الإرهاب
elmaouid

دوائر إعلامية غربية “تشوش” على نجاحات الجيش في محاربة الإرهاب

تحاول، خلال أشهر عديدة، الكثير من الدوائر الإعلامية الغربية وخاصة الأمريكية “التشويش” على نجاحات الجيش الوطني الشعبي الذي يحقق نتائج ملموسة في القضاء على بقايا الفلول الإرهابية بالداخل، والتصدي بكل حزم للإرهاب الذي يتربص بنا خارج الحدود وبالتحديد في مناطق دول الساحل الملتهبة.

وتسعى هذه الدوائر الإعلامية الغربية والأمريكية جاهدة لتسويق جملة من الأطروحات “المفبركة” من بينها تسويق فكرة أن هناك جماعات إرهابية ترتبط ارتباطا وثيقا بـ “داعش” تكون قد تسللت إلى الجزائر وبعض دول الجوار، فضلا عن تضخيم عددها وعدتها وقوتها، رغم أن التهديدات الإرهابية تبقى قائمة والجيش يقوم بدوره على أكمل وجه.

ويتساءل الخبراء والمحللون السياسيون عن جدوى ترويج مثل هذه الإدعاءات والفرضيات خاصة في هذا الوقت بالتحديد، والقفز بشكل مباشر على ما يحققه الجيش الجزائري والاعتراف به، خاصة وأنه يخوض حربا ضروسا دون هوادة ضد الإرهاب، وبالتالي أليس حري بهذه الدوائر أن تركز في تقاريرها على الضربات والدروس التي يقدمها الجيش ميدانيا بدل التهويل بشكل مبالغ فيه..؟

 

قنطار: نقطة ضعف الجزائر عدم الرد على التقارير الأمنية التي تسيء لها

ويرى قنطار محمد الأستاذ الجامعي والخبير الأمني، بأن التقارير الإعلامية الغربية والأمريكية المغلوطة التي تحذر باستمرار من تسلل الجماعات الإرهابية المتواجدة في ليبيا وغيرها من البلدان الملتهبة أمنيا، ولا سيما تنظيم “داعش” الإرهابي، غير موضوعية ولا تستند إلى أي معطيات حقيقية، بالرغم من أن خطورة الأعمال الإرهابية ما تزال قائمة.

وقال قنطار محمد في قراءته للتقارير الإعلامية الغربية في شقها الأمني التي تتحدث عن الجزائر باستمرار، وتضخم فكرة تسلل الجماعات الإرهابية بشكل كبير، إنما هي تقارير تحترف الدعاية والدعاية المضادة، تحركها المصالح الأجنبية للدول التي تريد عزل الشعب الجزائري عن جيشه، كما كانت تقوم بذلك زمن الثورة التحريرية المظفرة ضد فرنسا.

وأكد قنطار محمد بأن السياسيين بالجزائر عليهم أن يحاربوا بكل ما يملكون من قوة الدعاية والدعاية المضادة، وكل ما من شأنه تغليط الرأي العام الوطني، خاصة وأن الذين يعملون على هذه الدعاية هم أناس محترفون وتدعمهم جهات تملك إمكانيات مالية ضخمة.

وشدد بأن وحدة الصف في صفوف الجيش الوطني الشعبي مستمدة منذ الثورة التحريرية، حيث لم تستطع، حسبه، أي جهة منذ ذلك الوقت اختراق صفوفه، وبالتالي كل الأطراف والدوائر العالمية تقلقها الجزائر ونجاحات جيشها، ولهذا هي تريد التشويش عليه في ظل غياب منظومة إعلامية قوية “اللهم البعض” عندنا تعمل على دحض هذه الافتراءات والأكاذيب والتقارير الأمنية المبالغ فيها.

ويعتقد قنطار محمد بأن نقطة ضعف الدول العربية ومنها الجزائر هي أنها لا ترد على هذه التقارير المغلوطة، وتترك دائما الدول الغربية في موقف مهاجم، وهي في موقف مدافع، وبالتالي تترك حيزا هاما لهذه الدول للتشويش على عملها في عملية معالجة الظاهرة الإرهابية.