الرئيسية / وطني / زيتوني:”نفاوض فرنسا حول مصير 2000 جزائري مفقود خلال الاستعمار”

زيتوني:”نفاوض فرنسا حول مصير 2000 جزائري مفقود خلال الاستعمار”

كشف وزير المجاهدين الطيب زيتوني، الأحد، عن مفاوضات تجري حاليا بين الجزائر وفرنسا لمعرفة مصير 2000 مفقود جزائري خلال الفترة الاستعمارية.

وخلال كلمة ألقاها ببلدية زهانة بولاية معسكر بمناسبة تخليد الذكرى الـ 60 لاستشهاد أحمد زبانة شهيد المقصلة، أوضح الوزير،  أن “لجانا مختصة تضم ممثلين عن عديد الوزارات ذات العلاقة بموضوع المفقودين الجزائريين

لدى السلطات الاستعمارية خلال فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر تعكف على إعداد الملفات الخاصة بعملية التفاوض التي شرع فيها منذ مدة وأدت إلى إحصاء 2000 مفقود”.

وقال زيتوني إنه قد سبق له طرح الموضوع على السلطات الفرنسية التي أعلنت عن وجود حوالي 20 مفقودا لتعود وتؤكد وجود حوالي 60 إلا أنه رد بالتأكيد على وجود 2000 مفقود عبر ملفات كاملة تم إعدادها وموجودة على مستوى وزارة المجاهدين. وأشار إلى أن المفقودين هم الذين كانوا في سجون المستعمر الفرنسي واختفوا أو أولئك الذين اختفوا بعد استدعائهم من طرف الشرطة أو الدرك الفرنسيين.

وأفاد الوزير بأن “تسوية ملف المفقودين مع السلطات الفرنسية إضافة إلى الفصل في ملف إعادة الأرشيف الوطني الموجود بفرنسا ودفع التعويضات اللازمة للمتضررين بالتجارب النووية في الصحراء الجزائرية والاعتراف بالجرائم الفرنسية في الجزائر خلال الفترة الاستعمارية هي الكفيلة بإقامة علاقات طبيعية بين الجزائر وفرنسا”.

وتمنى وزير المجاهدين خلال  اللقاء نفسه الذي حضره ممثلو الأسرة الثورية ومواطنون ووسائل الإعلام “الرد على التهجمات الإعلامية الفرنسية التي حاولت إيهام الرأي العام بعدم سعي السلطات الجزائرية إلى استعادة بقايا الضحايا الجزائريين الموجودة جماجمهم بمتحف الإنسان بباريس متناسية أصل المشكلة التي هي جريمة استعمارية ضد أبناء البلد الذين تعمل الجزائر على استرجاع بقاياهم ودفنها بالوطن وفق الاحترام الذي يليق بها”.

وقال الطيب زيتوني مخاطبا سكان بلدية زهانة مسقط رأس الشهيد أحمد زبانة، أول من نفذ فيه المستعمر الفرنسي حكم الإعدام بالمقصلة، من جنود وقيادات الثورة التحريرية، أن تخليد ذكرى استشهاد هذا الشهيد البطل “يدخل ضمن واجب الذاكرة تجاه أبطال الوطن وتجاه الأجيال الشابة لتبليغها بكفاح وتضحيات المجاهدين والشهداء منذ دخول الاستعمار الفرنسي إلى الجزائر سنة 1830 إلى غاية انتهاء ثورة أول نوفمبر في سنة 1962”.

وأبرز أنه “لولا تضحيات هؤلاء الأبطال لما تمت للأجيال اللاحقة نعمة الاستقلال والحرية التي ينبغي الحفاظ عليها والدفاع عنها من قبل شباب اليوم والوقوف في وجه كل التحديات التي يواجهها البلد وأهمها التحديات الأمنية على الحدود”.