الرئيسية / وطني / سلطاني يدافع عن مبادرته لتقويم مسار حمس

سلطاني يدافع عن مبادرته لتقويم مسار حمس

 الجزائر- كتب رئيس حركة مجتمع السلم السابق، أبو جرة سلطاني، الإثنين، توضيحا بخصوص المبادرة السياسية التي طرحها قبل أيام بهدف “إرجاع الحركة إلى خط مؤسسها الراحل الشيخ محفوظ نحناح”.

 

وبيّن سلطاني، في منشور على صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك”، الهدف من إطلاق المبادرة بعد أن تداولت بعض اليوميات الوطنية حديثا عن مبادرة سياسية يجري التحضير لها من داخل حركة حمس.

وأوضح رئيس حركة مجتمع السابق، بقوله “ولأن الموضوع أخذ مسارات واسعة داخل الوطن وتناقلته كثير من وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وصار من حق أبناء الحركة والرأي العام أن يعرفوا المزيد من التفاصيل حول مسمى المبادرة السياسية، فإننا نتوجه بالتوضيحات التالية:

– أولا: نؤكد على أن الحوار المسؤول المعروفة مصادره، وإبداء الرأي والرأي المخالف والمبادرة بتقويم المسارات السياسية، حقوق مكفولة لكل مناضل منذ زمن التأسيس لحركة حمس، وليس جديدا على قياداتها ومناضليها تحريك المبادرات وطرح المقترحات بما يحفظ للحركة مكانتها السياسية وهيبتها، وهذا من صميم ما نقوم به كجزء من واجبنا النضالي لتدارس وضع الحركة وخطابها وتقديم المقترحات لمؤسساتها.

– ثانيا : سبق لنا أن تقدمنا بمقاربة سياسية لاستدراك الوضع داخل أُطر الحركة، كان لي فضل صياغتها بعد مشاورات واسعة وعرضها على المكتب التنفيذي الوطني بتاريخ 15 نوفمبر 2015، لتأمين مسار الحركة ودورها الوطني.

– ثالثا: المقاربة التي نحن عازمون على طرحها للنقاش مجددا هي قراءة ثانية للمقاربة السابقة، نقدر أنه آن الأوان لإنضاجها وإحالتها على هياكل الحركة ومؤسساتها ومناضليها.

– رابعا: نؤكد أن ما نسعى إلى تحقيقه ينطلق من واجب مسؤولياتنا تجاه الحركة والوطن.

– خامسا: إننا نهيب بكل مناضل غيور على وطنه أن يقرأ التحولات الجارية حولنا قراءة مسؤولة ليدرك أن السياسة ليست أبيض وأسود والرأي المخالف ليس خيانة، فالتخوين عنف لفظي وتحريض على الكراهية وشحن ضد الاحتكام الديمقراطي للصندوق، وكل ذلك مناف لقواعد اللعبة الديمقراطية والدفاع عن الحريات”.

ويأتي توضيح أبو جرة سلطاني، ردا على الانتقادات التي وجهها له بعض القياديين في حركة “حمس”، على رأسهم نائب رئيس الحركة نعمان لعور، الذي اعتبر مبادرة سلطاني “خرق بها الأطر التنظيمية للحركة، لأنه تجاهل الالتزام بخصوصية مبادرته التي كان ينبغي أن يقدمها في مؤسسات الحركة وليس خارجها”، وتساءل عن الجهة التي يريد سلطاني أن يوجّه لها خطابه ويعرضه عليها.

وقال نائب رئيس حركة “حمس”، نعمان لعور، في تصريح صحفي إنّ قيام رئيس الحركة السابق بطرح مبادرة خارج هياكل “حمس”، خطوة “غير نظامية”، موضحا أن طرحه لمبادرة خاصة بأمور داخلية للحركة خارج مؤسساتها عملية مغلوطة مبدئيا، لأنه وبصفته عضوا في مجلس الشورى الوطني، كان من المفترض أن يعرضها على مستوى مجلس الشورى ولا يقوم بطرحها كأنها مبادرة من خارج الحركة.

وكان رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الزراق مقري، قد كشف بعض تفاصيل مبادرة أبو جرة سلطاني، وقال إن هذا الأخير عرض وثيقة على أعضاء المكتب التنفيذي ومجلس الشورى للحركة في نوفمبر 2015 “تحمل عرضا ووصفا للأوضاع نتقاطع معه في كثير منها، ولكنه لم يقترح علينا أي شيء عملي فيها”.

وقال مقري في توضيح كتبه على جدار صفحته على موقع الفيسبوك، ردا على اتصال صحفية من جريدة “الشروق”، السبت الماضي، قال فيه “نحن منفتحون على أي مبادرة، ولكن المؤسسات هي التي تفصل فيها، سواء كانت من المعني أو من أي مناضل آخر”.

وأكد مقري أن “الحركة توجد في عمق منهج الشيخ عليه رحمة الله”، موضحا أن “الخروج من الحكومة كان قبل المؤتمر الخامس على إثر تزوير الانتخابات التشريعية 2012، ثم جاء المؤتمر فأكد هذا التوجه. ثم جاءت كل دورات مجلس الشورى الوطني منذ المؤتمر إلى الآن فأكدت هذا التوجه”.

وقال عبد الرزاق مقري”نحن لا نشعر بأي شيء غير عادي داخل الحركة، ولم يسبق أن كانت الحركة في هدوء وانسجام بين مؤسساتها كما هي الآن”، مضيفا أن “الحركة تعرف هدوءا كبيرا بفضل الله، وتحقق تقدما ملحوظا على عدة أصعدة، وفي هذا الإطار لا يزعجنا أن يكون داخل الحركة آراء أخرى، فنحن حركة ديمقراطية وحركة مؤسسات”.

وأضاف “استقبلنا أبو جرة في المكتب التنفيذي الوطني حين قدم ورقته، كما تحدث مطولا في مجلس الشورى الوطني”.

وخلص مقري إلى القول “نحن حركة ديمقراطية وكل مناضل من حقه أن يقدم رأيه، ولكن المؤسسات هي التي تفصل وليس الأشخاص .. لا توجد حاجة للتهويل، نحن واثقون في أنفسنا، وماضون في عملنا، ولن يكون أي شيء يزعجنا بفضل الله، وقد صار للحركة تجربة كبيرة، ولها كامل القدرة على التعامل مع التنوع في الرأي داخلها ضمن عمل مؤسسي محكم بفضل الله تعالى”.