الرئيسية / ملفات / سلوك خطير يحول وسيلة الوقاية إلى ناقل… رمي الكمامات في الشوارع يثير استياء المختصين

سلوك خطير يحول وسيلة الوقاية إلى ناقل… رمي الكمامات في الشوارع يثير استياء المختصين

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا لكمامات مرمية بعد استعمالها رغم احتمال حملها لفيروس كورونا؛ الأمر الذي يهدد الصحة العمومية، وهو ما أثار حفيظة النشطاء عبر مواقع التواصل الإجتماعي ودفع المختصين إلى التنبيه لخطورة غياب حس المسؤولية والمواطنة، خصوصا في ظل الأوضاع الصحية الراهنة التي تطبع حياتنا اليومية بسبب انتشار جائحة كورونا.

يرمي بعض المواطنين بالعاصمة الأقنعة الواقية والقفازات المستخدمة على نطاق واسع للحماية من فيروس كورونا المستجد، مباشرة بعد استخدامها، ما يفاقم التلوث ويهدد الصحة العامة، غير أن مصدر القلق الأساسي هو أن هذه المعدات الواقية تتحول إلى مصدر خطر صحي من خلال رميها في شوارع العاصمة، ففيما ينتقل الفيروس في العادة عبر التخالط بين البشر من خلال الرذاذ المنتقل إلى المجاري التنفسية، أظهرت دراسات قدرته على الصمود على بعض الأسطح لأيام عدة، ما يعني أن الكمامات والقفازات المرمية تشكل خطرا على أي شخص يلامسها.

 

لامبالاة البعض يدفع ثمنها الجميع

لامبالاة المواطنين وعدم وعيهم بخطورة الوضع وإلزامية الإنتباه لجميع تصرفاتهم زادت الطين بلة؛ خاصة وأن هذا الفيروس يستوجب إلغاء الأنانية المطبوعة في النفس البشرية، ولكن هذه التصرفات تؤكد تركيز البعض على وقاية النفس فقط وكأن الباقي لا يهم. ومن أخطر التصرفات عدم ارتداء الكمامات في الأماكن العمومية، والأخطر من ذلك رميها في الشارع بعد استعمالها، الأمر الذي جعل العديد من الكمامات المستعملة مرمية هنا وهناك، مما يوحي بصعوبة التحكم في الوضع إذا واصل على هذا المنوال.

 

وسيلة الوقاية تتحول إلى ناقل

وصف بعض النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما المختصون في المجال الصحي، هذه الظاهرة بالرصاصة القاتلة التي حولت وسيلة الوقاية من الفيروس إلى ناقل له، حيث شددوا على ضرورة احترام معايير الوقاية إلى النهاية بإزالة الكمامة من طرفها وراء الأذنين ورميها مباشرة في القمامة أو وضعها داخل كيس بلاستيكي مع إحكام إغلاقه، ثم غسل اليدين بعد ذلك.

وهناك من ذهب إلى أبعد من ذلك، حيث بعد نزعها يقوم برشها بالماء الساخن وماء جافيل قبل إلقائها في المهملات؛ لأنها خطيرة على أعوان النظافة، ويمكن أن تنقل لهم الفيروس.

 

المناديل والقفازات خطر آخر على الصحة

ولم تقتصر تلك النصائح على الكمامات فقط، بل كذلك على القفازات والمناديل الورقية التي بات البعض يستعملها لعدم لمس سطح معين، لكن يلقيها مباشرة في نفس المكان، الأمر الذي يهدد أيضا بانتشار العدوى بين المواطنين ورجال النظافة، الذين يعملون أحيانا في ظروف غير جيدة، ولا يتخذون أي إجراءات وقائية في عملية التنظيف؛ ما يزيد من احتمالية إصابتهم أكثر من غيرهم.

لمياء. ب