الرئيسية / وطني / سياسة البقرة الحلوب انتهت

سياسة البقرة الحلوب انتهت

الجزائر بدأت فعلا التحضير لمرحلة ما بعد البترول

 

شدد، السبت، وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي من قسنطينة، على ضرورة التصدي للأزمة التي تمر بها الجزائر في الوقت الراهن، حيث رفع خلال الكلمة التي ألقاها والاجتماع الذي جمعه مع ولاة الشرق من درجة الاستنفار التي أعلنتها الحكومة، وخرج الولاة من هذا الاجتماع بقناعة أن سياسة البقرة الحلوب قد ولت إلى غير رجعة بحسب تعبير السيد بدوي، الذي كرر الجملة مرتين.

السيد بدوي جمع في كلمته بين الانفتاح على كل الاقتراحات والصرامة في الدفع بالجماعات المحلية لأجل الاعتماد على نفسها في تقديم المبادرات، وتمويل تنميتها المحلية، وفقا للوضع الاقتصادي والمالي الجديد للبلاد، ورآى بأن صمود الجزائر لحد الآن ما كان ليكون لولا النظرة الإستباقية والسياسة الاستشرافية لرئيس الجمهورية، كما قال السيد بدوي، الذي بصم على أن الجزائر بدأت فعلا التحضير لمرحلة ما بعد البترول.

وبقدر ما لمّح لوجود بعض الديناميكية في عمل بعض الولاة، بقدر ما عاد ليقول بأن الملموس مازال غائبا لدى الغالبية، ومنهم من مازال ينفق من دون حساب.

السيد بدوي الذي سبق له العمل في عدة مناطق بشرق البلاد كوال لسطيف وقسنطينة، وصف المنطقة بكونها تختلف عن غرب البلاد التي تتمركز في عاصمة الغرب فقط، بينما تفتح عدة ولايات شرقية أبوابها كمنطقة استقطاب، مما يرشحها لأن تكون نموذجا في الاقتصاد المحلي من خلال الاستقلالية الاقتصادية والجبائية، والاستغناء عن التحويلات المركزية.

وطلب من كل مسؤول أن يسأل نفسه إن كان يرافق مسعى الحكومة، وأن يجيب بما حققه، ودفع كل وال لأجل وضع إستراتيجية جديدة، وتحديد مناطق الاستثمار وتحرير العقار الاقتصادي ودخول الاستثمارات المنتجة بقوة وتحسين المداخيل الجبائية، ونفى النظرة الشائعة عن وجود بلديات أو ولايات فقيرة، لأن الفقر في الأفكار، بحسبه، ومن الأمثلة على ذلك ما يحدث في موسم الاصطياف حيث تدخل البلديات الساحلية في عجز مالي غير مفهوم، وكان من المفروض أن تدخل في الثراء كما هو حاصل في كل المدن الساحلية في العالم.