شكوى

إلى وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية

يشرفني سيدي الوزير المحترم أن أتقدم إلى سيادتكم بهذه الشكوى الحاملة في طياتها معاناتي مع أزمة السكن الخانقة التي أتخبط فيها رفقة عائلتي منذ زمن طويل، أين أصبح حلمي الوحيد الاستفادة من سكن لائق يأويني وعائلتي قصد العيش في كنف العزة والكرامة، وباختصار شديد إليكم سيدي مضمون الشكوى:

أنا الممضي أسفله السيد “و.م” من عائلة ثورية كوني ابن شهيد نشأت في ظروف جد صعبة في كنف والدتي رفقة 2 إخوة ذكور، متزوج وأب لأربعة أبناء، متقاعد، كنت أعمل أستاذا في التعليم المهني ولم أستفد إلى يومنا هذا من أي سكن اجتماعي ولا قطعة أرض ولا حتى سكن ترقوي.

حيث أني تضررت كثيرا من هذا الوضع المزري وبدأت رحلتي مع العذاب والضياع والبيروقراطية ومن تم دخول عالم المجهول منذ زمن، فكنت مع والدتي في بداية الأمر وعائلتي الصغيرة ولظروف ومشاكل استقلت للعيش في بيت عائلة زوجتي أين صادفت أيضا عدة صعوبات، الأمر الذي دفعني للخروج واستئجار بيت لزوجتي وأولادي بالرغم مما كنت أعانيه من ظروف مادية جد صعبة كونه لا يوجد لدي دخل كافي يلبي حاجيات المعيشة وثمن الكراء ومع ذلك تحمّلت كل تلك المعاناة على أمل أن تنتهي مأساتي وأستفيد من سكن ولكن من دون جدوى، ومنذ ذلك الوقت وأنا أتنقل رفقة عائلتي من بيت إلى آخر إلى يومنا هذا فأصبحت لا أعرف معنى الاستقرار.

حيث أني أعيش حاليا رفقة عائلتي المتكونة من أربعة أولاد كما سبق الذكر وزوجتي وزوجة ابني.

وكما سبق وأن ذكرت سيدي أني ابن شهيد وعائلتي الكبيرة تتمثل في 3 إخوة ذكور يعني هذا أننا لم نستفد من امتيازات أو حقوق إطلاقا بعد وفاة والدتي، علما أني أودعت ملف طلب سكن اجتماعي منذ أكثر من ثماني سنوات، حيث أني سيدي الوزير المحترم كنت ضحية للوعود الكثيرة التي تلقيتها من السلطات المحلية والمعنية بقطاع السكن وتم تجاهل مطلبي المشروع في تسوية وضعيتي المزرية التي دامت طويلا دون رد كتابي منهم يبرر سبب اللامبالاة والتعسف الذي أعانيه وأصبح الرد الشفهي الذي أسمعه في كل مرة من بعض المسؤولين أن سبب الرفض هو أني أتقاضى دخلا يتجاوز مبلغ 24.000 دج، بينما الرفض هنا غير مقنع وغير منطقي لأن قانون الاستفادة من السكنات الاجتماعية ينص صراحة على أنه يطبق من تاريخ إيداع ملف السكن وبالرجوع إلى هذا التاريخ أي سنة 2008 كان لا يزيد معاشي عن 13 ألف دج.

حيث أنه بالرجوع إلى قانون منظمة أبناء الشهداء، فهو ينص على الإمتيازات والحقوق التي يستفيد منها أبناء الشهداء ومن بينها أن الدولة تخصص لهم 20 % من كل حصة سكنية أو من القطع الأرضية المخصصة للبناء، مع العلم أن جميع الحصص السكنية التي تم توزيعها منذ تاريخ إيداعي لملف طلب السكن إلى يومنا هذا استفاد منها أشخاص هم أفضل وأحسن حالا مني وهذا ما أثّر كثيرا في نفسيتي.

والسؤال المطروح هنا أين هي حصتي من هذا كله؟ أولا بصفتي كمواطن من هذا البلد قبل أن أكون ابن شهيد فأنا لا أنتظر من هذا الوطن الذي ضحى من أجله آباؤنا وأجدادنا بالغالي والنفيس من أجل أن يحيا أبناؤه في كرامة وعزة، فأين هذه الكرامة والعزة؟ إذا كانت هذه حالتي ولم أجد من يساعدني في حل معاناتي وبالخصوص أن الكرامة لا تكتمل إلا بسكن يأويني بالرغم من أنه حق دستوري في مواده الأولى، ولما التفريق بين أبناء الشهداء الأبرار فكلهم ماتوا في سبيل عزة هذا الوطن وعليه أناشدكم سيدي الوزير التدخل والسعي في إطار المهام المخولة لكم بموجب القوانين المعمول بها في هذا المجال لإخراجي من حالتي هذه في أقرب وقت ممكن وإنصافي بمنزل أو قطعة أرض تنقذني من الشارع.

وفي انتظار ردكم، تقبلوا مني سيدي أسمى عبارات الاحترام والتقدير.

المعني بالأمر/و. م

ولاية قسنطينة