الرئيسية / حوارات / صاحب الميدالية الذهبية عربيا في مهرجان الملتقى الدولي للفنانين العرب بمصر عبد الغني بودواية لـ “الموعد  اليومي”: توظيف الفنانين وخريجي مدارس الفنون الجميلة شبه منعدم في الجزائر

صاحب الميدالية الذهبية عربيا في مهرجان الملتقى الدولي للفنانين العرب بمصر عبد الغني بودواية لـ “الموعد  اليومي”: توظيف الفنانين وخريجي مدارس الفنون الجميلة شبه منعدم في الجزائر

شاب طموح من قلعة الشيخ بوعمامة ولاية النعامة، أحبّ الطبيعة، فكانت مصدر إلهامه ومرآة عاكسة للوحاته الفنية، ولآلته الفوتوغرافية، فتمكن من الحصول على الميدالية الذهبية عربيا في مهرجان الملتقى الدولي للفنانين العرب بمصر.. إنه الفنان التشكيلي عبد الغني بودواية الذي فتح قلبه لقراء “الموعد اليومي” في هذا الحوار.

 

من هو بودواية عبد الغني؟

عبد الغني بودواية 27 سنة من قلعة الشيخ بوعمامة ولاية النعامة فنان تشكيلي خريج جامعة تلمسان تخصص فنون تشكيلية.

كيف كانت بدايتك مع الريشة؟

بدايتي مع الفن ومع الرسم بحد ذاته كانت منذ الإبتدائي، وعند انتقالي للطور الثانوي كان هناك إهتمام أكثر، حيث شاركت في عدة مسابقات بين المتوسطات. أما في الثانوي فهناك بدأت تظهر النجاحات خاصة تلك المراكز التي حققتها آنذاك،

والرسم بالنسبة لي هواية لأني لم أدرسه. وعلى الرغم من دراستي تخصص فنون تشكيلية إلاّ أنه لم يكن هناك اهتمام كبير بالجانب التطبيقي على عكس الجانب النظري.. لهذا أنا أعتبر نفسي فنانا عصاميا.

 

وماذا عن مشاركاتك سواء داخل أو خارج الوطن، وما هي أهم التكريمات التي تحصلت عليها؟ 

أهم مشاركاتي بدأت منذ سنة 2011، حيث حققت المرتبة الأولى على مستوى الولاية ثم تحصلت سنة 2016 على المرتبة الأولى ولائيا في المسابقة التي أقيمت بين الثانويات، أما بالنسبة للمشاركة المهمة فهي حصولي على (الميدالية الذهبية) المرتبة الأولى في المسابقة التي نظمها الملتقى الدولي للفنانين العرب في جانفي 2020 في دولة مصر.

 

ما هو إحساسك وشعورك وأنت تسمع احتلالك المرتبة الأولى والميدالية الذهبية عربيا؟

عندما ظهرت النتيجة أحسست بشعور غريب يمتزج بين الفرح والإفتخار كوني مثلت الجزائر وولاية النعامة وقدمت لها ولو الشيء القليل دون أن أنسى عائلتي ورد الجميل للوالدين الكريمين اللذين تعبا من أجلي وقدما لي الكثير.

 

كيف يرى عبد الغني واقع الفن التشكيلي في الجزائر وما هو واقع الفنان التشكيلي؟

أرى أن واقع الفن التشكيلي مزرٍ، على الرغم من التطور الذي أحرزه القطاع الفني إلا أن ذلك لا ينفي وجود مشاكل ما يزال يتخبط فيها الفنان التشكيلي في الجزائر، كما أن توظيف الفنانين وخريجي مدارس الفنون الجميلة شبه منعدم إضافة إلى انعدام السوق الفنية، مما يجعل الفنان يتخبط من أجل لقمة العيش.

 

ماذا تمثل الريشة لعبد الغني؟

أعتبر الريشة فضاء واسعا أعبر من خلالها عما يجول في ذهني وأنقل من خلالها رسائل إنسانية ورسائل الحب والسلام عن طريق الفن التشكيلي، فالتعلق بالفن ليس بالأمر العادي، فهو مجال تواصل وحوار بين الشعوب.

 

ماذا قدم الفن التشكيلي لعبد الغني وماذا أعطيته أنت؟

أظن أنني قدمت للفن أكثر مما قدمه لي، فكم من مرة كنت أضطر لشراء أدوات الرسم بدلا من شراء أغراض أخرى بسبب تهميش الفنان وعدم تقديم أي دعم له من طرف الجهات المعنية، إضافة إلى غياب مناصب الشغل وعدم فتح المجال للفنان، ففي الجزائر لا يمكن أن يعتمد على الفن كمصدر للرزق.

 

كيف يتعامل المجتمع الجزائري مع الفن التشكيلي؟

أرى بأن المجتمع الجزائري يتعامل مع الفن والثقافة على أساس أنها ترف زائد، كما يروج لذلك بعض السياسيين اليوم والمتنطعين بأنه مجرد إضافة سواء كان حاضرا أو غائبا ليس هناك تغيير، لكن كل هذه المشاكل من انتشار للآفات الإجتماعية وغيرها سببها عدم تأطير الأطفال والشباب بالفن والثقافة (شعب بلا فن أو قيم جمالية هو شعب ميت ومفلس في أرصدة التاريخ..).

 

كلمة تريد أن توجهها للأشخاص الراغبين في ولوج عالم الفن التشكيلي؟

رسالتي للأشخاص الراغبين في ولوج هذا الفن هي أنه عليهم حمل مشعل الفن التشكيلي والعمل بجد والاحتكاك بالأساتذة وبمن لديهم خبرة في هذا المجال حتى يتطور مستواهم والمطالبة بحقوق الفنان التي ضاعت.

حاوره: سعيدي محمد أمين