الرئيسية / حوارات / صديق الأطفال عمو يزيد يصرح لـ “الموعد اليومي”: مجلة “عمو يزيد” في الأكشاك مع الدخول المدرسي القادم… غياب الدعم لبرامج الطفولة جعل الطفل الجزائري رهينة للبرامج الأجنبية

صديق الأطفال عمو يزيد يصرح لـ “الموعد اليومي”: مجلة “عمو يزيد” في الأكشاك مع الدخول المدرسي القادم… غياب الدعم لبرامج الطفولة جعل الطفل الجزائري رهينة للبرامج الأجنبية

بعد فترة وجيزة من إعلانه ترك مجال الغناء للكبار، تخصص في أغاني الصغار لاسيما بعد إنجازه لحصة “مع عمو يزيد” التي برزت بقوة وأصبحت تحظى بنسبة مشاهدة كبيرة جدا، كما استطاع أن يكوّن علاقة صداقة وطيدة مع الطفل في الجزائر من خلال حضوره بقوة لحفلات عمو يزيد وأيضا متابعته لحصته الشهيرة “مع عمو يزيد” ورغبته في حضوره لبلاطو هذا البرنامج.

وبمناسبة الاحتفال بعيد الطفولة العالمي الذي يصادف الفاتح من جوان من كل سنة، تحدث عمو يزيد لـ “الموعد اليومي” عن غيابه عن إحياء هذا العيد هذه السنة بسبب فيروس كورونا وعن واقع الطفولة في الجزائر وعدم دعم البرامج الموجهة لهذه الفئة وأمور أخرى.

 

بعد أكثر من 20 سنة من إحيائك لعيد الطفولة وتنظيم عدة جولات فنية بمختلف ولايات الوطن، ستغيب هذه المرة عن إحياء هذه المناسبة بسبب جائحة كورونا، ماذا تقول؟

حقا، هذه أول مرة منذ 22 سنة، أي منذ الفاتح جوان 1998، أين أحييت عيد الطفولة لأول مرة، سأغيب عن إحياء هذه المناسبة هذه السنة بسبب جائحة كورونا،  لكن هذا لم يمنعني من تحضير عدد خاص من برنامج “عمو يزيد” يخلد هذا العيد  وسيبث في الثاني من جوان، أي يوم غد  الثلاثاء، وهو موعد قار لبث برنامج عمو يزيد على قناة الشروق، كما سأنزل ضيفا على العديد من البرامج خاصة الإذاعية للحديث عن هذا العيد الخاص بالطفولة.

 

الطفل الجزائري في هذا الظرف الاستثنائي الذي تمر به الجزائر بسبب جائحة كورونا أصبح يخوض في مواضيع حول هذه الأخيرة، ما قولك؟

أرى أن فيروس كورونا الذي فرض على الأولياء البقاء في البيوت، جعلهم يتقربون من أولادهم أكثر من أي وقت مضى، والطفل أصبح يعي أن هذا الظرف استثنائي ويعرف الفيروس وخطورة انتقال العدوى، وأصبح يلتزم بالتدابير الوقائية، وهذا أمر إيجابي للطفولة.

 

للطفل حقوق كما له واجبات أيضا، هل الطفل الجزائري باعتبارك أكثر احتكاكا به يعي هذا الجانب؟

من خلال تدخلاتي في الحصص المختلفة الإذاعية منها والتلفزيونية المخصصة لعيد الطفولة، دائما أقول إنه من الضروري العيش معا وقبول الآخر واحترامه، وهذه المبادئ يجب أن نرسخها في ذهن أطفالنا، كما يجب أن نذكرهم دائما بأنه كما يوجد لديهم حقوق، لهم واجبات أيضا يجب أن يقوموا بها ليحصلوا على حقوقهم.

 

باعتبارك صديقا حميما للطفل الجزائري، ماذا تقول عنه؟

الطفل الجزائري ذكي، فطن ويستوعب بسرعة لكنه محروم من أبسط الأشياء، ويؤسفني أن أشير هنا إلى أن هناك فئة من أطفالنا لازالوا يُعنفون ويضربون ويحرمون من عدة أشياء هي من حقهم، وأنا دائما أنصح الأولياء بأن يعطوا أولادهم الحنان ويوجهوهم توجيها صحيحا، ومقارنة بالدول المتقدمة، فالتربية والتوجيه للطفل الجزائري غائبان تماما.

ما سبب ذلك؟

يرجع ذلك لعدة أسباب منها نقص في توجيه الأولياء، لأن الشاب عندما يتزوج وينجب أولادا يجب أن يُوجه من خلال برامج توجيهية والجمعيات والمجتمع المدني.

كما أن هناك مشكل في الاعلام لأن من الأولويات في هذا الأمر هو إعلام وتأديب الطفل من طرف مختصين في برامج توجيهية، وفي هذا الإطار لا يوجد توازن للأسف.

على ذكر البرامج التوجيهية المخصصة للأطفال في الاعلام الجزائري، نلاحظ وجود نقص فادح من هذا الجانب، أليس كذلك؟

وهنا يجب على سلطة الضبط أن تتدخل لأن أطفال الجزائر ليس لديهم برامج خاصة بهم، وكنت أتمنى من الحكومة أن تخصص وزارة منتدبة للاهتمام بالطفل كما خصصت ذلك للسينما والصناعة التقليدية …..والطفل الجزائري يبقى رهينة بين مختلف الوزارات الشباب والرياضة، التضامن والأسرة والثقافة.

وأرى أن وجود وزارة منتدبة مكلفة بالطفل ضروري لأن هيئة حماية وترقية الطفولة عملها وقائي أكثر من أي شيء آخر كحماية الطفل من العنف، لأن وجود هيئة مختصة موجهة للطفولة ومتمكنة ضروري في الجزائر ولابد من فتح مشاريع للطفولة تكون مقننة وبدعم من الدولة لأن المشاريع الخاصة بالطفل ليست للتجارة وكسب المال.

ولابد أن نقدم للطفل مشاريع من حصص وأناشيد من القلب إلى القلب، وتكون هذه البرامج بهوية جزائرية يتمسك من خلالها الطفل الجزائري بعاداته وتقاليده وهويته، لأن الشعب الذي يحب وطنه ويتمسك بعاداته هو شعب ناجح.

 

على ذكر الأغاني الموجهة للطفل وباعتبارك متخصصا في هذا النوع، كيف ترى إقبال الأطفال عليها، وما هي أكثر الأغاني طلبا من هذه الفئة؟

اقبال كبير من الأطفال على كل الأغاني، ومن بين المطلوبة بكثرة “مدرستي، أحبك يا أمي، وأنا جزائري”….، وهنا أشير إلى أنه غير صحيح من يقول إن الطفل لا يحب الأغاني الوطنية ..فالطفل بحاجة إلى الاهتمام وتوجيه من الأولياء وهؤلاء أيضا يحتاجون إلى فضاءات للاهتمام تخص الطفولة، ولا تتصوري إقبال الأولياء على صفحة “عمو يزيد” على الفايسبوك عندما طلبت منهم إرسال صور لأبنائهم لنشرها عبر الصفحة، وقد تلقينا آلاف الصور، وهذا أكبر دليل على الاهتمام بكل ما يخص الطفل.

 

هل من مشاريع تفكر في إنجازها مستقبلا وتكون موجهة للطفولة؟

طبعا، لدي مشروع إنجاز مجلة شهرية خاصة بالطفل تحمل عنوان “مجلة عمو يزيد” ستكون جاهزة مع الدخول المدرسي القادم، يتواصل من خلالها الأطفال مع عمو يزيد فيها 50 ٪ من محتوى حصة “مع عمو يزيد” إلى جانب ألعاب تنمية ذاكرة الطفل، نصائح للطفل …

 

ماذا تقول للطفل الجزائري بمناسبة هذا العيد، خاصة وأنه جاء هذه السنة في ظرف استثنائي وخاص جدا؟

فعلا، الفاتح من جوان هذا العام جاء في ظرف استثنائي جدا وعلى الأطفال ألا يقلقوا من هذا الوضع وألا يفقدوا الأمل، لأن  الحجر الصحي وملازمة البيت بسبب جائحة كورونا ليس وقتا ضائعا لأنه سمح لهم بالتقرب أكثر من عائلاتهم .

وإن شاء الله سيرفع عنا هذا الوباء ونعود إلى حياتنا الطبيعية والعادية في ظروف أحسن، وستكون لي بإذن الله جولة وطنية تجمعني بالأطفال..

حاورته: حورية/ ق