الرئيسية / محلي / عادوا إلى عملهم بعد تعذر التحكم في نشاطهم.. حواف الطرقات بالعاصمة تكتظ بالباعة الفوضويين

عادوا إلى عملهم بعد تعذر التحكم في نشاطهم.. حواف الطرقات بالعاصمة تكتظ بالباعة الفوضويين

عادت ظاهرة البيع العشوائي للخضر

والفواكه ومختلف السلع الاستهلاكية وغير الاستهلاكية لتفرض نفسها بقوة في بلديات العاصمة بالتمركز أساسا على حواف الطرقات، مكرسة مشكلة حقيقية بسب توافد الزبائن عليهم، وهو ما يتنافى وإجراءات التباعد في المسافات حماية لهم من عدوى فيروس كورونا، ضف إليها مشكل الاختناق المروري الذي يزداد سوء يوما بعد يوم

وتتعقد وضعيته أكثر، حيث استغل الكثيرون انشغال الجميع بما تشهده الساحة الوطنية من ضغوطات نتيجة تعطل جل القطاعات ليستثمروا في الوضع دون أي شعور بالذنب بما أن مصالح بلدياتهم فشلت في إدماجهم في أسواق نظامية نظرا للنقائص الكبيرة التي ميزت البديل والذي لم يستطع خلق حركية تجارية إما لسوء الموقع المختار أو لغياب متطلبات فتح الأسواق الجوارية أو لغياب التأطير ومختلف العراقيل التي حالت دون إحداث القطيعة مع التجارة الموازية، لتعقد الإجراءات الجديدة التي اعقبت بروز الوباء، الوضع بعدما تنصل الكثيرون من الالتزامات المفروضة على نشاطهم.

برزت في الفترة الأخيرة عدة نقاط للبيع العشوائي للسلع بالعاصمة على غرار موقف القطار ببلدية الرويبة، طرقات بلدية برج البحري، سحاولة والأبيار والكاليتوس وبراقي والرغاية، الحراش بوروبة وغيرها، مسببة عرقلة واختناقا مروريا كبيرين، حيث تحولت حواف الطرقات بهذه المناطق، في الآونة الأخيرة، إلى أسواق في الهواء الطلق وتسببت شاحنات عرض الخضر والفواكه في ازدحام كبير لحركة المرور خاصة في أوقات الذروة، الأمر الذي أثار استياء المواطنين الذين يجدون أنفسهم مستسلمين للوضع المهدد لحياتهم نطرا لارتفاع احتمال التعرض للوباء، فيما يضطر هذا الوضع آخرين للبقاء في سياراتهم تجنبا للتجمعات، ناهيك عن المخاطر التي تسببها هذه الظاهرة من خطر على أمن وسلامة مستعملي الطريق باعتبار أن الزبائن الراغبين في التموين بالمواد المعروضة للبيع من طرف هذا الصنف من التجار غالبا ما يقومون بتصرفات خطيرة وتوقفات عشوائية في وسط الطريق.

كما استاء المواطنون من تبعات انتشار الباعة الفوضويين وغياب الأسواق النظامية، بحيث يجبرون على اقتناء حاجياتهم من هؤلاء مستسلمين لرداءة السلع وإمكانية فسادها في ظل غياب الرقابة من جهة وعدم وجود بديل من جهة أخرى.

من جانبهم، برر عدد من الباعة تصرفاتهم بكونهم ضحايا للوباء وأن التزامهم بالحجر لأكثر من أربعة أشهر حرمهم من فرص تأمين لقمة عيشهم وقبلها كانوا ضحايا لعدم جدية مصالح البلدية في تطهير القطاع من هذه الظاهرة، وفشلها في خلق أسواق نظامية، ما أفقدهم مصدر رزقهم طمعا في محلات تجارية تحفظ كرامتهم، وهو ما لم يحدث رغم استجابتهم لتعليمة الانضمام إلى التجارة القانونية.

إسراء. أ