الرئيسية / ملفات / على قول “يا فرحة ما تمت”.. الزواج في زمن الكورونا.. أعراس في دائرة التأجيل

على قول “يا فرحة ما تمت”.. الزواج في زمن الكورونا.. أعراس في دائرة التأجيل

– المنزل ومع أفراد الأسرة للراغبين في ذلك

أخلط قرار غلق قاعات الحفلات حسابات العائلات التي كانت تستعد لإقامة أفراح أبنائها هذا الشهر، هذا الغلق الذي يدخل ضمن الإجراءات الإحترازية لتفادي انتشار فيروس كورونا، جاء مفاجئا وصادما للعديد من هذه العائلات، فتنوعت ردود فعلها ما بين مستجيبة للقرار وتأجيل الزفاف لوقت لاحق، وما بين من التزمت بإقامة أعراسها في الموعد المحدد مسبقا، لكن بمنازلها،

وبتقليص قائمة المدعوين لتقتصر على أفراد الأسرة الجد مقربين.

لم يبق، نهاية الأسبوع الماضي، أمام السلطات الأمنية الجزائرية سوى خيار تحويل عروسين إلى فندق عنتر الحكومي بولاية بشار، بعد أن تلقت مصالحها بلاغ قدوم موكب زفاف من ولاية البليدة متجها نحو ولاية بشار، فقامت مصالح الدرك الوطني مرفوقة بطاقم طبي مختص باعتراض موكب الزفاف عند المدخل الشمالي لولاية بشار، حيث تقرّر تحويل العروسين إلى فندق عنتر، أين سيخضعان للحجر الصحي لأسبوعين تحت رقابة طبية مختصة، كإجراء احترازي للتأكد من سلامتهما من عدم الإصابة بوباء فيروس كورونا “كوفيد 19″، فيما خضع أقارب العروسة والبالغ عددهم 36 شخصا لفحوصات طبية دقيقة، حيث تم تحويل المشتبه في إصابتهم بأي أعراض إلى الحجر الصحي، فيما حول الأشخاص الذين كانت نتائج فحصهم الأولية سلبية إلى فندق عنتر للمبيت ثم غادروا ولاية بشار بعدها مباشرة.

كورونا تعيد العرس التقليدي

أعاد قرار غلق قاعات الحفلات بسبب فيروس كورونا، الأعراس التقليدية إلى الواجهة، بعد طول غياب، حيث أصرت بعض العائلات على إقامة أعراس أبنائها في الموعد المحدد مسبقا، لكن قرار غلق قاعات الحفلات بسبب انتشار فيروس كورونا، أجبرها على تنظيمها في المنازل في نطاق ضيق، بدعوة المقربين جدا فقط، في حين قررت عائلات أخرى إلغاء حجوزاتها في قاعات الأفراح، قبل صدور القرار، وتأجيل أفراحها إلى موعد لاحق.

قال بلال بأنه اتفق مع خطيبته، على إحياء حفل زفافهما بإحدى قاعات الأفراح الأسبوع المقبل، لكن انتشار وباء كورونا ببلدنا، جعله يعيد حساباته، خاصة بعد صدور قرار غلق كافة قاعات الحفلات، فقرر الاكتفاء بوليمة صغيرة في المنزل يدعو إليها أخواته وإخوته وعماته وكذا خالاته.

وأضاف بأنه فكر كثيرا في شكل العرس

وتفاصيله، مثل إمكانية التقيد ببعض التقاليد المتعلقة بتنقل عائلته إلى بيت العروس لإقامة مراسيم الحناء، لكنه قرر التنازل عن هذه المراسيم وشاطرته الرأي خطيبته، نظرا لخطورة الوضع الراهن.

كمامات ومواد التعقيم للمدعوين

أما والدة بلال، فأخذت بعين الاعتبار، ضيق المنزل العائلي، فقررت تقليص قائمة المدعوين لأقصى حد، واتصلت بأقاربها الذين وجهت لهم الدعوة مسبقا لحضور الزفاف في قاعة الأفراح، واعتذرت منهم،  وقالت بأن الظرف الراهن جعل الأعراس المنزلية التقليدية تعود إلى الواجهة، لكنها فقدت روحها ونكهتها، مضيفة بأنها اشترت عددا كبيرا من الكمامات ومواد التعقيم

والقفازات الطبية لتوزيعها على المقربين من أفراد عائلتها الذين دعتهم لحضور العرس المصغر بمنزلها، مشيرة إلى أنها لن تقدم الأطباق والحلويات على الطريقة التقليدية الجماعية، بل ستقدمها فرديا.

أما منير فقال لنا إنه كان من المقرر أن يحيي زفافه اليوم بإحدى قاعات الأفراح، لكنه قرر إقامته بمنزله، قبل أن يصدر قرار غلق القاعات، لأنه لا يمكن أن يؤجله لأسباب مهنية، مشيرا إلى أن عائلته قامت بكل التحضيرات.

وأضاف أنه اكتفى بدعوة إخوته وأصدقائه المقربين فقط لحضور وليمة بمنزله العائلي، تفاديا لحدوث أي مكروه، فيما امتنع عن تنظيم موكب الزفاف، وسيتنقل برفقة إخوته لإحضار العروس إلى بيته، مع تأجيل شهر العسل إلى ما بعد الأزمة الصحية العالمية، وبخصوص مستحقات حجز قاعة الحفلات، قال بأنه دفعها وتقدر بـ 18 مليون سنتيم، و بعد اتصاله بصاحب القاعة، قال له بأنه سيعيد له المبلغ كاملا.

في حين أخبرتنا أمال التي من المقرر أن تحتفل بعرسها يوم 29 مارس الجاري، بقاعة حفلات، بأنها قررت تأجيله إلى إشعار آخر.

أصحاب قاعات يعيدون المستحقات

في حديث جمعنا مع بعض مسيري قاعات الأفراح قالوا لنا بأنهم قرروا توقيف الأعراس خوفا من تفشي الفيروس، كقاعة الأندلس، الذي قال مسيرها بأنه قرر تعليق نشاطه، قبل صدور تعليمة الغلق، لتفادي انتشار العدوى بين المدعوين وأصحاب الأعراس الذين يقصدون قاعته، لذلك اتصل بشخص حجز موعدا قريبا وأعلمه بقرار التأجيل، وحسب سجل الحجوزات، فإنه كان من المبرمج أيضا أن تقيم خمس عائلات أعراسها بالقاعة خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر مارس الجاري، واتصلت به عائلتان لتأجيل العرسين إلى فصل الصيف أو شهر أكتوبر المقبل، وأشار المتحدث إلى أنه لم يلتزم ببنود العقد المتعلقة بمدة التأجيل القانونية التي لا تتجاوز شهرا، وكذا عدم إرجاع المبلغ الذي قدمه الزبون كتسبيق، نظرا للظرف الاستثنائي الذي تعيشه بلدنا و العالم ككل.

أما كريم، صاحب قاعة أخرى، فأكد لنا بأن أصحاب أربع حجوزات في سجله، قرروا تأجيل أعراسهم، وفضل آخرون استرجاع الأقساط المالية التي دفعوها له وإقامة حفلاتهم بمنازلهم، مشيرا إلى أنه يوافق على إعادة المبالغ المالية للزبائن، نظرا لطبيعة الظرف الحالي.

لمياء. ب