الرئيسية / ملفات / في انتظار فتح الفضاءات السبت المقبل.. التعايش مع الوباء مرتبط باحترام إجراءات الوقاية منه

في انتظار فتح الفضاءات السبت المقبل.. التعايش مع الوباء مرتبط باحترام إجراءات الوقاية منه

نشطت وسيلة مصطفاوي مختصة في علم الاجتماع، حملة تحسيسية عبر موقع التواصل انستغرام، مؤخرا، تحت شعار “خروج تدريجي وآمن من كوفيد”، دعت من خلالها المواطنين إلى ضرورة حسن التعامل مع الرفع التدريجي للحجر الصحي لضمان السلامة العامة وعدم تحويل هذه النعمة إلى نقمة.

وأشارت المختصة إلى أن تنظيم هذا النوع من الحملات ضروري ويجب تعميمه عبر كافة الولايات، من أجل حث الفرد على  حسن التصرف خلال هذه المرحلة لتفادي  المنحى التصاعدي للإصابات بفيروس كورونا.

الرفع لا يعني انتهاء الوباء

وقالت مصطفاوي إن الرفع التدريجي للحجر الصحي لا يعني حصر الوباء أو القضاء عليه، وإنما هي مرحلة جديدة تتخذها الحكومة كإجراء جديد للتعايش مع الفيروس بعدما طالت فترة انتشاره، مشيرة إلى أن قرار رئيس الجمهورية يعد بصيص أمل ومؤشر على أن الجزائر بدأت ترى النور في الطرف الآخر من النفق المظلم الذي تعيشه منذ شهر مارس، و”لهذا لا بد أن يحسن الفرد تعامله مع هذه المرحلة بدون أن يعتقد أن الوباء أصبح قصة من الماضي؛ لأن هذا ليس الواقع إلى حد الآن”، تضيف المتحدثة.

 

رفع الحجر الجزئي يخفف من الضغط النفسي

قالت المختصة الإجتماعية إن طبع الإنسان اجتماعي، ولا يمكن عزله عن محيطه، ولهذا تُعد العزلة أساسا مرضا نفسيا يعانيه بعض من يمرون بصدمات نفسية أو مشاكل تدفعهم إلى الانطواء على أنفسهم، وهذا مضر بالصحة، فالإنسان في حاجة مستمرة للاحتكاك بمحيطه لتبادل المشاعر والأحاسيس مهما كانت إيجابية أو سلبية، مما يجعله يشعر بالحياة والوجود، وعكس ذلك إذا تم عزله عن باقي محيطه، وهذا ما أصاب الكثيرين خلال فترة الحجر الصحي، تقول المتحدثة.

وبعد مرور حوالي خمسة أشهر من العزل الصحي يتحمس الكثيرون لقرار تخفيف إجراءات الحجر ورفعها التدريجي، لاسيما عن أماكن الاستجمام والراحة، الأمر الذي سيدفع بالمواطنين إلى استغلال ذلك للخروج والتجول والنزول إلى الشواطئ والذهاب في نزهات عائلية، لكن على هؤلاء معرفة أن لذلك، وللأسف، أحكاما وإجراءات وقائية لا بد من أخذها بعين الاعتبار؛ لأن تخفيف إجراءات الحجر لا يعني القضاء على الفيروس، وإنما دخول مرحلة التعايش معه. وتضيف مصطفاوي: “ويُقصد بالتعايش مع الوباء الخروج ومواصلة الحياة بطريقة شبه عادية لكن بدون تفويت إجراءات الوقاية وحماية الذات لتفادي الفيروس”. وقالت: “ستشهد بعض الأماكن في غياب الرقابة الأمنية اكتظاظا كبيرا للمواطنين، الذين لا يهمهم سوى قرار تخفيف الحظر، متناسين أن الفيروس لايزال موجودا، وأنه يهدد حياتهم بنفس الدرجة التي كان عليها في السابق، لاسيما أنه لايزال إلى حد الساعة، يسجَّل حالات إصابة ووفيات مرتفعة. ورغم التحكم فيه إلا أن ذلك يبقى نسبيا مقارنة بما كانت عليه في المرحلة الأولى بفضل بروتوكولات علاجية، أعطت نتائج مرضية، لكن مشكل الوباء لايزال قائما إلى حد الساعة، وعلى الفرد إدراك ذلك”.

إجراءات الوقاية اختبار لروح المسؤولية

وعن إجراءات الوقاية للتعايش مع الفيروس، أضافت المختصة: “لا بد من احترام كل المعايير التي كانت في المرحلة الأولى؛ التباعد الاجتماعي، والنظافة الشخصية بتعقيم اليدين أساسا، وارتداء الكمامة، وهذا كله يساعد في حصر الفيروس، ثم القضاء عليه”. وأضافت قائلة: “اليوم سيتم اختبار روح المسؤولية لدى كل فرد؛ فرفع الحجر لا بد أن يكون نعمة لا نقمة، وعلى كل فرد احترام حق الآخر، وأن يتحلى بروح المسؤولية للحفاظ على الصحة العمومية وليس التهافت على الخرجات والتجمعات التي تهدد حياة الفرد، لا سيما أن القرار الحكومي كان واضحا في إعادة الحجر الصحي والحظر إذا صار عدد الإصابات أكثر مما هو عليه.

ل. ب