الرئيسية / دولي / في رسالة اعتمدها مجلس الامن ضمن وثائقه الرسمية: الرئيس الصحراوي يحذر من محاولات نسف ولاية بعثة المينورسو

في رسالة اعتمدها مجلس الامن ضمن وثائقه الرسمية: الرئيس الصحراوي يحذر من محاولات نسف ولاية بعثة المينورسو

 

اعتمد مجلس الامن الدولي أمس الاثنين رسالة موجه اليه من الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي تتعلق بتطورات الوضع في الصحراء الغربية.

وحذر الرئيس ابراهيم غالي في رسالته من خطورة المحاولات الهادفة إلى تقويض الطابع الدولي الحصري لبعثة المينورسو وإعاقة القدرة التشغيلية لها لإنجاز ولايتها.

واكد الرئيس ابراهيم غالي ان الشعب الصحراوي مصمم على اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع عن حقوقه المشروعة وضمان إنجاز البعثة لولايتها ومهامها بما يتماشى مع المبادئ العامة المنطبقة على عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام.ومن ما جاء في الرسالة:

لقد مرت تسع وعشرون سنة منذ إنشاء بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية بموجب قرار مجلس الأمن 690 (1991) بهدف تنفيذ خطة التسوية للأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية التي قبلها كلا الطرفين، جبهة البوليساريو والمغرب، في أوت 1988 ووافق عليها مجلس الأمن في قراريه 658 (1990) و 690 (1991).وكما تعلمون، فإن الهدف الأساسي لخطة التسوية للأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية يتمثل في “تحقيق حل عادل ونهائي لمسألة الصحراء الغربية وفقا لقرار الجمعية العامة 1514 (د-15) عن طريق وقف إطلاق النار وإجراء استفتاء لتمكين شعب الصحراء الغربية، ممارسة منه لحق تقرير المصير، من أن يختار دون أية قيود عسكرية أو إدارية، بين الاستقلال أو الاندماج مع المغرب” (S/21360، الفقرة 1). وتمشيا مع خطة التسوية، سيعمل فريق المراقبين الذي ستقوم الأمم المتحدة بإنشائه لرصد تنفيذ خطة السلام وفقا “للمبادئ العامة المنطبقة على عمليات الأمم المتحدة لصيانة السلم”                               بيد أن الأمم المتحدة فشلت حتى الآن في تنفيذ الولاية التي أنشئت من أجلها بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، وبالتالي في الإكمال الناجح لإنهاء استعمار الصحراء الغربية، التي هي آخر مستعمرة في أفريقيا. والأسوأ من ذلك أن كلا من الأمم المتحدة والبعثة ما فتئتا تلتزمان الصمت المطبق خلال كل هذا الوقت في وجه إجراءات الضم المستمرة التي يقوم بها المغرب، والتي تهدف إلى فرض الأمر الواقع بالقوة في الصحراء الغربية المحتلة وتقويض الوضع القانوني للإقليم بوصفه إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي، في انتظار إنهاء الاستعمار.

وفي الختام الرسالة جاء، وبعد مرور 29 عاما على بدء نفاذ خطة التسوية للأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية ووقف إطلاق النار، فإن الشعب الصحراوي مصمم على اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع عن حقوقه المشروعة وضمان إنجاز البعثة لولايتها ومهامها بما يتماشى مع المبادئ العامة المنطبقة على عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام. ولذلك، ما نتوقعه من الأمم المتحدة هو رؤية إجراءات ملموسة وجادة تُتخذ من أجل التنفيذ الكامل والصارم لخطة السلام من خلال تمكين شعبنا من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، وبذلك يكتمل بنجاح إنهاء الاستعمار في آخر مستعمرة في أفريقيا.