الرئيسية / ملفات / في وقت تفقد فيه الجزائر ثروتها الحيوانية البرية.. رصد رأسين من الآيل في سوق أهراس و ثعبان نادر بوهران

في وقت تفقد فيه الجزائر ثروتها الحيوانية البرية.. رصد رأسين من الآيل في سوق أهراس و ثعبان نادر بوهران

تفقد الجزائر من سنة إلى أخرى كل الحيوانات البرية والنادرة وحتى الطيور، وهذا بفعل فاعل حتى صارت من أفقر دول العالم في الحيوانات..

فتزعزعت البيئة فيها وفقدت أحد أهم ركائز السياحة التي تجلب لكينيا ولأستراليا وللهند ملايير الدولارات، والجزائر مهددة فعلا بمزيد من الفناء الحيواني في غياب كامل لمنظمات تدافع عن هاته الحيوانات، ويبقى الخنزير الوحيد الذي يتكاثر ويكاد يتواجد في كل مناطق الوطن من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب. وكانت الجزائر إلى زمن قريب بها الأسود والفهود والتماسيح ولم يبق فيها حاليا سوى الذئاب والثعالب والقردة والخنازير.

 

العثور على ثعبان نادر بغابة “جبل قهر”

عُثر على ثعبان نادر على مستوى غابة “جبل قهر” (شرق ولاية وهران)، حسب ما استفيد من جمعية تربية الطيور وحماية البيئة والحيوان “شفيع الله”، التي تدعو زوار هذا الفضاء الغابي إلى توخي الحذر بالنظر إلى خطورة هذا النوع من الزواحف.

وقد تم العثور على هذا النوع من الثعابين النادر خلال عملية تنظيف واسعة بغابة “جبل قهر” المعروفة أيضا باسم غابة “جبل الأسود”، والتي نُظمت، نهاية الأسبوع الفارط، من طرف هذه الجمعية بمشاركة عدة فاعلين، كما أوضح رئيس الجمعية معمر شفيع الله، الذي أشار إلى أن هذا النوع من الزواحف الذي يُعرف باسم “أفعى أرزيو”، يُعد ساما وخطيرا جدا؛ مما يستوجب على زوار غابة “جبل قهر” أخذ الحيطة والحذر عند التوغل داخل هذه الغابة، مبرزا أن هذا الثعبان يعيش بين الحجارة وفي الحشائش كثيفة الأدغال.

وقد ظهرت هذه الأفعى ذات اللون الأسود وعلى جلدها حلقات دائرية ولا يتجاوز طولها 25 سنتمترا وقطرها واحد سنتمتر، قبل الوقت المعتاد لخروجها من جحرها؛ أي قبل منتصف النهار، وهذا يعني أنها موجودة بكثرة، علما أن “أفعى أرزيو” تعيش عادة بمنطقة “رأس كربون” (أرزيو)، ولم يُعرف سبب تنقلها إلى الغابة المذكورة، وفق نفس المصدر.

 

رصد رأسين من الأيِّل البربري وعدد من الحيوانات الأخرى

أحصت مصلحة حماية الثروة النباتية والحيوانية لمحافظة الغابات بولاية سوق أهراس، رأسين من حيوان الأيّل البربري، وعددا من الحيوانات البرية الأخرى عبر غابات الولاية، حسب ما أفاد بذلك، أول أمس، رئيس مكتب الأصناف المحمية والصيد والنشاطات الصيدية بذات المحافظة، سبتي عمار.

وأوضح السيد سبتي أن هذه العملية تندرج في إطار عملية الإحصاء للمجموعة الطبيعية للأيل البربري بغابتي بوزران ببلدية عين الزانة، وأولاد بشيح ببلدية المشروحة، تبعا لمراسلة مركز الصيد بزرالدة (الجزائر العاصمة)، الداعية إلى إجراء عملية الإحصاء هذه يومي 8 و9 من سبتمبر الجاري، والتي مكنت من إحصاء رأسين من الأيل البربري.

وقد اعتمد أعوان ذات المصلحة في عملية الإحصاء، على تقنية الاستماع إلى أصوات الأيل البربري؛ حيث وُضع 5 مراكز للاستماع بغابة بلدية عين الزانة، ومركزان للاستماع بغابة المشروحة في الفترة المسائية ابتداء من الساعة الخامسة مساء إلى غاية التاسعة ليلا. وأشار ذات المسؤول إلى أنه على الرغم من حرائق الغابات التي اندلعت بهذه الولاية الحدودية والتي أتلفت 454 هكتارا من الثروة الغابية، إلا أن نتائج إحصاء الأيل البربري، كانت “إيجابية”؛ حيث إن هذا الحيوان بقي متواجدا بغابات الولاية ولم يرحَّل إلى غابات تونس المجاورة. وأضاف أن الأيل البربري، بموجب القانون رقم 14-06 المؤرخ في 14 نوفمبر 2006 المتضمن الموافقة على الأمر رقم 06-05 المؤرخ في 15 يوليو 2006 والمتعلق بحماية بعض الأنواع الحيوانية المهددة بالانقراض والمحافظة عليها، يُعد من ضمن الأصناف المهددة بالانقراض على المستوى الوطني. كما أشار إلى أن عملية المحافظة على هذه الأصناف الحيوانية التي كانت تزخر بها الولاية في وقت سابق، تستدعي التحلي بروح المسؤولية من مواطني الولاية؛ من خلال منع عمليات الصيد غير الشرعي لهذا الحيوان الذي يُمنع اصطياده أو حيازته.

ويُعد الأيّل البربري الوحيد في مجموعة الأيائل التي توجد بشمال إفريقيا (الجزائر والمغرب وتونس). ويعيش في الغابات الكثيفة المنتشرة عبر الشريط الحدودي بين الجزائر وتونس (سوق أهراس والطارف بالإضافة إلى قالمة). وبالتوازي مع ذلك، تم خلال عملية الإحصاء ملاحظة وسماع عدد من الثدييات مثل ابن آوى والثعلب، وذلك بغابات كل من بومزران وأولاد بشيح.

ق. م