الرئيسية / حوارات / “على الجزائر أن تدخل إفريقيا بمرافقة دولة قوية” … أوروبا لم تطوّر إفريقيا وفرنسا عرقلت تطور الجزائر… إلغاء الوزارات المنتدبة وتحويلها إلى وكالات تكون أكثر عملية

قال أن الصين أحسن شريك، "فريد بن يحيى" في منتدى "الموعد اليومي":

“على الجزائر أن تدخل إفريقيا بمرافقة دولة قوية” … أوروبا لم تطوّر إفريقيا وفرنسا عرقلت تطور الجزائر… إلغاء الوزارات المنتدبة وتحويلها إلى وكالات تكون أكثر عملية

الجزائر -تحدث الخبير الاقتصادي، فريد بن يحيى، لدى نزوله ضيفا، على منتدى “الموعد اليومي”، عن الطاقات المتجددة التي تعتزم الجزائر استغلالها للدفع بعجلة اقتصادها، وأشار إلى ضرورة استغلال جميع أنواعها، إضافة إلى الطاقة النووية، محذرا من التوجه نحو الغاز الصخري في الوقت الراهن، كما تحدث أيضا عن الأوراق الجزائرية الكبيرة في إفريقيا وإمكانية استغلالها اقتصاديا، معرجا على الفساد الاقتصادي في عهد النظام السابق من بوابة الأموال المنهوبة وقدرة الجزائر على استرجاعها، فضلا عن مواضيع أخرى.

ويرى الخبير في الاقتصاد والعلاقات الدولية والدبلوماسية، أن الجزائر تملك أوراقا كبيرة في إفريقيا أولها طريق الحرير الذي أطلقته الصين. وقال بن يحيى أن الجزائر لها 7 أبواب على الأقل للولوج إلى عمق القارة الإفريقية، غير أنه لا بد أن ترافقها دولة قوية، وحسبه الدول التي بإمكانها أن تكون مرافقة لها هي الصين تليها روسيا، سواء بالتعامل الاستراتيجي على غرار مرافقة الصين لمشاريع المنشآت الطاقوية بإيران بقيمة 400 مليار دولار من أجل تطوير هياكلها القاعدية، أو عن طريق مرافقة المشاريع الصغيرة والجزائر بإمكانها أن تستفيد من النموذج الأول أو على الأقل 50 بالمائة منه في هياكل قاعدية كبيرة ومنشآت صناعية كبرى، فيمكن إقامة طريق سيار عبر البحر أو موانئ أو سكك حديدية من شمال إفريقيا إلى جنوبها، على حد قوله، ويرى المتحدث أن الصينيين متفتحين نحو الجزائر ويحترمونها كثيرا ولدينا علاقات طيبة وبالتالي فلابد من امتلاك استراتيجية حقيقية، للمضي في هذا الاتجاه.

 

أوروبا لم تطوّر إفريقيا وفرنسا عرقلت تطور الجزائر

وأعاب بن يحيى على شراكة الجزائر مع أوروبا، أن هذه الأخيرة لم تنقل التطور إلى إفريقيا وخصوصا فرنسا التي حرصت أن تبقى سوقا لها فقط وعملت على عرقلة كل تطور لأنها تؤمن بأن تطور الجزائر يعني خسارة لفرنسا، في وقت ساهم تطور شمال آسيا في تطوير جنوب آسيا من اليابان إلى كوريا الجنوبية إلى الصين وصولا إلى تايلاندا والفليبين، ونفس الشيء بالنسبة لأمريكا وكندا اللتان طوّرتا المكسيك وهذه الأخيرة طورت البرازيل والأرجنتين ..الخ، أما أوروبا فلم تطور إفريقيا ولم يكن هناك تحول تكنولوجي واقتصادي.

ويرى المتحدث أنه على الجزائر أن تحصر تعاملاتها مع الشركات الفرنسية الخاصة، التي لديها ما تقدمه للاقتصاد الجزائري، أما الحكومة الفرنسية فلم نر منها أشياء ايجابية رغم الوعود التي أطلقها الرؤساء الفرنسيون المتعاقبون، وما سجله الواقع هو أن الشيء الذي أخذوه أكثر مما قدموه، وبالتالي علينا أيضا أن نغير ذهنياتنا، على حد تعبيره.

ودعا المتحدث إلى الانفتاح على الشراكة مع “الو م أ” التي رغم أنها لن تسمح بنقل التكنولوجيا إلا أنه هناك ما يمكن الاستفادة منه مثلها مثل البرازيل.

وقال فريد بن يحيى، في سياق غير منفصل “أتأسف فعلا لما تركيا تنشئ مصنعا بقيمة 3.7 مليار دولار لتصنيع سيارات “بورش” وغيرها من  المركبات الفخمة ونحن بـ60 مليار صنعنا خردة في الجزائر وهذا عيب كبير” قبل أن يستطرد “ارتكبنا أخطاء كبيرة بكل صراحة” وتابع قائلا “علينا اليوم أن نفتح أبوابنا للمستثمرين الأوروبيين وإعادة النظر في القوانين وضبط تحويلات العملة الصعبة إلى الخارج لأن كل الشركات الأجنبية الناشطة في الجزائر شركاء معنا في خزان البترول والغاز، حيث أن “هذه الأخيرة لا تصدر أي قيمة وتحويلات العملة الصعبة، يعني أنها تستنزف من البنك المركزي وبالتالي بطريقة غير مباشرة هي تستفيد من الريع النفطي للجزائر” وهذه يجب أن تتوقف وتضبط التحويلات بقيمة الصادرات.

 

على الجزائر أن تدخل إفريقيا بمرافقة دولة قوية

 

ويشدد ضيف “الموعد اليومي”، أنه لا يمكن للجزائر أن تدخل السوق الإفريقية دون مرافقة قوة اقتصادية كبرى على غرار الصين أو روسيا أو أصدقائنا من القوى الصاعدة على غرار إيران أو ربما تركيا بدرجة أقل (على أساس تغير موقفها على أساس المصلحة)، ودعا المتحدث إلى فتح بنوك في إفريقيا بالشراكة مع هذه الدول وتعيين ملحقين اقتصاديين وتجاريين بالسفارات الجزائرية في الدول الإفريقية على أن يجري هؤلاء دراسات حقيقية حول طلبات السوق الإفريقية بدءا بالمنطقة المغاربية والساحل ومصر.”

ومن جانب آخر، قال بن يحيى أنه “على حكومتنا أن تعرف الطرق المختصرة التي تصل بنا إلى مراحل متقدمة واللحاق بالدول الصاعدة للإقلاع معها، وذلك لا يمكن أن يكون دون رسم استراتيجية وتخطيط حقيقي يبدأ بتدارك الهيكل التنظيمي للحكومة وتقديم برنامج عملي وليس بالنموذج القائم.

ودعا المتحدث في هذا السياق إلى إلغاء الوزارات المنتدبة وتحويلها إلى وكالات تكون أكثر عملية بدلا من هياكل ادارية فضلا عن اعتماد نموذج الوزارات الكبرى (إدماج عدد من الوزارات في وزارة قطاعية واحدة).

كما يعتبر الخبير الاقتصادي أن 39 وزارة عدد كبير جدا، مشيرا إلى أن الصين الذي يفوق تعداد سكانها المليار و300 مليون نسمة لديها 26 وزارة فقط، فحسبه لا بد من تبسيط الأمور، لا بد من توجيه ودراسة حقيقية والاستغلال الأمثل للأموال في الاستثمار المنتج للثروة.

حكيم.م

 

 

الغاز الصخري ليس حلا… الحل في النووي

أكد الخبير الاقتصادي، فريد بن يحي، أن استغلال الجزائر للغاز الصخري في الوقت الحالي لن يكون حلا لاقتصادها، مشيرا إلى أن الطاقة الشمسية لوحدها لن تكون كافية وأن استغلال الطاقة النووية قد تكون حلا من الحلول.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن الغاز الصخري لن يكون الحل في الوقت الحالي في ظل الاعتماد على التقنيات الوسائل المعمول بها عالميا. وقال في هذا السياق “الحديث عن الغاز الصخري الآن سابق لآوانه…لو يتم الاطلاع على التقارير الأمريكية في هذا المجال سنعرف الكوارث الطبيعية التي خلفها”.

 

استراتيجية واضحة للطاقات المتجددة

 

وتحدث بن يحيى على المحاور الكبرى التي ستعتمدها الحكومة الحالية من أجل ترقية الاقتصاد الوطني وخص بالذكر الطاقات المتجددة، هذا القطاع الذي شدد المتحدث على ضرورة توفر استراتيجية واضحة من أجل الانطلاق فيه.

وأكد الخبير الاقتصادي أن قطاع الطاقات المتجددة ليس محصورا في الطاقة الشمسية فقط، هذه الأخيرة أكد أن استغلالها لوحدها في الجزائر غير كاف ولا بد من استغلال الطاقات الأخرى من الرياح والماء وتحويل الهيدروجين.

وقال في هذا الصدد “حسب الخبراء في المجال فإن الجزائر تحتاج إلى نحو 32 ألف ميغاواط من أجل الصناعة وتطوير بناياتها وهيكلها القاعدي، والطاقة الشمسية لوحدها لا يمكن أن تنتج هذه الكمية الكبيرة”. وتابع “يجب استغلال طاقة الرياح والماء وتطويرهما أكثر… يجب توفير نمط طاقوي شامل”.

 

بناء محطات نووية في الهضاب والجنوب

 

وذهب المتحدث إلى أبعد من ذلك عندما أكد أنه حان الوقت لاستغلال والاعتماد على الطاقة النووية السلمية من خلال بناء محطات نووية في منطقتي الهضاب العليا والجنوب، متوقعا أن يكون هذا النوع من الطاقات إحدى حلول ترقية الاقتصاد الجزائري.

وقال في هذا الصدد “المحطات النووية قد تكون حلا من الحلول.. هناك تطوير كبير لهذا النوع من الطاقات السلمية، ويمكن من خلاله حتى تصدير الطاقة إلى الخارج”. وأضاف “بناء محطة نووية يكلف حوالي مليار دولار ويمكنها إنتاج 1000 ميغاواط، والجزائر باستطاعتها بناء 10 محطات كاملة في الهضاب والجنوب”.

م.ع

 

 

“الجزائر قادرة على استرجاع أموالها المنهوبة باستغلال معلومات الاستخبارات والردع”

أكد الخبير في الاقتصاد والعلاقات الدولية والدبلوماسية، الدكتور فريد بن يحيى، وجود طرق لاسترجاع الأموال المنهوبة، والتي تكون بردع المختلسين مثلما فعلت بعض الدول، وكذا باستغلال معلومات الاستخبارات للكشف عنها، باعتبار الجزائر تمتلك أجهزة أمنية قوية، حيث لا يجب ترك أموالنا في البنوك الخارجية، خاصة مع الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا، مرجعا سبب خسارة بلادنا في قضايا التحكيم الدولي، لغياب الهندسة في المؤسسات الكبرى، وكذا ارتكاب أخطاء فادحة في العقود ودفتر الأعباء.

وأوضح الخبير في الاقتصاد والعلاقات الدولية والدبلوماسية، والمختص في التكنولوجيات المتطورة والمتقدمة، السبت، في منتدى “الموعد اليومي”، وجود طرق لاسترجاع أموال الجزائر المنهوبة، المتواجدة بالخارج، والذي يكون أولا بالردع مثلما فعل ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان آل سعود، الذي حجز الأمراء وأرغمهم على إرجاع جميع الأموال التي نهبوها، وكذا الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي استعمل نفس الأمر، مع رجال الأعمال الأوليغارشية، إضافة إلى استغلال معلومات  الاستخبارات، باعتبار الجزائر عندها أجهزة أمنية قوية، التي يجب أن تؤدي دورها لاسترجاع الأموال المتواجدة بالخارج، وكذا الاستعانة برجال الأعمال الذين يعرفون كل الخبايا الاقتصادية وعندهم معلومات صحيحة، مثل ما حدث مع مسعود زڤار الذي كان يخبر الرئيس الراحل هواري بومدين، بكل ما يجري في الاستخبارات الأمريكية.

كما شدد ضيف “الموعد”، على ضرورة أن يكون التدقيق في التحويلات المالية للخارج بجلب كل ملفات الأموال المحولة، من البنك المركزي، والاستعانة أيضا بالبنك الدولي السويسري، حيث كل الدول عندها قاعدة معلومات لتحويل الأموال، وهناك أسلوب آخر وهو شراء المعلومة، الذي تعتمد عليه الكثير من الدول، وكشف بالمناسبة، عن سبب عدم قدرة تونس على استرجاع أموالها الموضوعة في البنوك الخارجية، وذلك راجع لعدم امتلاكها لاستخبارات قوية، كما هو موجود عندنا.

نادية حدار

 

وضع آليات لمخطط عمل الحكومة لتنفيذ ما يصبو إليه رئيس الجمهورية

أوضح الخبير في الاقتصاد والعلاقات الدولية والدبلوماسية، الدكتور فريد بن يحيى، عند نزوله ضيفا على “الموعد اليومي” أن رئيس الجمهورية السيد، عبد المجيد تبون، قام بتسطير برنامجه خلال حملته الانتخابية الرئاسية وركز فيه على 54 نقطة مهمة مديرة للثروة، ولكن بعد انتخابه كرئيس للجمهورية كان يجب تطوير البرنامج  برسم متطلباته من المهام والأهداف والميزانية المخصصة لتنفيذه من خلال برنامج حكومي لتنفيذ هذه النقاط المبرمجة في إطار إصلاحات كبرى من بينها إصلاح الملف الاقتصادي للبلاد، كما دعا المختص في الاقتصاد والعلاقات الدولية والدبلوماسية، إلى ضرورة استحداث وزارة للاقتصاد مهمتها تكمن في تخطيط وتسيير المؤسسات  وكيفية تسيير الأموال إلى جانب تطوير البنوك.

 

الفصل بين المال والسياسة شيء وارد

 

شدد الخبير الاقتصادي، فريد بن يحيى، على ضرورة الفصل بين المال والسياسة، مشيرا إلى أن أدرع العصابة التي كانت تسيطر على السياسة بالمال الفاسد في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، لا تزال في دواليب الدولة وتحاول ممارسة نفس السياسة، وهذا ما يشكل خطرا على الجزائر، داعيا إلى ضرورة تطبيق توجيهات السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، فيما يخص الفصل بين المال والسياسة ووضع حد لتلك التصرفات التي أدت بالجزائر إلى الهلاك وردع كل من تسول له نفسه في استعمال المال الفاسد واستخدامه في المجال السياسي، مفسرا أن المشكلة تقع في أبناء المسؤولين وليس في المسؤولين ذاتهم، وأضاف المختص في الاقتصاد أنه يجب على الدولة أن تحدد سقف الأموال في الجزائر ووضع وسائل الإنتاج بين أيادي العمال واستعمال آليات التطور الاقتصادي.

ز.ح