الرئيسية / حوارات / قديري مصباح رئيس الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين لـ “الموعد اليومي”: اللقاءات الدورية لرئيس الجمهورية تدل على الانفتاح أكثر على حرية الإعلام

قديري مصباح رئيس الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين لـ “الموعد اليومي”: اللقاءات الدورية لرئيس الجمهورية تدل على الانفتاح أكثر على حرية الإعلام

أكد قديري مصباح رئيس الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين، أن اللقاءات الدورية لرئيس الجمهورية مع بعض وسائل الاعلام تدل على الانفتاح أكثر على حرية الإعلام وفتح مجال للحوار، وهي همزة وصل لطرح ونقل مشاكل ورفع مطالب أهل المهنة، وذلك خلال لقائنا به عشية الاحتفال باليوم الوطني للصحفيين الجزائريين.

 

في البداية مرحبا بك عبر صفحات جريدة “الموعد اليومي” وعيدك مبارك بمناسبة العيد الوطني للصحفيين الجزائريين.

أولا شكرا على الاستضافة وبمناسبة إحياء الجزائر اليوم الوطني للصحافة المصادف لـ 22 أكتوبر من كل سنة، أتقدم باسمي وباسم إطارات الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين إلى كافة الصحفيين والصحفيات بأسمى عبارات التهاني، متمنيا لهم السؤدد والتوفيق، ولا ننسى الترحم على كل ضحايا المهنة وشهداء الواجب على مدّ تاريخ الوطن من ثورته الأصيلة إلى شهداء كورونا اليوم.

 

من هو مصباح قديري وهل لنا أن نعرف هذا الاتحاد والهدف من تأسيسه؟

إعلامي منذ أكثر من 16 سنة، متحصل على عدة شهادات جامعية.. دخلت الإعلام من بابه الواسع وذلك من خلال الصحافة المكتوبة حيث تعاملت مع عدة جرائد، أما بالنسبة للاتحاد فقمنا نحن مجموعة من الصحفيين بتأسيس هذا التنظيم بعد فشل عدة هيئات أخرى في لمّ شمل الأسرة الإعلامية، وجاء أيضا ليكون شريكا فعالا ومرافقا للإدارة، فالاتحاد هو تنظيم وطني مهني مستقل غير حكومي، يعمل ضمن مبادئ وأهداف بيان أول نوفمبر 1954 تأسس في 03 فيفري 2013 واعتمد في 29 سبتمبر من العام نفسه.

 

على غير العادة تم فتح لقاءات دورية من طرف رئيس الجمهورية مع وسائل الإعلام، ما رأي الاتحاد في ذلك؟

هاته اللقاءات اعتبرها الأولى من نوعها، وتدل على الانفتاح أكثر على حرية الإعلام وفتح مجال للحوار وتعتبر همزة وصل لطرح ونقل مشاكل ورفع مطالب أهل المهنة، معتبرا إياها خطوة عملاقة يمكن من خلالها رفع الانشغالات التي تشغل مهنيي القطاع منذ سنوات.

 

ما رأي الاتحاد في الورشات التي فتحتها وزارة الإتصال لإصلاح قطاع الاعلام؟

الاتحاد بارك فتح هذه الورشات التي أطلقتها وزارة الإتصال التي من شأنها معالجة كل الاختلالات التي يعرفها القطاع، مع تضمين العمل الصحفي عموما وفق الأطر التي تقتضي ممارسة المهنة الاعلامية، وهذا بهدف الارتقاء بها وتمكينها من تدارك الاحترافية.

 

ما رأيكم  في المكانة التي أوليت للإعلام في مسودة الدستور؟

الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين رفع عدة مقترحات من بينها المطالبة بأن يتمتع الصحفي بالحصانة الإعلامية التامة أثناء قيامه بعمله، بحيث لا يجوز أن تكون جنحة الصحافة محل عقوبة سالبة للحرية، كما يجب أن تصون الدولة حرية الصحافة والرأي والنشر وتضمن شفافية إنشاء وتمويل الصحف ومختلف أجهزة الاعلام، فإضافة هذه المادة في الدستور ستمنع تعرض الصحفي للفصل أو العقوبة أو المتابعة القضائية بسبب كتابة مقال مهما كان توجهه.

وقد ثمّن الاتحاد المقترحات التي جاءت بها مسودة الدستور، فدسترة حرية الصحافة لا تعني تخلي الدولة عن ضمان دعم الصحافة وحرية النشر والطباعة، فدسترة هيئة ضبط الصحافة واستشارتها في كل القرارات المتعلقة بتنظيم قطاع الاعلام. ومن الضمانات أيضا ما تضمنه المشروع من حق الوصول إلى مصدر المعلومة وهذا كان انشغالا طالما عانى منه الصحفي، بموجب نفس المشروع أصبح للصحفي الحق في نشر الأخبار، الأفكار، الصور والآراء بكل حرية.

 

ما تقييمك لحرية الإعلام في الجزائر؟

من الطبيعي أن تتعرض الصحافة لمضايقات مختلفة الأشكال، ولكن قدر الصحفيين هو الكفاح والنضال والمقاومة من أجل الحرية والتحرر وتحقيق الكثير من المكاسب والحفاظ عليها.

 

نظرتكم الإستشرافية للصحافة الورقية، هل سيكون مصيرها الإختفاء النهائي بعد سنوات قليلة حسب المعطيات الحالية أم أنها ستكتفي بالتراجع النسبي فقط؟

نظرتي أن الصحافة الورقية لن تندثر، فقط تعاني من بعض المشكلات، فالصحافة الورقية عانت من مشكلات أغلبها اقتصادية وبعضها يتعلق بالظروف السياسية التي تمر بها البلد.

وأرى أن انخفاض نسب توزيع الجرائد الورقية وإغلاق بعض المؤسسات الإعلامية ليس له علاقة بالتحول الإلكتروني للصحافة في الجزائر أو الدول العربية، لكن الأزمات المالية العالمية كانت السبب الرئيس في تراجع الصحافة المطبوعة، فالصحافة الإلكترونية ليست بديلا عن الجرائد الورقية لكنها تستهدف جمهورا محددا، أغلبه من الشباب والباحثين عن الأخبار السريعة والصحف الورقية ما زالت تحتفظ بجمهورها ومتابعيها.

 

كلمة أخيرة نختم بها اللقاء؟

الجزائر تعيش ظروفا استثنائية تحتم علينا جميعا تحري صحة المعلومة أكثر من أي وقت مضى، فالصحافة والاعلام لا يقتصر دورهما على نقل المعلومة وتداولها فقط، وحرية الكلمة لا تعني استغلال واشهار الأقلام في الباطل أو في خدمة الأهداف الضيقة لبعض الانتهازيين، بل يأتي في مقدمة المهام المقدسة لحرية الكلمة هو تسخيرها لخدمة الوطن وصد الهجمات عنه وتوعية المجتمع من شراك الإعلام ومطباته.