الرئيسية / محلي / قسنطينة… فوضى في مصلحة جراحة العيون بالمستشفى الجامعي

قسنطينة… فوضى في مصلحة جراحة العيون بالمستشفى الجامعي

قامت إدارة المستشفى الجامعي بقسنطينة، بتحويل مصلحة جراحة العيون إلى قسم الأمراض الصدرية، فيما عبر عدد من الأطباء المختصين عن استيائهم من وضعية القسم الجديد وطالبوا بإعادة تهيئته، مؤكدين أن التحويل أدى إلى تأجيل بعض العمليات طيلة الشهر الماضي. وتقرر قبل أيام القيام بتبادل بين مصلحتي جراحة العيون وجراحة الأعصاب، لكن لجنة وزارية وقفت على أن قسم أمراض العيون الجديد لا يتوفر على غرفة منفردة لإجراء العمليات الجراحية، لتقرر إدارة المستشفى تحويل هذه المصلحة إلى قسم الأمراض الصدرية والذي حول بدوره إلى المقر القديم لجراحة الأعصاب، حيث قمنا بجولة بالمصلحة الجديدة لأمراض العيون، أين كانت الفوضى تعم المكان بسبب عمليات التحويل التي كانت لا تزال مستمرة من خلال وضع مختلف المعدات بالرواق، فيما تم جمع بعض الآلات في غرفة واحدة، فيما يتضح جليا أن بعض الجدران والأسقف بحاجة إلى عمليات ترميم بعد ظهور تشققات عليها، في الوقت الذي أكد أطباء بالمصلحة، أنهم كانوا يفضلون مواصلة العمل في المقر القديم، خاصة أن القسم الجديد بحاجة إلى عمليات ترميم، خاصة على مستوى بعض الغرف وأجزاء من سقف الرواق، إضافة إلى إحدى القاعات الواقعة في الطابق تحت الأرضي والتي ستستعمل للفحص والاستعجالات بشكل كبير جدا.

وأضاف الأطباء ممن تم الحديث معهم حول الموضوع، بأن عملية التحويل بين المصالح لم يتم الإعداد لها بالطريقة المناسبة، خاصة ما تعلق بكيفية نقل العتاد الطبي الذي يعتبر حساسا وباهض الثمن، مؤكدين أن قيمته تتراوح بين 15 إلى 20 مليار سنتيم، حيث ذكروا أن نقل الأجهزة كان يفترض أن يتم على يد تقنيين يشرفون على حملها و إعادة تشغيلها، ليضيف هؤلاء بأن شروعهم في العمل مرتبط بتوفير الظروف المواتية، حيث تشهد المصلحة اهتراء بمختلف الأماكن التي تحتاج للتهيئة، خاصة على مستوى الغرف والمراحيض و سقف الرواق الخاص بالمكان، كما أكدوا على وجوب توفير قسم استعجالات، خاصة أن المكان الذي خصص له في الطابق تحت الأرضي يتوجب ترميمه حسبهم، كما أوضحوا أن الإدارة اقترحت غرفة أخرى بذات الطابق من المحتمل أن تحول إلى مكان للمعاينة والفحص وهي الأخرى بحاجة إلى إعادة تهيئة. أما بخصوص المناوبات الليلية بالمصلحة المذكورة، فقد قال الأطباء إنه يجب أن تتوفر الظروف المواتية للقيام بها والمتمثلة على وجه الخصوص في غرف للمناوبة بالنسبة للحراس و التقنيين وعاملات النظافة، كما أضاف المعنيون أنه في حالة تلبية هذه المطالب، فإنهم سيشرعون مباشرة في العمل، خاصة وأن المصلحة أغلقت منذ أكثر من شهر بسبب التحويل وهو ما جعل الأطباء يؤجلون عدة عمليات جراحية مبرمجة خلال هذه المدة و منها جراحة الماء الأبيض وجراحة الجيوب الدمعية، كما تأجلت عمليات الحقن أيضا والتي تقدر قيمة الحقنة الواحدة منها بحوالي 10 ملايين سنتيم، حيث تتم عبر فترات زمنية مدروسة، الأمر الذي أجبر المختصين على توجيه الحالات المستعجلة إلى مستشفيات أخرى بعنابة وسطيف، فيما سيتم الاتصال بالمرضى الآخرين عند استئناف العمل بعد تدوين أرقام هواتفهم وهوياتهم الشخصية. ويقوم أطباء المصلحة المعنيين حاليا حسب ما أكده بعض المختصين والموظفين الذين تواصلوا في حديثهم معنا، بضمان الحد الأدنى من الخدمات للمواطنين المرضى، بالنسبة للحالات المستعجلة غير الجراحية، في انتظار تهيئة غرفة العمليات والتي من شأنها أن تخفف الضغط.

أيوب.ح