الرئيسية / محلي / قسنطينة… ندرة حادة في أكياس “السميد” والمواطنون ينتظرون تحرك السلطات المعنية

قسنطينة… ندرة حادة في أكياس “السميد” والمواطنون ينتظرون تحرك السلطات المعنية

تعمل مديرية التجارة بولاية قسنطينة، على تنظيم عمليات توزيع السميد، وذلك بالتنسيق مع البلديات والجهات الأمنية، بعد الفوضى التي عمت مختلف نقاط البيع في الأيام الماضية، حيث سيتم توزيعه في الأماكن المغلقة على غرار المدارس من أجل التحكم في العملية أكثر.

واستمر، أول أمس، تسجيل تجمع السكان بنقاط بيع السميد، على غرار ما حدث بعين سمارة أي اصطف مواطنون في طوابير غير مراعين مسافة الأمان رغم تحذيرات الأطباء والمختصين، حيث حدثت اشتباكات ومحاولات سرقة وتخريب لشاحنات توزيع السميد، فيما تم تسجيل نفاد الأكياس في ظرف قياسي ما حال دون استفادة عائلات منها، بسبب قيام البعض بشراء كميات كبيرة من أجل تخزينها في المنازل، بينما استثمر تجار في الندرة ورفعوا الأسعار، حيث قررت مديرية التجارة ابتداء من أول أمس، تنظيم عمليات توزيع السميد بمختلف بلديات الولاية، بالتنسيق مع المصالح البلدية والجهات الأمنية والمطاحن عمومية كانت أو خاصة، وتتمثل التدابير الجديدة في نقل كميات محددة من السميد على متن شاحنات مرفوقة بعناصر الشرطة أو الدرك لتأمين وصولها إلى أماكن مغلقة بمختلف الأحياء، وتتواصل عملية التزويد وفق برنامج يحدد الأماكن والزمن والكمية.

وقال مدير المركب الصناعي والتجاري لمطاحن سيدي راشد، إن مصالحه تعمل بالتنسيق مع مديرية التجارة والبلديات والجهات الأمنية، وفق برنامج يومي يخص أماكن التوزيع والكميات المحددة، وأكد المتحدث أن عمليات البيع في الأيام الماضية عرفت فوضى كبيرة، حيث تعرض موزعون و رؤساء مخازن لاعتداءات لفظية من بعض الزبائن، ولكن لحسن الحظ لم يتم حسبه سرقة أكياس الدقيق، موضحا أن الإجراءات الجديدة المعمول بها حاليا من شأنها أن تنظم العملية أكثر، ليضيف المسؤول، أن إجراء البيع في أماكن مغلقة مناسب لأنه يسمح بتفادي الفوضى أثناء التوزيع، كاشفا أن بعض العمليات أقيمت في مدارس وكانت جد ناجحة، على غرار بلدية حامة بوزيان، بعد إدخال عدد قليل من المواطنين إلى المؤسسة التي يتم التوزيع بها، حيث استمر البيع في ظروف مثالية إلى غاية نفاد الكمية، كما قال المتحدث إن بعض البلديات الأخرى أصبحت تحدد المدارس كمكان للتوزيع، وهو ما قد يخفف من الفوضى الواقعة في الأيام الماضية، بسبب التواجد في مساحات مفتوحة، معربا عن استحسانه لمرافقة المصالح الأمنية لشاحنات بيع السميد منذ خروجها من المصنع أو من المخزن إلى نقطة التوزيع.

كما أوضح المتحدث أنه في حالة تنظيم عمليات توزيع السميد من طرف البلديات، فإن الفوضى ستنتهي لأن المواطن سيطمئن على وفرة المنتوج، وبالتالي التخلص من تخزينه بكميات كبيرة بالمنازل، حيث أكد أن مصالحه وقفت على محاولة أشخاص اقتناء أكياس عدة مرات في نفس اليوم، مضيفا أن عمليات التخزين أصبحت تفوق الكميات المنتجة يوميا، ما أدى لحرمان عائلات أخرى منه.

وقال المسؤول بمطاحن سيدي راشد، إن المصانع تنتج نفس الكميات التي كانت تعرض للبيع من قبل، وأوضح أن الأكياس كانت مكدسة، معللا ذلك بأن المواطن كان يقتني ما يكفيه لأيام ولكن اللهفة جعلت الزبائن يقتنون كميات كبيرة، ما أدى لنفاد السلع من السوق، واقترح المتحدث أنه في حالة قيام السلطات البلدية بجرد أسماء المستفيدين من أكياس الدقيق مع تدوين تاريخ الحصول على سجلات، فإن المنتوج سيكون كافيا لجميع المواطنين.

كما أكد رئيس بلدية الخروب، أنه نظرا للظرف الاستثنائي الذي تعيشه البلد حاليا، فقد تقرر وضع مخطط لتوفير السميد بمختلف البلديات بما فيها بلدية الخروب والمناطق التابعة لها على غرار علي منجلي وماسينيسا، موضحا أن مصالحه تلقت أول أمس شحنتين بوزن 200 قنطار، كما أضاف “المير” أن بلدية الخروب استفادت من كمية 1050 قنطارا تم توزيعها، أول أمس، وتمنى أن تساهم هذه الإجراءات في تغطية حاجيات السكان ولو جزئيا وبأن تقضي على الندرة والمضاربة بالأسعار.

أيوب.ح