الرئيسية / ملفات / كما كان متوقعا… الجزائريون يستعدون لعيد الأضحى رغم آثار الجائحة

كما كان متوقعا… الجزائريون يستعدون لعيد الأضحى رغم آثار الجائحة

تستعد العائلات الجزائرية لاستقبال عيد الأضحى المبارك، من خلال شراء الأضحية وتنظيف المنازل واقتناء ما تحتاجه هذه المناسبة من لوازم اعتاد الجزائريون على تحضيرها، كأدوات الشواء، من فحم وسكاكين، وحسبهم، فإنهم ألفوا إحياء هذه الشعيرة الدينية ولا يمكن لفيروس “كورونا” أن يحرمهم منها مع الأخذ بتدابير الوقاية اللازمة.

ورغم الهدوء النسبي مقارنة مع السنوات الماضية، إلا أن الأسواق والبيوت على حد سواء لا تخلو من مظاهر الإستعداد لعيد الأضحى الذي جاء في ظروف لم يتوقع الكثير أن يطول أمدها إلى هذا الحد.

 

تنظيف البيوت.. التقليد الذي لا يزول

اعتادت ربات البيوت لدى حلول المناسبات الدينية، على تنظيف المنازل تعبيرا عن الاحتفال، ورغم أن عيد الأضحى لهذه السنة سنحتفل به، حسب السيدة صفية، في ظروف استثنائية، حيث سيتم الاكتفاء بتبادل التهاني عبر مختلف الوسائط التكنولوجية، إلا أن هذا لا يمنعها من تنظيف المنزل وإعطائه حلة جديدة، احتفالا بهذه المناسبة الدينية، مشيرة إلى أن الجائحة لن تمنعها من الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، حيث تباشر كل الأنشطة، مثلما اعتادت عليه في السنوات الماضية، كتحضير بعض الحلوى واقتناء ملابس العيد لأطفالها الذين ينتظرون بشغف كبير حلول العيد.

 

استمرار الوباء لا يعني التخلي عن العادات

من جهتها، قالت السيدة “ليلى” (أم لطفلين)، إن استمرار تفشي الوباء، لا يعني الاختباء والتخلي عن كل العادات والتقاليد التي اعتدنا عليها، وأضافت أنها شرعت منذ أيام في التحضيرات، من خلال تنظيف المنزل وإعداد بعض الحلويات الجافة والمعسلة، فضلا عن اقتناء ملابس العيد عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وتشير إلى أن هذه الخدمة مكنتها من التسوق من منزلها، لافتة إلى أنها تنتظر العيد بشغف كبير، وتتطلع لإحيائه كالأعوام الماضية، والاختلاف الوحيد هو عدم التزاور والاكتفاء بتبادل التهاني عبر التكنولوجيا.

 

التزاور.. الغائب الوحيد هذا العيد

في حين أوضحت مواطنة أخرى، أن المسلمين عبر مختلف ربوع الوطن يحرصون على إحياء الشعائر الدينية، بالتالي لا مجال مطلقا لعدم الاحتفال بهذه المناسبة الدينية، مع الأخذ طبعا بتدابير الوقاية، مشيرة إلى أنه سبق لها أن تسوقت لاقتناء لوازم الذبح والشواء كالفحم، وحضرت أدوات الذبح، وأكثر من هذا تعلق “اشتريت حتى الحناء لتخضيب أيادي أبنائي، حتى لا يشعروا أن عيد هذه السنة جاء في ظرف استثنائي”، وأضافت قائلة “التزاور وتبادل التهاني هو الشيء الوحيد الذي سيسيئ لهذه الاحتفالية الدينية، والذي نعوضه بالتواصل عن بعد”.

 

التداعيات الاقتصادية تغيّب الأضحية لدى البعض

في حين قررت بعض الأسر التي تأثرت من الناحية الاقتصادية، عدم شراء الأضحية، خاصة مع موجة الغلاء التي تعرفها الأضاحي هذه السنة، حسب السيدة “سامية” التي قررت أمام هذا الغلاء، وحتى لا يشعر أبناؤها بالحزن، أن تقتني لهم ملابس العيد وتشتري عشية العيد بعض اللحم، وحسبها، فإن وزارة الشؤون الدينية سبق لها أن أعلنت بأن الأضحية تسقط على من لا يستطيع الشراء، بالتالي جعلها كل هذا تشعر بالطمأنينة لأنها لم تقصر في هذه الشعيرة الدينية، التي تأتي هذه السنة في ظروف غير عادية.

وهو نفس الانطباع الذي لمسناه عند مواطنة أخرى أكدت أنه تعذر عليها هذه السنة شراء الأضحية، غير أنها اجتهدت من أجل إسعاد أبنائها بملابس العيد عبر منصات التواصل الاجتماعي، ليفرحوا بهذه المناسبة الدينية، كما تفكر في تحضير بعض الحلويات، وقررت اقتناء اللحم عشية العيد كتعويض لأبنائها.

ل.ب