الرئيسية / مجتمع / كورونا “موجود دائماً لكنه كان نائماً” وشيء ما أيقظه

كورونا “موجود دائماً لكنه كان نائماً” وشيء ما أيقظه

تشير أدلة وقرائن جمعها العالم البريطاني Tom Jefferson  كبير الباحثين في “مركز الطب المبني على الأدلة” والتابع لجامعة أوكسفورد، إلى وجود “كورونا” المستجد في عدد من الدول والمواقع “بحالة نائمة كما الغيبوبة” قبل مدة طويلة من ظهوره وتفشيه منذ 6 أشهر في مدينة ووهان الصينية.

ويقول البروفيسور جفرسون، إن الفيروس تم اكتشافه في مارس العام الماضي، بمياه الصرف الصحي في مدينة برشلونة الإسبانية، أي قبل 9 أشهر من ظهوره بالصين. كما وُجد في ديسمبر الماضي في عيّنات مياه الصرف في مدينتي تورينو وميلانو الإيطاليتين، وأيضاً في نوفمبر الماضي بمياه الصرف في مدينة “سانتا كاتارينا” بالجنوب البرازيلي، لذلك عبّر لصحيفة “التلغراف” البريطانية، عن اعتقاده بأنه “كان هنا قبل مدة، وأقصد بذلك أنه كان في كل مكان. وربما هو فيروس نائم تم تنشيطه بفعل ظروف بيئية” في إشارة إلى أن شيئا ما أيقظه.

البروفيسور المقيم حاليا في روما، يعتقد أن المستجد موجود من زمن بعيد، لكنه كان نائما في ما يشبه الغيبوبة.

وأعطى كبير الباحثين مثالا عن إصابة حدثت على متن سفينة في اليوم الثامن من رحلتها التي بدأت من جزيرة جورجيا الجنوبية بجنوب المحيط الأطلسي إلى العاصمة الأرجنتينية، بوينس آيرس “لذلك أتساءل عما إذا كان الفيروس في الطعام وأصبح نشيطا بعد خروجه من حالة الجمود”، وقارن الفيروس بوباء الإنفلونزا الإسبانية الذي فتك بين 1918 إلى 1920 بحوالي 100 مليون حول العالم.

في تلك الإنفلونزا الإسبانية “قضى 30% من سكان جزر “ساموا” برغم عدم وجود أي اتصالات لسكانها بالعالم الخارجي.. الفيروسات موجودة دائما، وهناك ما يجعلها تنشط في لحظة معينة، ربما الكثافة السكانية أو ظروف البيئة، وهو ما يجب أن ندرسه” وفق تعبير البروفيسور الذي سبق للوكالات أن نقلت قوله الأسبوع الماضي من أن المستجد ينتقل بشكل أفضل في درجات الحرارة بين صفر و10 درجات مع انخفاض الرطوبة، وارتفاع ضغط الهواء وقليل من حركة الهواء، موضحاً أن درجات الحرارة العالية والأشعة فوق البنفسجية القوية تحد من انتشاره.