الرئيسية / زاوية خاصة / كيف أتصالح مع نفسي وأستعيد ثقتي بها مع وجود العيوب؟
elmaouid

كيف أتصالح مع نفسي وأستعيد ثقتي بها مع وجود العيوب؟

أنا صديقتكم أسيا من عين طاية، عمري 33 سنة، أعيش وسط عائلة تتكون من الوالدين أطال الله في عمرهما وأربعة إخوة، مشكلتي تكمن في أنني أعادي نفسي في كل مرة سواء بوجود سبب أو بدونه.

أنا أعلم أن سبب هذا العداء والكراهية عدم الرضا الذاتي عن شكلي وعن كل ما أقوم به ولا أرضى عن نفسي، وأقلل من شأنها تاركه المجال للآخرين ليشعروا بأنني امرأة لا تملك الثقة بنفسها، وبالفعل أنا هكذا ضعيفة الثقة بالنفس والشعور بالضعف أمام الآخرين.

لكن لماذا أكنّ العداء لنفسي حتى إن كانت الأسباب واضحة لي؟ فكيف أتصالح مع نفسي وأستعيد ثقتي بها مع وجود العيوب.

أرجوك سيدتي الكريمة دليني على الحل الأرجح لمعاناتي.

صديقتكم: أسيا من عين طاية

 

الرد: ثقي عزيزتي أسيا أن من تريد أن يحبها الآخرون يجب أن تحب نفسها أولاً، فهناك نساء ينتقدن أفكارهن وتصرفاتهن أو مظهرهن الخارجي بشكل ذاتي دون أن يكون هناك داع لذلك، كل ذلك يدور في البال، فهناك الجميلة غير الراضية عن نفسها وهناك القبيحة الراضية عن نفسها، فالأمر هنا يختلف من واحدة لأخرى.

ولذا فأنت الوحيدة القادرة على مساعدة نفسك ومحبتها، لكن لا يحدث هذا دون تخلصك من الشعور بالكراهية لنفسك واستعادة الثقة بها.

فأحبّي نفسك وأعطي قيمة لشخصيتك، فهذا يمنحك حق التمتع بتقدير الذات.

حاولي إقناع نفسك بأنك امرأة جيدة وتتمتع بالثقة بالنفس من خلال التفكير الإيجابي بأنها إنسان وبشر مثل كل الناس وانظري إلى الجوانب المميزة في شخصيتك.

فلا تكوني عاطفية متطرفة لأن العاطفة المتزايدة لا تبني شخصية متوازنة، إذ أن الاعتماد على العواطف فقط يؤدي إلى عدم النظر للأمور بعقلانية.

وإن عجزت عن تقدير ذلك بنفسك، ادفعي المقربين منك لمساعدتك وأعطيهم الحافز ليعلوا قيمة آرائك، فعندما يمدحونها ستستعيدين ثقة كبيرة بنفسك.

ما عليك سوى أن تحاولي لأن المحاولة معناها أنك تحبين نفسك وتقدرين ذاتك.

أملنا أن تزفي لنا عن قريب أخبارا سارة عن هذا الجانب من حياتك. بالتوفيق.