الرئيسية / وطني / “لا نقبل إملاءات خارجية من أي أحد”
elmaouid

“لا نقبل إملاءات خارجية من أي أحد”

توقيف إطارات في بعثة الحج لارتكابهم تجاوزات خلال حج 2015

 

ردّ وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، أمس السبت، على ما ورد في تقرير الخارجية الأمريكية حول الحريات الدينية في الجزائر لسنة 2015، كما أعلن عن قرار وزارته تجميد عضوية إطارات سامية في بعثة الحج بسبب تسجيل تجاوزات خلال حج 2015، كما وعد الحجاج الجزائريين المتجهين إلى البقاع المقدسة بـ “حج الكرامة”.

وأكد محمد عيسى في تصريح للصحافة على هامش اشرافه على اختتام دورة تكوينية لفائدة الحجاج بالعاصمة، أن الجزائر لا تحتاج لأي جهة تحاكمها أو تملي عليها الدروس، مضيفا أن الشأن الديني في الجزائري هو شأن جزائري خالص لا يحق لأي أحد التدخل فيه.

وجاءت تصريحات الوزير ردا على ما ورد مؤخرا في تقرير الخارجية الأمريكية حول الحريات الدينية في الجزائر لسنة 2015 التي انتقدت واقع أتباع الديانات الأخرى من غير الإسلام وأتباع المذاهب الأخرى من غير المالكية، إضافة إلى ما اعتبره تنامي ظاهرة معاداة السامية في المجتمع الجزائري.

كما رصد التقرير أيضا حالات إدانة لصحفيين ونشطاء بتهم إهانة الإسلام أو رموزه ووجود ملاحقات ضد المتحولين إلى المسيحية، ومنعهم من النشاط والتنقل بحرية في الجزائر، وصعوبة تكييف الجمعيات الدينية مع قانون الجمعيات لسنة 2012، ومنع استيراد الكتب الدينية المسيحية، وكذا تناوله أيضا مخاوف السلطات الجزائرية من وجود نشاط تبشير بالمذهب الشيعي في الجزائر.

وأوضح محمد عيسى في ذات السياق أن وزارته ستقوم بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية من أجل إعداد بيان مفصّل بخصوص هذا التقرير، سيصدر خلال الأيام القليلة القادمة.

من جهة أخرى، أعلن الوزير عيسى أنّه تم تجميد عضوية إطارات سامية في بعثة الحج بسبب تسجيل تجاوزات خلال حج 2015.

وأضاف الوزير خلال مؤتمر الحج 2016 الذي عقد في القاعة البيضاوية بالمركب الأولمبي محمد بوضياف، تحت شعار “فقه المناسك وأخلاق الناسك”، أن قرار تجميد عضوية إطارات سامية في بعثة الحج جاء بسبب تسجيلهم لتجاوزات خلال مؤتمر الحج العام الفارط.

كما وعد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الحجاج الجزائريين المتجهين إلى البقاع المقدسة هذه السنة بـ “حج الكرامة”، من خلال توفير وزارته لكل الإمكانيات من أجل التكفل الجيد بهم هناك.

وأوضح الوزير أن الحجاج الجزائريين لهذه السنة سيلقون كل الظروف مهيأة بغية أداء مناسك الحج في كل أريحية، في حين أكد أنه قد تم اخضاع كل أطراف البعثة المشكلين من مختلف القطاعات إلى دورات تكوينية بهدف نزع المشقة من الحجاج”، مضيفا أنه تم “تأجير عمارات قريبة من الحرم، ما يجعل الحاج في غنى عن استعمال الحافلات”، مذكرا أن كل العمارات “مصنفة على الأقل بدرجة 3 نجوم وتتوفر على غرف لا يزيد عدد الحجاج فيها عن 5 أشخاص”، كما تعهد الوزير “بظروف مريحة للحجاج في عرفات من خلال توفير أسرّة وتكييف وخيم”.

وقد تم خلال هذا الموسم، حسب الوزير، “رفع تعداد الأئمة المرافقين من 65 إلى 150 إمام”، وقال في هذا السياق “لا نريد من حجاجنا طلب فتاوى لمذاهب غريبة ومن غير علماء الجزائر”، في حين ذكر في الختام أن كل طائرة “تقلع من أرض الجزائر تتوفر على إمام وعضو حماية مدنية وطبيب يسهرون على خدمة الحاج بداية من إقلاعه من أرض الوطن إلى غاية عودته”.

وكان وزير الشؤون الدينية والأوقاف قد أكد، مساء أول أمس الجمعة، في تصريح للصحافة على هامش إشرافه على اختتام دورة تكوينية لفائدة الحجاج بمسجد الفتح ببلدية دار البيضاء، أنه تم اصدار أزيد من 7 آلاف تأشيرة حج لموسم 2016.