الرئيسية / ملفات / لتعزيز الجانب الوقائي وحشد الدعم… مواقع التواصل تتحول إلى منصات توعوية من قبل المختصين

لتعزيز الجانب الوقائي وحشد الدعم… مواقع التواصل تتحول إلى منصات توعوية من قبل المختصين

تحولت مواقع التواصل الإجتماعي إلى منصات توعوية، منذ انتشار وباء كورونا في الجزائر، حيث عمد عدد من الأطباء إلى نشر مقاطع فيديوهات من أجل توعية المواطنين وحتى الرد على تساؤلاتهم المتعلقة بفيروس كورونا.

ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في  نشر الوعي لدى المواطنين، فعملت على تحسيسهم لمحاربة فيروس “كورونا”، أو ما يعرف بـ “كوفيد 19″، الذي اجتاح العالم وأصاب ما يزيد عن 164837 شخصا ووفاة 6470 منهم من مختلف الأجناس، باعتباره وباء لم يحترم الحدود واجتاح كل القارات، حيث انطلق في الصين ثم اتجه نحو العالم يحصد ضحاياه دون رحمة.

توجيهات من تفادي الاحتكاك إلى منع التجمع

حسب الإحصائيات المؤكدة، فإن الفيروس اليوم انتشر في 200 دولة، واعتبرته منظمة الصحة العالمية جائحة تهدد البشرية، ودعت إلى الوقاية منه قدر الإمكان، لمنع انتشاره أكثر، خاصة أنها لم تجد له أي علاج إلى حد الساعة، تلك التعليمات الوقائية وصلت إلى أذان جميع سكان العالم، بفضل القنوات الإعلامية التي تبث كل واحدة بطريقتها، حملات تحسيسية وتوعوية لنشر طرق الوقاية من الفيروس، بدايتها كانت بضرورة تفادي الاحتكاك مع الأشخاص وغسل اليدين، بعدها تم نشر وصفة لتصنيع المحلول المائي المعقم، وصولا إلى نصائح وتعليمات أكثر صرامة، كمنع التجمعات وغيرها، ولم تكن تلك الوسيلة الإعلامية كافية لنشر الوعي، بل كان لمواقع التواصل الاجتماعي هي الأخرى، دور فعال وحيوي في تعزيز الجانب التوعوي للوقاية من هذا الفيروس.

فتحولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى بوابة إعلامية ضخمة تحارب هذا الوباء، من خلال تجند الجميع، وأصبحت تلك المواقع ومن خلال روادها، تنشر وتشارك فيديوهات وصورا تحمل نصائح من أجل التصدي للفيروس، وصار الكثير من الأطباء معروفين بفضل فيديوهاتهم التي صارت تلقى أعلى نسبة مشاهدة، حيث استغل الكثيرون، لاسيما المختصون من ربوع العالم، في دول مصابة أو غيرها، تلك المواقع لبعث رسائل توعوية، تهدف إلى حث المواطنين على التحلي بروح المسؤولية في سبيل القضاء على الوباء، من خلال كل ما يتعلق بالجانب الوقائي، الذي لا زال إلى حد الساعة الوسيلة الوحيدة للتصدي للوباء القاتل، في انتظار إيجاد العلاج الفعال، وقد كنا شاهدين على تلك الفيديوهات التي شاركها أطباء ومختصون من قلب الحدث، بعضهم كان لهم احتكاك مباشر مع المصابين، من خلال عرض تجاربهم مع الوباء، بالتالي يدركون تماما سبل الوقاية الفعالة وأحيانا طرق محاربته، الأمر الذي جعلهم يستغلون تلك المواقع لإيصال رسالتهم.

الصين تلبي نداء فيديو المشفى الإيطالي

ما زال الفيديو المؤثر لأطباء من مستشفى إيطالي استغاثوا بدول العالم لمساعدتهم، بعد أن تغلب المرض على آلاف الحالات، وعجزت المنظومة الصحية لديهم عن التصدي للوباء وحصره، متداولا، مما جعل مواقع التواصل الاجتماعي جسرا لطلب المساعدة، حيث لبت الصين النداء بإرسال طائرة بطاقم طبي يحوي 30 مختصا خاضوا نفس التجربة في دولتهم، مما يدل على الدور الذي تقوم به مواقع التواصل الاجتماعي في إيصال المعلومة في ظرف زمني قصير، وبصفة آنية غير مرتبطة ببث أو غير ذلك.

صفحات، يوتوبير وأطباء

أثار اجتياح فيروس كورونا لعدد من ولايات الوطن الرعب وسط سكانها، واستغل العديد مواقعهم الاجتماعية للبقاء على تواصل مع العالم، والاستفادة من تجربته للوقاية والحماية من الفيروس القاتل، وقد ظهرت العديد من المجموعات والصفحات الجزائرية تحت عناوين كلها تصب في موضوع واحد؛ التصدي للكورونا، معرفة كل ما يتعلق بـ”كوفيد 19″، “احمي نفسك من الفيروس” وغيرها من العناوين باللغات الثلاث؛ عربية، فرنسية وأمازيغية، من أجل تحسيس أكبر شريحة ممكنة من المجتمع وتوعيتها بطرق الوقاية وإبقائها على علم بكل ما يحدث في العالم.

وفي نفس السياق، حوّل بعض “اليوتيبر” وغيرهم، اهتمامهم في هذه الآونة نحو هذا الانشغال العالمي، وأصبح هدفهم الأساسي؛ التوعية والتحسيس، كعامل مشترك هدفه القضاء على الفيروس تماما، من خلال فيديوهات نشرها العديدون بطريقتهم، بعضها فكاهية وأخرى أكثر جدية، لحث المواطنين على البقاء في بيوتهم.

ل.ب