الرئيسية / ملفات / لكسر روتين الحجر المنزلي… عائلات تقصد الشواطئ لتمضية نهار رمضان

لكسر روتين الحجر المنزلي… عائلات تقصد الشواطئ لتمضية نهار رمضان

اختارت العديد من الأسر التوجه إلى شاطئ الواجهة البحرية للعاصمة وبومرداس، لتمضية بعض الأوقات؛ تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة هذه الأيام، وذلك للإستمتاع ببعض الوقت على الشاطئ في محاولة لكسر روتين الحجر المنزلي المفروض منذ شهرين.

توجهت بعض العائلات من العاصمة وحتى البليدة إلى شاطئ البحر لعل أمواجه تخفف الضغط الذي أحدثه الحجر المنزلي ومخاوف الإصابة بالفيروس، وعن هذا الموضوع، قالت السيدة جميلة إنها قصدت الشاطئ للترويح عن النفس، ثم العودة إلى المنزل قبيل موعد الحجر الجزئي.

 

ارتفاع درجة الحرارة زاد نسبة الإقبال

من بين أكثر الشواطئ التي لاقت إقبال المواطنين، شاطئ كيتاني بالعاصمة الذي أصبح منذ بداية الأسبوع الماضي، قبلة للعديد من الأسر، التي قصدت المكان للانتعاش بنسمات الهواء العليل، لاسيما أن درجات الحرارة منذ بداية ماي الجاري، بدأت في الارتفاع؛ ما يجعل شاطئ البحر من أحسن الأماكن للترفيه عن النفس.

 

للسباحة، الصيد وحتى الجلوس

وبعيدا عن الحجر المنزلي ومواقيت الحجر الجزئي وحتى بعيدا عن الشوارع التي بدت بعد إغلاق المحلات التجارية، خاوية على عروشها، كانت الوجهة نحو الشاطئ بالنسبة للكثيرين، فبعضهم كان يستمتع بالسباحة بمياه دافئة عند منتصف النهار، والبعض الآخر فضّل الاستمتاع بهواية الصيد، بينما ركن آخرون إلى الجلوس على الرمال وفقط، مفضلين استنشاق الهواء، وسماع صوت انكسار الأمواج على الصخور.

 

متنفس البليديين بعد فترة الحجر الكلي

قالت سيدة رفقة زوجها وابنتهما، كانت جالسة فوق الصخور بأحد الممرات المهيأة من أجل النزهة البحرية، إنها قدمت إلى الواجهة البحرية من ولاية البليدة وبالضبط من منطقة “الصومعة”، حيث اعتبرت الخروج بعد مكوثها في الحجر الصحي شهرين متتاليين، بمثابة “إعادة بعث جديد”. وأضافت: “كانت تجربة الحجر الكلي قاسية علينا بولايتنا؛ فقد مرت علينا أيام متتالية بدون الخروج مطلقا، عشنا خلالها قلقا بسبب تطورات الوضع إثر تفشي فيروس كورونا”، موضحة أن الخروج وقصد أماكن لاستنشاق الهواء مثل الشاطئ، يبعث في النفس راحة كبيرة، خاصة أن الزيارات العائلية مقيدة جدا تفاديا لانتشار الوباء. كما قالت محدثتنا بأن فطورها لم يكن محضرا، بل تحضره فور عودتها إلى المنزل، وأنها ستمكث بالشاطئ إلى الثانية بعد الزوال، ثم تعود إلى ولاية البليدة، مؤكدة أنها ستكرر هذه الخرجة كلما سمح لها الظرف بذلك.

من جهتها، أوضحت سيدة أخرى من الجزائر العاصمة وبالضبط من حي الموز،  أنها وجدت في شاطئ البحر متنفسا حقيقيا رغم أنها لم تخضع للحجر المنزلي كلية بسبب قيامها على شؤون أسرتها واضطرارها للخروج بصفة شبه يومية، إلا أنها أكدت أمر استمتاعها بالهواء العليل على الشاطئ؛ حيث لا يُمل من المنظر أبدا. وهي الأخرى اعتبرت إطالة النظر في الأمواج وهي ترتطم على الصخور، أمرا ممتعا، كما أن قلة الحركة بسبب تدابير الحجر الصحي جعلتها تستمتع أكثر بمكان اعتادت على رؤية الكثير من الغدو والرواح به.

أما عن الإفطار فقالت إنها “مْهنية”؛ كونه محضرا كلية؛ ما يجعلها تطيل الاستمتاع بالمنظر والمكان والهواء الجميل.

قالت السيدة منيرة إن الحجر المنزلي وضع مقلق للغاية، خاصة أن الأخبار كلها تركز على كورونا وارتفاع حالات الإصابة؛ ما جعلها تقصد الواجهة البحرية؛ وقالت إن قصد البحر وغرس رجليها بالرمل واستمتاع أبنائها بالمياه الدافئة للبحر، أمر “يفاجي الغمة”، حسب تعبيرها؛ أي أن كل الأسرة تنفست الصعداء، وهي ترى بعض الحياة الطبيعية بقصد الشاطئ ورؤية أناس يستمتعون بالاستجمام. وقالت إن المكوث في المنزل بدون خروج مقلق، وما يزيد في القلق معرفة أن الكل مقيد في المنزل بسبب وضع غير عادي، ولكن نفسيتها ارتاحت بعض الشيء بالاستمتاع بنسمات البحر.

وقالت سيدة أخرى كانت تهم بالمغادرة رفقة ولديها وزوجها، إن قصد الشاطئ في يوم رمضاني لا ينسي مشقة الصيام فحسب بسبب ارتفاع درجات الحرارة، “بل أنساني في كورونا وأخبارها وأرقامها والقلق الذي خلفته فينا منذ أزيد من شهرين”.

ل. ب