الرئيسية / وطني / مؤشر آخر لدفع حمس إلى التشريعيات والضغط على النهضة وجبهة العدالة والتنمية

مؤشر آخر لدفع حمس إلى التشريعيات والضغط على النهضة وجبهة العدالة والتنمية

 إخـــوان المعارضة تحت “إكــراه” إخوان المهــــــادنة

 شكّل المنعرج الذي اتخذته حركة الإصلاح في الآونة الأخيرة بعد تعديل خطها السياسي بشكل واضح في أسلوب ومضامين خطاباتها نحو جبهة “إخوان مهادنة” بدلا من أحزاب الإخوان النازعة إلى الممانعة، فاصلا جديدا في المشهد السياسي عموما وداخل البيت الإسلاموي على وجه الخصوص لما لإعلانها الأخير من “انعكاسات” مباشرة على “إخوانها” من التيار، لا سيما كل من النهضة وجبهة العدالة والتنمية التي تشترك معها في الانتماء لنفس المؤسس.

عزز قرار كل من حركتي الإصلاح والبناء المنحدرة من بيت “إخوان الجزائر” من الضغوطات التي ترافق الأحزاب الإسلامية المعارضة في تحديد خياراتها من التشريعيات القادمة التي تشكل تحديا فعليا لقدرتها على التأثير في الساحة السياسية، وفرض أجندة ضغوطاتها على السلطة السياسية من أجل التنازل لصالح مطالبها التي أعلنت عنها في فضائين أساسيين ممثلين في تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي وهيئة التنسيق والمتابعة المنبثقة عن لقاء “مزفران 1″، ما يعني أن كل من حركة مجتمع السلم والنهضة وجبهة العدالة والتنمية التي تمثل واجهة المعارضة الإسلامية بالجزائر، ستكون تحت “إكراه” سياسي غير مسبوق بفعل “عوامل التعرية” التي قد تتعرض لها هذه الأحزاب من قبل شقيقتها التي قد تحدث “نزيفا” في الإطارات النضالية داخل “إخوان المعارضة” التي قد لا تحقق مغامرة المقاطعة طموحاتهم الشخصية المفتوحة على مقاعد البرلمان.

وكان الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني فيلالي غويني قد أعلن، السبت الفارط، في ندوة صحفية بالعاصمة، أن الاصلاح مستعدة للمشاركة في التشريعيات من باب كونها “فرصة يجب استغلالها في رص الصفوف الداخلية للحزب” لمواجهة التحديات، قبلها كان الأمين العام لحركة البناء الوطني أحمد الدان، قد أكد هو الآخر عبر الصحافة الوطنية أن مجلس الشورى أقر بالإجماع مشاركة الحركة في الاستحقاقات القادمة. وقد كلف مؤسسات الحركة التنفيذية بالاستعدادات والتحضير السياسي والشعبي لهذا الموعد، في انتظار دخول جبهة التغيير التي يقودها عبد المجيد مناصرة على الخط من حيث هو مستبعد مقاطعته للتشريعيات بالنظر إلى “المهادنة” التي ينتهجها في مواقفه بعيدا عن المواقف الراديكالية وحتى الأقل حدة في الساحة السياسية ككل ليس فقط بين الأحزاب الإسلامية.

على صعيد متصل، فضلت بعض الأحزاب إرجاء فصلها في قرار المشاركة في التشريعيات من عدمه لقياس “تواتر” السوق مثلما هو الأمر لأحزاب تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي التي تقيس عمق كل خطوة قد تقدم عليها بالنظر إلى حجم الرهان السياسي من جهة، والرهان الداخلي من جهة أخرى، كونها تتعامل مع أرضية سياسية وتنظيمية كثيرة الاهتزازات من كل جانب وفي كذا أرضية قانونية جديدة قد لا تترك لها حتى “متنفس” الوجود في الساحة عند أي عثرة.