الرئيسية / حوارات / مثقفون يتحدثون عن تأسيس “المنتدى الثقافي للتلفزيون” لـ “الموعد اليومي”: إجماع على أن المبادرة تعمل على إبراز العمل الإبداعي

مثقفون يتحدثون عن تأسيس “المنتدى الثقافي للتلفزيون” لـ “الموعد اليومي”: إجماع على أن المبادرة تعمل على إبراز العمل الإبداعي

أعلن، مؤخرا، المدير العام للتلفزيون العمومي أحمد بن صبان عن تأسيس “المنتدى الثقافي للتلفزيون”، وهو فضاء شهري يتم فيه استضافة مثقفين من مختلف مجالات الثقافة لمناقشة وطرح أفكار وآراء وقضايا تتعلق بالشأن الثقافي في الجزائر.

ويرأس هذا المنتدى الروائي والإعلامي بشير مفتي، وتتكون هيئة تحضيره من نسيمة بولوفة، غنية سيد عثمان، عفاف فنوح، فرحات جلاب ورشيدة خوارزم …

وعن هذا المنتدى تحدث رئيسه الاعلامي والروائي بشير مفتي وأحد أعضاء لجنة التحضير وبعض المثقفين  .

 

رئيس المنتدى بشير مفتي: سنسلط الضوء على النماذج التي نراها متميزة

تحتاج بالفعل إلى دعم قوي من كل المؤسسات الإعلامية وليس التلفزيون العمومي فقط.

على العموم لدى المدير العام رغبة قوية في دعم الثقافة بكل الطرق المتاحة وضمن الحدود الممكنة طبعا، ثانيا اعتبر تعييني رئيسا للمنتدى شرفا لي، فأنا صحيح صحفي أعمل بالتلفزيون منذ 1996، وتقريبا هي أول مرة يُلتفت فيها إليّ على أني كاتب، لقد كان الأدب بالنسبة لي مسارا خاصا على هامش العمل ولم يؤخذ هذا المسار بعين الاعتبار ولم يهتم بي على أساس أني أشكل إضافة ثقافية للصحافة التلفزيونية وربما هذا ما التفت إليه المدير العام الذي جاء من المشهد الثقافي هو أيضا ويعرفه جيدا، يعرف أسماءه ومشاكله وظروفه، لهذا هو يعتمد الآن في أسلوبه على الكفاءات في التلفزيون، بغية إحداث الفارق لأنه أحببنا أم كرهنا الذي يحدث النقلة النوعية هم الكفاءات وبالتأكيد كل في اختصاصه، أما بالنسبة للمنتدى سيسمح أكثر بالتعريف في لقاءات شهرية بكتاب وفنانين وغيرهم في لقاءات مع الصحافة، أي سنسلط الضوء على كل النماذج التي نراها متميزة وطبعا توجد مشاريع كثيرة ولكن الوقت لا يسمح الآن للحديث عنها.

 

غنية سيد عثمان: أنا في لجنة التحضير المكلفة بالضيوف واختيار المواضيع

سيستضيف مثقفين وكتّابا للحديث عن أعمالهم، كما يطرح مواضيع في الشأن الثقافي.

 

لطيفة حرباوي: أتمنى أن يكون هذا المنتدى مرجعية مهمة ترتكز على روح النقد

نحن بحاجة إلى منتدى يؤسس لبرامج جادة تهتم بالإنسان الجزائري، ينظر لبرامج واعية ومدروسة في مرحلة صعبة وحساسة، صارت فيها التفاهة والإشاعة وقلة الجودة تحت شعار “ما يطلبه المشاهدون”، هي ما يعتمد عليه البعض للترويج لبضاعة المثير للجدل والنميمة المنمقة. نتمنى أن يكون هذا المنتدى مرجعية مهمة ترتكز على روح النقد بعيدا عن الحميميات والشكر الرديء وبث ما يعطل ذكاء المشاهد وكسر للذوق.

 

الشاعر محمد الصالح بن يغلة: لم تعد هذه الأخبار الثقافية تشدني

صراحة لم تعد هذه الأخبار الثقافية تشدني، لأنني أمسيت على يقين أنها لن تضيف للمشهد الثقافي البائس أي جديد، وأن المصالح الشخصية كما في كل القطاعات، هي من تقود وتسير، ولنا في الجمعيات والاتحادات الثقافية أكبر دليل .

إن الإقصاء والمحاباة والجهوية والإيديولوجية، هي من تزين هذه التنظيمات والمنتديات، وهي عاجزة حتى عن نشر وطبع مؤلفات منتسبيها، كما أنها تمتص طاقات هامة من المبدعين والمثقفين بغير وجه حق ولا مقابل، مما يجعل هذا الأخيرـ بعد فوات الأوان ـ يدرك أنه وقع فريسة في قبضة التجار، وليس في يد مثقفة حانية، تفيض فكرا وعلما وأدبا وأخلاقا .

لقد خبرت معظم هذه التنظيمات، وقدمت ثلاثين سنة من الاحتكاك والتفاعل، لأصل إلى قناعة راسخة، وهي أن من واجب الدولة أن تحتكر الثقافة، وتقوم بواجب نشر وطبع المؤلفات لأصحابها بنفسها، بعد أن تضبط الطريقة والقائمة بكل عدل وإخلاص، بعيدا عن دور النشر الخاصة، التي تفرغت للتجارة والتجارة فقط، وهتكت عرض الثقافة والإبداع في بلدنا، ولعل ما ينشر اليوم من مؤلفات ضحلة فجة دليل آخر على الجريمة .

لاشك أن نشاطات ما يسمى بالمنتديات و الجمعيات والاتحادات الثقافية، ستقتصر فقط على الأمسيات والأيام الأدبية والأنشطة، وبعض الملتقيات التي عهدناها، وهكذا ينتهي دورها، بينما الذي يمكث في الأرض سيذهب جفاء .

أعتذر عن هذه الصراحة الموجعة، ولكنها زفرة شاعر تكبد كل التجارب، وذاق كل أصناف الإقصاء، وها هو الآن محاصر بدواوين مخطوطة، ولم يجد لها أي طريق للنشر .

إن بناء الثقافة وتسخير وسائل الدولة لها، يتطلب المزيد من التفكير والتخطيط في الطرق والمناهج والأسس، واختيار بنجاعة وكفاءة وأخلاق من يسهر على تنفيذها .

 

حورية آيت إيزم: نفض الغبار على أسماء تم أرشفتها منذ زمن بعيد

طالنا التهميش وغزتنا ثقافة الشللية التي أجهضت حلم كل مبدع، إلى اليوم نحلم بالأفضل ونتوسم الخير للثقافة والمثقف وإبراز العمل الإبداعي والتعريف بالمبدع وتشجيعه وتقديمه من خلال السلطة الرابعة لأن الاعلام وسيلة فعالة وفاعلة لمسح وجه الثقافة وإزاحة اللثام عن الأعمال الرائدة وسقي الشتلات اليافعة وإيناعها بما يليق بها، أنتظر متوقعة ولست جازمة استضافة وإبراز الأسماء المبدعة الواعدة.

نفض الغبار على أسماء تمت أرشفتها منذ زمن بعيد ومناقشة وطرح أوراق ملف الثقافة على الطاولة وعلى العلن ومناقشة قضايا هامة ومهمة وإعادة الهيبة والاحترام للكاتب والكتاب، بعيدا عن منطق البيع والشراء، وخلق فضاء كله احترام للمثقف والمبدع تحت ضوء الشمس وفي النهار بعيدا عن اللعب تحت الطاولة.

 

عبد العالي مزغيش: أتمنى أن يبث المنتدى على المباشر تعزيزا لحصة الإعلام الثقافي

والله أنا أرجو التوفيق للمنتدى، داعيا المدير العام إلى بثه على المباشر تعزيزا لحصة الاعلام الثقافي ضمن الشبكة البرامجية ومنحه قوة ومصداقية بالبث المباشر ولو فايسبوكيا .

 

عبد الرؤوف زوغبي : ننتظر من المنتدى خلق تنوع ثقافي حقيقي

المنتدى الثقافي للتلفزيون كان ضرورة ملحة دعت إليه كرونولوجيا الأحداث الأخيرة، لتفعيل الحركة الدؤوبة داخل المبنى الحكومي بصفة عامة والمؤسسة الاعلامية الخاصة، وهو جهد مبارك من طرف الإخوة الإعلاميين، يسعون من خلاله إلى الحفاظ على الوجه الثقافي وتعزيز فرص وجود الركن الثقافي في البرامج وتسليط الضوء على التراث المادي واللامادي في الجزائر بالشراكة مع الفاعلين في الوسط الثقافي.

ومن أبرز الوجوه الاعلامية التي سعت جاهدة لتحسين هذا الجو داخل مبنى التلفزيون، نذكر على سبيل المثال لا الحصر الاعلاميات رشيدة ابراهيمي ومنى العواد ونسيمة بولوفة وهن مشكورات دائما على سعيهن المبارك من أجل الحرص الدائم على وجود برامج ثقافية داخل البرنامج العام.

ومن جهتي كفاعل في الوسط الثقافي، أظن أنه قد حان الوقت للتركيز أكثر على مثل هذه المواضيع سعيا لإحداث طفرة نوعية في ذهنية الفرد الجزائري الذي أراه غير مبال تماما بتراثه وغير مدرك لما تمتلكه الجزائر من كنوز تراثية مهملة .

نحن لسنا أقل شأنا من تركيا في مجال السياحة الثقافية، فقط يلزمنا وعي ثقافي بمدى أهمية هذه الكنوز و كذا الوعي بالثقافة السياحية، وهذا العنصر غائب تماما في ذهنية الفرد الجزائري، بحيث لا يحسن استقبال السائح الأجنبي ولا يحسن الترويج الجيد لمنتوجه الثقافي.

لهذا كغيور على هذا الوطن، وجب التفكير بصورة جيدة والذهاب بعيدا للتعريف ببلدنا وثرواته السياحية، وذلك لإعطاء الوجه المشرف لبلد عظيم عظمة الجزائر بتاريخها القديم والذي كان منذ عصور غابرة، أرى أنه على المؤسسات الاعلامية معالجة هذه الظواهر السلبية بشكل جذري والتركيز عليها حتى نستطيع بناء وعي ثقافي سليم.

كما ننتظر منه خلق تنوع ثقافي حقيقي يعرّف بما تزخر به الجزائر من ثروات معرفية وأكاديمية ونفض الغبار عن أماكن غمرتها آلة النسيان بفعل فاعل وخاصة بمناطق الظل كولاية سطيف وبالتحديد بلدية عين الروى وما تزخر به من مدخرات طبيعية وآثار تعود إلى العهد الفينيقي وكهوف عجيبة مهملة، وأرجو أن تجد كلمتنا الصدى الواسع والصدر الرحب في نفوس زملائنا في المنتدى وأراه سعيا مباركا موفقون فيه.

 

بريك الله حبيب: أنتظر أن يكون هذا المنتدى منبرا ثقافيا مهما

من المنتظر أن يكون هذا المنتدى منبرا ثقافيا مهما يسعى إلى خلق التكامل الثقافي والاجتماعي بين مختلف أطياف المجتمع الجزائري، ويتطرق إلى أهم القضايا الثقافية التي يمكن أن تكون رابطا حقيقيا وفعالا في إثراء الحياة الثقافية والفنية للشعب الجزائري تحت كنف الجزائر الجديدة، وتعتبر هذه بادرة طيبة في انفتاح المؤسسة الإعلامية نحو الإحترافية والعمل الإعلامي المميز.

 

كريم العيداني: مطلوب من المنتدى تفعيل وتحريك المشهد الثقافي

وجب على أعضاء المنتدى أولا التنسيق فيما بينهم لإشراك كل الفاعلين في حقل الثقافة، ودفعهم إلى الإسهام في تفعيل وتحريك المشهد الثقافي الجزائري الراكد من خلال دعوة المثقفين في مختلف حقول الثقافة (أدب، سينما، رسم، مسرح، موسيقى …) إلى خلق ورشات تكوينية وتنشيط ندوات دورية وإشراك المواطن في هذه الندوات، والمطلوب من أعضاء المنتدى شيء واحد هو تسليط الضوء وتشجيع هذه الأعمال وإعطائها حقها من الإشهار والانتشار خاصة في التلفزيون.

 

تقي الدين بن عمار: نتمنى أن تكون مبادرة صادقة في تشخيص الوضع الثقافي

ربما تكون المبادرة طيبة وصادقة في تشخيص الوضع الثقافي في الجزائر لكن ننتظر النتائج التي ستحملها، كثير من الكلام قيل ويقال في كل القطاعات، لكن الإنجازات تبقى هزيلة، نحن تحولنا للأسف إلى ظاهرة صوتية فقط.

كلمتهم: حورية/ ق