الرئيسية / وطني / مخابرات دول معادية تورط جزائريين في الخارج
elmaouid

مخابرات دول معادية تورط جزائريين في الخارج

تطرق النائب حسن عريبي في رسالة موجهة لوزيرة البريد وتكنولوجية الإعلام والإتصال لقضية تعرض جزائريين لسرقة معلوماتهم وأموالهم عبر الهواتف من طرف شركات نصب واحتيال عالمية، وتعريضهم لمراقبة وملاحقة أمنية في الخارج بسبب رنات ورسائل نصية.

 

وتأسف عضو لجنة الدفاع الوطني بالبرلمان في رسالته لـ “ترك أسرار وبيانات المواطنين في العراء عرضة للقرصنة والجوسسة والاختراق والسرقة”، مشيرا إلى ما يتعرض له مستعملو الهاتف النقال خلال الأشهر القليلة من قرصنة واحتيال، حيث تأتيهم رسائل اختراق واحتيال كأن تطلب من صاحب الخط الهاتفي الاشتراك في خدمة الدردشة أو توهمه بالفوز في مسابقة لم يعرفها ولم يشارك فيها أو تخبره بأن هناك من يريد الدردشة معه في مكان ما، أو يرده اتصال من الخارج وبمجرد فتح الخط يقطع الاتصال، وبمجرد أن يرد الشخص على الرسالة أو يحاول الاتصال بالمرسل يكون قد سجل اشتراكه دون علمه في خدمة غير مرغوب فيها وباهظة الثمن فتسحب أمواله رغم أنفه ولا يمكنه إلغاء الاشتراك للأبد”.

والكارثة يضيف عريبي “أن تلك الشركات الوهمية وربما من بينها أجهزة استخبارات عالمية باتت تمارس القرصنة والتحرش عن طريق إرسال نغمات ورنات على هواتف الجزائريين تحمل أدعية دينية أو تلاوات قرآنية لتعطي المبرر والذريعة لملاحقة الجزائريين في الخارج وتعريضهم للمتابعة والملاحقة البوليسية وربما تلفيق تهم الإرهاب والانتماء لتنظيم داعش الإرهابي، وهذا ما تعرض له مؤخرا بعض المغتربين الجزائريين الذين وجدوا أنفسهم تحت طائلة المتابعة والتحقيقات الأمنية لأن هواتفهم تدعشت وصارت إرهابية بالأدعية والأناشيد الدينية حسب الأجهزة الغربية، وليس من مبرر لهذه الممارسات الخطيرة إلا وجود شركات المتعامل الهاتفي الأجنبية بالجزائر التي يسيرها أجانب يتمتع أغلبهم للأسف بعلاقات قوية ومتينة مع مسؤولين في الدولة الجزائرية، وهو سبب توفرهم على الحماية المطلوبة لممارسة مهمة الجوسسة والقرصنة دون أي خوف من المتابعة القانونية”.

وطبقا لما سبق ذكره من وقائع خطيرة تمس الدولة الجزائرية وتنتهك خصوصية مواطنيها وتتسبب لهم في متاعب أمنية في الخارج، حسب قول عريبي، توجه هذا الأخير بجملة من الأسئلة لوزيرة البريد لاتخاذ كل ما يلزم لحماية أسرار وخصوصيات وأموال المواطنين من هذه القرصنة ومن هذه الهجمة الشرسة التي يتعرضون لها.

ومن بين هاته الأسئلة “هل وزارتكم على دراية بورود مثل هذه الرسائل النصية والإعلانات المشبوهة إلى هواتف الجزائريين من طرف شركات وهمية احتيالية؟ وأين سلطة ضبط البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية من هذه الحالة الخطيرة، ولماذا لا نوسع صلاحياتها إلى سلطة ضبط كافة تكنولوجيات الإعلام والاتصال وعدم اقتصارها على البريـــد والمواصلات السلكيــة واللاسلكيـــة؟”.

وأضاف عريبي قائلا: “نعرف أن القانون الجزائري يعاقب على القرصنة والاحتيال وانتهاك الخصوصية، فأين الموقف القانوني مما يتعرض له ملايين الجزائريين من انتهـاك واحتيال وقرصنــة من طرف هـــذه الشركات الوهمية التي وجدت في بلادنا مناخا سهلا لممارسة مهمتها القذرة؟”.

كما تساءل “هل من تحديد وضبط قانوني سيادي أولا لعلاقة مسيري الهاتف النقال الأجانب بالجزائر مع المسؤولين في الدولة خاصة والمواطنين عامة لحماية البلاد من خطر الجوسسة والإغراء والقرصنة؟، ألا تضعون في الحسبان احتمال تورط مخابرات دول معادية في ممارسة هـذه القرصنة وهذا الانتهاك الصارخ؟ وما هي رسالتكم لطمأنة الجزائريين الذين يتعرضون للقرصنة والاحتيال، وما هي الخطوات العملية الاستعجالية التي ستباشرونها في هذا الاتجاه؟”.