الرئيسية / وطني / مديريات التربية تشدّد أن مهمة أساتذة الابتدائي بيداغوجية فقط… إجبار أصحاب “العقود” على حراسة التلاميذ خارج الأقسام

مديريات التربية تشدّد أن مهمة أساتذة الابتدائي بيداغوجية فقط… إجبار أصحاب “العقود” على حراسة التلاميذ خارج الأقسام

الجزائر -أصدرت مديريات التربية قرارا لتحرير أساتذة التعليم الابتدائي من المهام غير البيداغوجية التي تمارس خارج الأقسام، وقررت تكليف أصحاب عقود ما قبل التشغيل بكل المهام خارج القسم.

ووفق إرسالية صادرة بتاريخ 9 جانفي الجاري وجهت إلى مديري المدارس الابتدائية ومفتشي التعليم الابتدائي لإدارة المدارس الابتدائية فإنه تم إعطاء تعليمات صارمة للوقوف على استغلال الطاقات البشرية المسخرة في المؤسسات التربوية مثل المنتمون لعقود ما قبل التشغيل. وعليه أمرت التعليمة من مدراء المؤسسات الابتدائية على تحرير الأساتذة من حراسة التلاميذ خارج الأقسام، إما بالفناء أو المطاعم المدرسية بعد أن شددت التعليمة أن دور الأستاذ يكمن في القسم باعتباره بيداغوجي تربوي. وأضافت ذات التعليمة، أنه خارج القسم، فإن التكفل يتم عن طريق المستخدمين في إطار عقود ما قبل التشغيل، حيث يسند كل قسم إلى مؤطرين مرافقين. وجاءت التعليمة استجابة لطلب أساتذة التعليم الابتدائي الذين يشنون إضرابا وطنيا منذ الفصل الأول من أجل مطالبة وزارة التربية الوطنية تحسين ظروفهم داخل المدارس الابتدائية بداية من عدم التكفل بالمهام غير البيداغوجية، إما ما تعلق بالحراسة داخل المطاعم المدرسية أو الحراسة بالفناء خارج الأقسام، وطالبوا على أهمية توظيف مساعدين ومشرفين تربوبيين لتولي هذه المهمة، وهذا قبل لجوء مديريات التربية إلى فكرة الاعتماد على أصحاب عقود ما قبل التشغيل. يتزامن هذا في الوقت الذي تلتزم فيه وزارة التربية الوطنية الصمت اتجاه مطالب أساتذة التعليم الابتدائي الذين قرروا اليوم تجديد إضرابهم الأسبوعي مع الخروج في اعتصامات جديدة خاصة مع عدم أي استدعاء من قبل الوزير الجديد للتفاوض معهم أو فتح الحوار خاصة وأنه باشر أمس الثلاثاء، في أول حوار مع 15 تنظيم نقابي خصص للنظر في انشغالاتها. ويأتي سخط أساتذة الابتدائي في ظل تجاهل مدراء التربية قرارات صدرت عن الوزارة كانت في صالحهم خاصة ما تعلق بعدم كتابة المذكرات البيداغوجية، حيث رغم تأكيد الوزارة أنه تقرر تشكيل فرق وطنية لإعداد مذكرات بيداغوجية لمرحلة التعليم الابتدائي، تتكون من مفتشين وأساتذة من مرحلة التعليم الابتدائي، تتولى إعداد مخططات تعليمية “مذكرات” لكل الأنشطة التعليمية المقررة لمستويات هذه المرحلة من السنة الأولى إلى السنة الخامسة ابتدائي، إلا أنه لا زال المفتشون يجبرون الأساتذة على كتابتها يوميا وهو ما اعتبر استفزازا من شأنه تمديد عمر الأزمة في ظل عدم استجابة الوزارة للمطالب المرفوعة المتعلقة على رأسها تغيير المناهج والبرامج بما يحقق جودة التعليم ويخفف المحفظة على التلميذ المطالبة بالأثر الرجعي للمرسوم 266/14 من تاريخ صدوره في الجريدة الرسمية، إضافة إلى توحيد معايير التصنيف وذلك بتثمين الشهادات العلمية ضمانا لمبدأ تكافؤ الفرص، وكذا رفع رواتب أساتذة المدرسة الإبتدائية بـ30000 دج لإستدراك القدرة الشرائية المتدهورة.

ومن أبرز المطالب أيضا تخفيض الحجم الساعي لأستاذ التعليم الابتدائي وتخصيص أساتذة لمواد الإيقاض وعدم إسناد أكثر من 3 أفواج لأساتذة الفرنسية، وإعفاء الأستاذ من جميع المهام غير البيداغوجية خارج حجرة التدريس، واحتياطا رصد منح خاصة لأداء هذه المهام والمقدرة بـ20000 دج، علاوة إلى الحق في الترقية الآلية في الصنف إلى رتبة أستاذ رئيسي كل 5 سنوات، ورتبة أستاذ مكون كل 10 سنوات، واسترجاع الحق في التقاعد النسبي عبر إدراج مهنة التعليم ضمن قائمة المهن الشاقة مع ضرورة إلحاق المدرسة الابتدائية بوزارة التربية الوطنية، على غرار المتوسطات والثانويات، والعمل على تخصيص صيغة تضمن السكن للأساتذة على غرار باقي الشرائح الاجتماعية.

عثماني ع