الرئيسية / ملفات / مسيرة حافلة وإنجازات متواصلة__ المرأة العمانية محط أنظار النساء العربيات.. خمسينية العمل والنجاح

مسيرة حافلة وإنجازات متواصلة__ المرأة العمانية محط أنظار النساء العربيات.. خمسينية العمل والنجاح

المرأة العمانية شمس ساطعة تضيء سماء السلطنة، فهي رمز الكفاح وأيقونة النجاح، حيث ساهمت في بناء بلدها والنهوض به، فحق لها أن تزهو بكل فخر بإنجازاتها وأن تحيي بكل شموخ يومها الوطني.

أحيت المرأة العمانية، السبت، الذكرى الـ 11 ليوم المرأة العمانية الذي يصادف الـ 17 من شهر أكتوبر من كل عام، وهو اليوم الذي خصصه المغفور له السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله في عام 2009 للمرأة العمانية في ختام ندوة أقيمت بسيح المكارم بولاية صحار، إيمانًا منه بأهمية دورها الحيوي كشريك أساسي في التنمية الوطنية  إلى جانب دورها الأساسي والمحوري  في التربية وتعزيز التماسك الأسري والتآلف الاجتماعي، كما جاء مرسخا لنهج المشاركة الذي سارت على طريقه مسيرة التنمية  في السلطنة منذ انطلاقتها في سنة 1970، كما جاء هذا اليوم تكريمًا لها واعترافا بما حققته من نقلة نوعية وكبيرة في مسيرة تطورها.

حضور فاعل منذ فجر النهضة

انتهجت سلطنة عمان منذ فجر النهضة المباركة سنة 1970مختلف السياسات والخطط والبرامج الحكومية من أجل مشاركة المرأة في كافة المجالات، وساهمت التشريعات العمانية في إعطائها كافة حقوقها، وساعدها ذلك على قيامها بدور مهم وريادي في التنمية الوطنية.

كما عملت برامج السلطنة على تنمية إمكانات المرأة وبناء قدراتها ومهاراتها وإعطائها الفرص المناسبة للمشاركة في برامج التنمية، وتمكينها من المساهمة الفاعلة في حياتها الأسرية وشؤون مجتمعها وكذا في تخطيط وتنفيذ البرامج الموجهة لها، وتوفير كافة أشكال الدعم والتدريب، ما جعلها تحتل الصدارة عربيا وتصبح قدوة ومحط أنظار العديد من النساء في العالم العربي اللواتي يتطلعن إلى بلوغ ما بلغته من تمكين في كل المجالات، الذي جاء نتيجة لعملها بجدارة للوصول إلى أعلى المراتب العلمية والبحثية وجهودها المتواصلة دون توقف لتحقيق مستقبل أفضل لها وللمجتمع.

 

إشادة أممية واعتراف دولي

تؤكد الإحصائيات الرسمية العمانية الدور الفعال والإنجازات المبهرة التي حققتها المرأة العمانية طيلة خمسين عاما ماضية في شتى مجالات التنمية الوطنية، هذه النجاحات والإنجازات المثبتة على أرض الواقع جعلت الأمم المتحدة تشيد بالتقدم المرموق للسلطنة في مجال المساواة بين الجنسين وقدرتها على القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات ومنحهن حقوقهن كاملة على مختلف الأصعدة  الاجتماعية، الاقتصادية والسياسية.

 

السلطان الراحل.. روح مسيرة النهضة والنجاح

لا يمكن الحديث عن إنجازات المرأة العمانية والمكانة المرموقة التي تحتلها دون الحديث عن مؤسس مسيرة النجاح، السلطان الراحل قابوس بن سعيد طيب الله ثراه، فمنذ فجر النهضة، فتح فقيد سلطنة عمان المجال للمرأة العمانية لمشاركة أخيها الرجل، للمساهمة في عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كل واحدة حسب قدرتها، وخبرتها ومهارتها، وكذا موقعها في المجتمع، فشمّرت العمانيات عن سواعد الجد و الإجتهاد فساهمت طيلة خمسين سنة الماضية بكل إخلاص وثقة في بناء الوطن ووضعت بصمتها بكل جدارة في جميع المجالات.

 

السلطان هيثم بن طارق.. حامي الحقوق ومكمل مسيرة النجاح

أكد صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله حمايته لحقوق المرأة العمانية

وحرصه على مواصلة مسيرة التطور والتنمية نحو تحقيق المزيد من الإستقرار والرخاء، حيث أكد في خطاباته حرصه على أن تتمتع المرأة العمانية بحقوقها التي كفلها القانون وأن تعمل مع الرجل جنبًا إلى جنب في مختلف المجالات من أجل خدمة المجتمع والوطن، وكل هذا من منطلق أهمية الشراكة بين المواطنين في بناء صرح الوطن وصناعة حاضره ومستقبله، فالمرأة والرجل دعامتان أساسيتان من دعامات العمل الوطني، وقد ركَز مِحور المرأة ضمن رؤية عُمان 2040 التي تنطلق ابتداء من العام القادم على توفير البيئة الملائمة لمشاركتها في شتى مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمدنية، بما يعزز وضعها ويمكنها من المشاركة الفاعلة في جهود التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها السلطنة.

 

الجمعيات النسوية.. جهود داعمة لتمكين المرأة

تعتبر الجمعيات النسوية العمانية من المؤسسات الداعمة للجهود المبذولة في مجال تمكين المرأة ودعمها، حيث تعمل على رفع قدرات المرأة ومهاراتها في مختلف الجوانب العملية، وحسب الإحصائيات يبلغ عددها 65 جمعية وفرعاً تضم 9509 عضوات، ويوجد بتلك الجمعيات مراكز التأهيل النسوي ومراكز تنمية المرأة الريفية التي تشرف عليها الجمعيات، كما تعمل هذه الأخيرة على تفعيل مشاركة المرأة العمانية في العمل الإجتماعي التطوعي وتنشيط دورها لتأخذ موقعها من أجل خدمة قضايا المرأة والأسرة والمساهمة في نشر الوعي الإجتماعي، الثقافي والصحي والنهوض بمستوى الأسرة، ناهيك عن العمل على توطيد التقاليد والعمل على تأهيل وتدريب المرأة لمساعدتها في الحصول على مورد رزق والمشاركة والتعاون مع مختلف الأجهزة الحكومية من أجل تنفيذ أنشطتها وبرامجها المتعلقة بشؤون المرأة.

 

صحة المرأة.. أولوية في السلطنة

تتمتع المرأة العمانية برعاية صحية متكاملة خاصة الأمهات وأطفالهن من أجل رفع مستوى صحة كل من الأم والطفل على حد سواء.

ويوفر النظام الصحي متابعة كاملة للأمهات الحوامل خلال فترة الحمل وحتى لستة أسابيع بعد الولادة لمتابعة حالتهن الصحية ومعالجة عوامل الخطورة، لحماية صحتهن وصحة الجنين، وعملت الحكومة على خفض معدل الولادات لدى المراهقات من خلال التركيز على تمكين المراهقات من متابعة تعليمهن، الأمر الذي رفع مؤشر متوسط العمر عند الزواج، ونتيجــة لتلك الجهود فقد انخفض معدل الولادات لدى المراهقات وتراجـع معـدل وفيات الأمهات ومعدل وفيات الأطفال الرضع والرضع حديثي الولادة، وانخفض معدل وفيات الأطفال قبل بلوغهم سن الخامسة.

 

التعليم.. مدخل التنمية في السلطنة

تنظر الحكومة في سلطنة عمان إلى قطاع التعليم على أنه المدخل الأساسي لكل بعد من أبعاد التنمية المستدامة، فالتعليم الجيد يؤدي الى مزيد من الرخاء والازدهار وتحسين الصحة، ومزيد من المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والارتقاء بالحياة في المجتمع.

وقد ضمن النظام الأساسي للسلطنة التعليم للجميع فعليا، وكغيره من القطاعات تعد  المساواة بين الجنسين والجودة من المبادئ الأساسـية الموجهة للعمل التربوي في سلطنة عمان.

ويرى العارفون بالشأن داخل السلطنة أن تعليم المرأة وخروجها إلى العمل ومشاركتها في مختلف مجالات التنمية ساهم في تعزيز دورها في المجتمع وتطوير مشاركتها الفعالة في كافة مجالات العجلة التنموية والإقتصادية للبلد، وساهم حصول المرأة  على فرص المساواة في التعليم الأساسي والعالي وتشجيعها على الاختيار في التخصصات المختلفة سواء داخل السلطنة في تمكينها من تحقيق أعلى النسب في التعليم الأساسي والعالي، إضافة إلى الحصول على مراتب عليا في الوظائف وفي العديد من التخصصات.

 

معدلات متصاعدة لتعليم البنات

على صعيد قطاع التعليم العالي، أظهرت الإحصاءات تصاعد معدلات توجه الفتاة العمانية نحو الالتحاق بالتعليم العالي سواء داخل السلطنة أو خارجها، حيث يتم ضمان إتاحة فرص المنافسة للالتحاق بالتعليم العالي لكل الطلبة المستوفين لشروط القبول من دبلوم التعليم العام وما يعادله من الذكور والإناث على حد سواء، وارتفع معدل الالتحاق للإناث العمانيات في مؤسسات التعليم إلى أكثر من %73 .

 

دعم متواصل للمرأة العاملة

تعددت النجاحات التي حققتها المرأة العمانية في العمل العام والخاص، وأكدت الحكومة أنها لن تدخر جهدا في سبيل تقديم المزيد من الدعم للمرأة العمانية وإشراكها في كافة قطاعات العمل والإنتاج لكي تواصل أداء مسؤولياتها في مسيرة التنمية الشاملة بالبلد والحفاظ على ما تحقق من منجزات، وتنص المادة (12) في النظام الأساسي على المساواة في تولي الوظائف العامة وفقا للشروط التي ينص عليها القانون، وتخاطب الأحكام في قانون الخدمة المدنية المواطنين بشكل عام ومجرد وتستخدم اللفظ “موظف” دون تمييز بين الذكر والأنثى.

لمياء. ب