الرئيسية / ثقافي / مصممها الجزائري المبدع عبد الحق شابي.. لعبة حربية تجسد دحر الاستعمار الفرنسي

مصممها الجزائري المبدع عبد الحق شابي.. لعبة حربية تجسد دحر الاستعمار الفرنسي

يعمل مطور ومصمم الألعاب الإلكترونية الجزائري، عبد الحق شابي، على إصدار لعبة حربية، تجسد الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي (1830- 1962).

وأطلق عبد الحق شابي، على اللعبة الحربية اسم “أشباح نوفمبر”، وأوضح في حديثه للأناضول أن الفكرة خطرت له قبل حوالي 8 سنوات عندما كان مولعا بالألعاب الحربية الأجنبية.

وقال “شابي”، الذي يدير مقهى للأنترنت، إن فكرة تصميم اللعبة بدأت عندما وجد لعبة “تسيء للدين الإسلامي والثقافة العربية”، من بين الألعاب التي لعبها.

وأضاف “شابي” أن “بعض تلك الألعاب تحاول طمس هويتنا العربية الإسلامية عبر محتواها، لتجعلنا نبدو كإرهابيين وشخصيات شريرة وغيرها من الأوصاف المؤلمة”.

هذه الصور السيئة والخاطئة عن العالم العربي والإسلامي جعلت “شابي” يفكر في تصحيحها بإظهار الصورة الحقيقية السليمة عبر الألعاب الإلكترونية.

واستمد اسم اللعبة من شهر نوفمبر 1954 الذي انطلقت فيه الثورة التحريرية ضد المستعمر الفرنسي، كما يقول مطور الألعاب الجزائري.

وتهدف اللعبة، بحسب “شابي”، إلى إعادة إحياء ذكرى الثورة الجزائرية، وترسيخها في أذهان الجيل الجديد، وتصوير إنجازات أبطالها ورموزها وإسهامهم في تحرير البلد من الاستعمار.

ووفق ملخص اللعبة التي ستُطلق قريبا، فإن أحداثها تدور خلال ثورة التحرير في مختلف محافظات الجزائر، وتصور كيف يحاول أبطالها تحرير بلدهم.

وبحسب مقطع فيديو ترويجي نشره الشاب الجزائري على صفحته في “فايسبوك”، يظهر في اللعبة، ثلة من رموز الثورة على غرار الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين، والشهيد العربي بن مهيدي.

وتدور مجريات أحداث اللعبة حول أجواء المعارك في الجبال والقرى والشوارع بين قدماء المحاربين، وجنود الاستعمار الفرنسي، في محاكاة للأحداث التي جرت آنذاك.

ويقدم “شابي” لعبته باللهجة المحلية مع توظيف موسيقى “شاوية”، وهي طابع غنائي منتشر بمحافظات “باتنة” و”خنشلة” و”أم البواقي”، شرق البلد.

وحول طموحه المستقبلي، فإنه سيستمر في تطوير الألعاب الإلكترونية وبرمجتها، أملا في النهوض بالجانب التقني والبرمجي الجزائري في هذا الميدان، وحجز مقعد له في سوق ألعاب الفيديو العالمية، كما يقول.

وبالعودة إلى بداياته في المجال، قال “شابي” إنه “ولج عالم تطوير الألعاب الإلكترونية من أصغر أبوابه، نظرا لنقص الإمكانيات المادية مثل العتاد التقني وقلّة خبرته”.

لكنه بعد عشر سنوات من التعلم واكتساب المهارة والخبرة في عدّة تخصصات وتطوير الألعاب عن طريق الأنترنت، قرر البدء في تطوير مشروعه قبل عامين.

وولد “شابي” صاحب الـ26 عاما، في بلدة التريعات بمحافظة عنابة (شرقا)، وينحدر من أسرة متشبعة بالثقافة الإسلامية، ويدرس حاليا تخصص علوم الطبيعة والحياة.

ب/ص