الرئيسية / مجتمع / مفاجأة جميلة يحملها الصيف.. المناخ يكبّل الفيروس!

مفاجأة جميلة يحملها الصيف.. المناخ يكبّل الفيروس!

 

ما زال العلماء في حيرة من أمرهم بشأن حل ينهي أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد التي بدأت قبل أشهر في العالم. إلا أن خيط الطقس عاد مجددا إلى الواجهة، حيث أشارت دلائل أولية إلى أن المناخ قد يعدل من انتقال فيروس السارس، إلا أنه من غير الواضح حتى اليوم ما إذا كانت التغيرات الموسمية والجغرافية في المناخ يمكن أن تغير مسار الوباء بشكل كبير أم لا.

فقد لجأ الباحثون لدراسة نموذج يشرح ما إذا كان هناك علاقة تربط انتقال جائحة سارس COV-2 بالمناخ. فوجدوا أنه استنادا إلى بيولوجيا الفيروسات التاجية المعروفة، فإن التغييرات المناخية قد تكون عاملا هاما يؤثر على انتقال المرض، لكن بتأثيرات متواضعة.

في التفاصيل، أفادت دراسة نقلتها صحيفة “Science” العلمية، بأن المناخ يؤثر على انتقال العديد من الأمراض، أهمها الانفلونزا، خصوصا وأنها تنشط في درجة حرارة معينة.

وأشارت الأبحاث إلى أن المحدد الرئيسي لانخفاض حدوث ذروة انتقال المرض، هو مناعة الناس، فيما يلعب المناخ دورا معقدا في ضبط فعالية جهود مكافحة الأمراض، ما يؤدي إلى نتائج متباينة اعتمادا على موقع البلاد المتأثرة بالجائحة، فيما تبقى قابلية السكان دافعا أساسيا.

أما النتيجة الضرورية التي خلصت إليها الدراسة، فتعتمد على أن الوقاية خير من ألف علاج، بحيث أن تدابير المكافحة المحلية وعوامل أخرى من التدابير الاحترازية هي أساس الابتعاد عن الإصابة.

إلى ذلك، تشير النتائج التي توصل إليها فريق البحث إلى أنه وعلى الرغم من دور المناخ الكبير في نقل الأوبئة، يبقى التركيز على المناعة وتحصينها هدفا لدرء تلك الأمراض.

فالمناطق الاستوائية والمعتدلة يجب أن تستعد لتفشي المرض بشدة وأن درجات الحرارة في الصيف لن تحد بشكل فعال من انتشار العدوى.

يشار إلى أن دراسات كثيرة كانت ربطت سابقا ارتفاع درجات الحرارة بانحسار فيروس كورونا، آخرها أعلن عنها مسؤول أميركي حين قال قبل أيام، إنه يبدو أن كوفيد19 يضعف بسرعة أكبر عندما يتعرض لضوء الشمس والحرارة والرطوبة، في علامة محتملة على أن الجائحة قد تصبح أقل قدرة على الانتشار في أشهر الصيف.

وأضاف حينها وليام براين، القائم بأعمال مديرية العلوم والتكنولوجيا بوزارة الأمن الداخلي الأمريكية، أن باحثين تابعين للحكومة الأمريكية توصلوا إلى أن الفيروس يعيش بشكل أفضل في الأماكن المغلقة والأجواء الجافة ويضعف مع ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة، خاصة عندما يتعرض لأشعة الشمس.

وبينما تنعش هذه الفرضية احتمال انحسار الوباء في الصيف، تسجل دول أخرى مع طقسها الحار ارتفاعا في إصاباتها.

وأخيرا، حذّرت الدراسة من أن بإمكان التنبؤات الجوية والمناخية قصيرة المدى أن تكون مفيدة بإطلاق تنبيه يحذّر من موجة تفشي ثانية للوباء بعد انتهاء الأولى.