الرئيسية / ملفات / من أجل عدم حرمان الأطفال من كسوة العيد… بدائل بيع جديدة يتوافق عليها التاجر والزبون

من أجل عدم حرمان الأطفال من كسوة العيد… بدائل بيع جديدة يتوافق عليها التاجر والزبون

بعد أن تمّت إعادة غلق الكثير من المحلات التجارية، بما فيها محلات الملابس التي عرفت عند فتحها توافدا كبيرا للزبائن تحضيرا لعيد الفطر المبارك.

ومع التزايد الكبير لحالات الإصابة بفيروس كورونا وللوقاية من انتشار هذا الوباء، جاء قرار إعادة الغلق في محله على أمل تجنب الكارثة الصحية، إلا أنه نزل كالصاعقة على أصحاب المحلات الذين تأسفوا لإعادة وقف نشاطهم التجاري وكان أيضا المتأثرون من الجهة الثانية الأولياء الذين يصممون على اقتناء ملابس العيد لأبنائهم وعدم حرمانهم من هذه العادة المُبهجة، وبذلك أخلط وباء كورونا حسابات التجار والأولياء هذه السنة بين مُعوّل ومتردد على اقتناء كسوة الأبناء.

تجربة جديدة ولّدتها الظروف

ظهرت خلال هذه الفترة عربات متنقلة مختصة في الترويج لملابس العيد للأطفال، تجربة جديدة يعيشها الجزائريون الذين ألفوا اختيار ملابس العيد لأبنائهم من المحلات، بحيث راح أصحاب تلك العربات يجوبون الأحياء والأزقة تارة ويركنونها بمداخل الأسواق تارة أخرى، للظفر بزبائن وترويج سلعهم، وشهدت بعض تلك العربات طوابير من طرف المواطنين رغم مخاطر انتقال عدوى وباء كورونا، إلى جانب المخاطرة بالأطفال بسبب تجريب الملابس والأحذية واحتمال انتقال العدوى عن طريق اللمس.

هذه الفكرة اختارها بعض تجار الملابس كطريق آخر للاسترزاق لاسيما وأن غلق محلاتهم أثّر على مداخيلهم وأبقى سلعهم مكدسة في المحلات، فجاءتهم فكرة التنقل لبيع الملابس، ما ظهر من خلال تنقل بعض عربات الألبسة عبر الأزقة والشوارع، وتراوحت ردود الفعل بشأن التجربة الجديدة بين مؤيد ومعارض.

السيدة “فريدة” قالت إنها بالفعل رأت مؤخرا عربة تخصصت في ترويج الألبسة، بحيث عادة ما تتنقل تلك العربات بمداخل الأسواق وعبر الأحياء، وعن رأيها قالت إنها ترفض الفكرة خصوصا أن البيع بتلك الطريقة يبتعد عن الشروط من خلال انعدام راحة الزبون، كما أن تلك الملابس تتعرض إلى الإتساخ من خلال الغبار المتناثر عليها، فهي ترفض شراء ملابس لأطفالها من هناك، كما أنها ألغت فكرة الشراء بسبب وباء كورونا.

أما سيدة أخرى فخالفتها الرأي وقالت إن تلك الطريقة من شأنها أن تُمكّن التاجر من بيع الملابس والزبون من اقتناء ملابس العيد للأطفال، كما رأت أن البيع في مساحة على الهواء من شأنه أن يوفر التهوية وهو أفضل بكثير من البيع في مساحة مغلقة في المحل، وختمت بالقول إنها سوف تشتري الألبسة من تلك العربات وتقوم بغسلها وكيّها، فهي لا تستطيع حرمان أطفالها من لبس الثوب الجديد كعادة حميدة في عيد الفطر المبارك.

 

الفايسبوك فضاء للبيع والشراء هذه الفترة

رأى بعض التجار أن طريقة البيع بالعربات لا تلائمهم وبحثوا عن طرق أكثر سلاسة، فهبوا إلى مواقع التواصل الاجتماعي على رأسها الفايسبوك الذي أصبح فضاءً مفضلاً لترويج مختلف السلع والملابس للكبار والصغار في زمن كورونا، بحيث تم عرض الألبسة عبر الصفحات والفيديوهات مع ضمان التوصيل إلى البيت وما على الزبون إلا الانتقاء وتبيين المقاس والسن،

وهو ما قامت به السيدة رميساء التي قالت إنها اقتنت ملابس العيد لابنتها عن طريق الفايسبوك، حيث اختارت الموديل وبينت المقاس والسن وقام البائع بإيصال السلعة إلى غاية منزلها، وهو ما استحسنته باقي نساء العائلة فاقتدين بها، وحظيت الطريقة بتجاوب الكثيرين في ظل الظروف الصحية التي يصعب فيها التنقل، إضافة إلى غلق المحلات تبعا للإجراءات الوقائية لمنع تفشي الوباء.

لمياء. ب