الرئيسية / وطني / نوري يكشف عن “فساد” كبير في حظيرة “دنيا بارك”
elmaouid

نوري يكشف عن “فساد” كبير في حظيرة “دنيا بارك”

الجزائر- كشف وزير السياحة والتهيئة العمرانية والصناعة التقليدية عبد الوهاب نوري، الخميس، عن ملف فساد “كبير” في مشروع حظيرة دنيا بارك بالجزائر العاصمة الذي أنجز قبل سنوات، كما تعهد بإنشاء خلايا مركزية لمتابعة عمليات الترميم والعصرنة التي مست أغلب المركبات السياحية والحمامات المعدنية ومراقبة صرف الأموال الضخمة المرصودة لها.

وأوضح نوري في تصريح له خلال زيارة عمل وتفقد في ولاية تيبازة، أنه من أصل 1059 هكتار  من الأراضي المخصصة لمشروع دنيا بارك قام أشخاص نافذون بالاستحواذ على 65 هكتارا منها وإعادة توزيعها بطرق غير قانونية، مضيفا أن عملية التوزيع تمت وسط فوضى عارمة وبعيدة كل البعد عن الأطر القانونية التي تستدعيها مثل هذه الحالات، مشيرا إلى أنه حتى الناحية المالية في بيع هذه القطع الأرضية سادتها العديد من التناقضات نظرا للاختلافات العديدة في ثمن سعر بيعها.

واعتبر الوزير الجديد لقطاع السياحة هذه التجاوزات بالخطيرة والتي تستدعي القيام بكل الإجراءات من أجل استرجاع كمية العقار المنهوب ومعاقبة المتسببين في ذلك، موضحا أنه لا بد من الناحية القانونية أن يتم توزيع الأراضي والقيام باستثمارات في مثل هذه المشاريع بكل شفافية وعلى مسامع الرأي العام وهو الامر الذي لم يحدث في مشروع دنيا بارك الجزائر، مشيرا إلى أن عملية التوزيع تمت في غياب مخططات التهيئة ومخططات التجزئة.

وعن طبيعة الاستثمارات التي أقيمت على هذه الأراضي أوضح نوري أن أغلبها يتمثل في مطاعم للأكل السريع ومقاهي وما شابهها، مؤكدا في السياق ذاته أنه من غير المعقول تشجيع السياحة في البلاد بمحلات فاست فود غير القانونية، كاشفا في  الوقت نفسه عن قيام مصالحه بإلغاء عقود استفادة لـ 96 محلا للإطعام السريع في  المشروع ذاته.

من جهة أخرى، أبدى الوزير نوري انزعاجه التام من التأخر الكبير الذي تشهده عمليات الترميم التي تعرفها المركبات السياحية والفنادق، معترفا في الوقت نفسه أن إسناد عملية الترميم لغير أهلها تسبب في بطء وتيرة الأشغال طيلة عدة سنوات، في حين أعلن أن وزارته قامت بإنشاء خلايا من الموظفين المختصين ومهندسين لتقوم بمهمة متابعة هذا البرنامج الضخم الذي خصصت له الدولة أكثر من 70 مليار دينار.

واعترف وزير السياحة بجملة النقائص التي عرفها موسم الاصطياف هذه السنة رغم الامكانات الضخمة التي سخرتها الدولة لإنجاحه، موضحا أنه كان بالإمكان تقديم خدمات أفضل بكثير نظرا للامكانات الضخمة التي تحتويها الجزائر والتي تؤهلها لضمان خدمات سياحية أفضل، داعيا في  السياق ذاته إلى ضرورة إيجاد الحلول المناسبة للقضاء على كل المشاكل التي شابت موسم الاصطياف على غرار الاستغلال الأمثل لحظائر ركن السيارات ونظافة المحيط وكل الظروف التي يحتاجها المصطاف.