الرئيسية / ملفات / هدوء و انتعاش يستقطبان الزوار, غابة إعكورن ..علاج مجاني للضغوط و التوترات

هدوء و انتعاش يستقطبان الزوار, غابة إعكورن ..علاج مجاني للضغوط و التوترات

تستقطب غابة اعكوران الواقعة شرق تيزي وزو العديد من العائلات  والسياح على مدار السنة  نظرا للهدوء والجمال الذي تتمتع بهما المنطقة الخلابة وكذا لمناخها الصحي للكثير من الباحثين عن نفس جديد بعيدا عن ضوضاء المدينة  وهو ما قد يؤهل الغابة لتكون من بين أنسب الاماكن للزيارة طيلة أيام السنة لا سيما وانها توفر العديد من اماكن اللعب والراحة .

تعتبر غابة إعكورن  قطبا سياحيا بامتياز، حيث تلتقي فيها ألوان الطبيعة بزغاريد الطيور التي تسبح في نسيم هذه الأشجار، والتي بدورها تلقي ظلالها على كافة الكائنات التي تعيش فيها، وكذا الزوار الباحثين عن الهدوء.

قبلة الراغبين عن الهواء النقي

تستقطب غابة إعكوران الواقعة شرق ولاية تيزي وزو، العائلات والسياح على مدار السنة، للاستمتاع بالهدوء والجمال الطبيعي الخلاب، وكذا المناخ الصحي المفعم بالهواء النقي؛ حيث تعج هذه الرقعة الخضراء بالباحثين عن نفَس جديد بعيدا عن ضوضاء المدينة، لا سيما بعد رفع الحجر الصحي كلية. وتشهد الغابة يوميا توافد العائلات عليها منذ الساعات الأولى من النهار، من أجل الترفيه عن النفس والتنزه خاصة مع الضغط النفسي الذي سببه الفيروس التاجي.

 

غابة إعكوران التي تُعد الأنسب لعشاق الهدوء والسكينة خاصة في أوقات العطل بعد أسبوع من العمل والضغط، اكتظت  بشكل كبير بعد قرار رفع الحجر الصحي كلية عن الولاية المفروض عليها سابقا و مازال الإقبال عليها لافتا و كأن العاءلات تغتنم ما تبقى من العطلة المدرسية ، حيث  تقبل  العائلات على المساحات الخضراء والفضاءات في أماكن اللعب والراحة التي يتوفر عليها هذا الموقع الجميل، الذي زادته الرحابة وجاذبية الطبيعة رونقا، إضافة إلى المحلات التي تعرض على قارعة الطرق، أواني فخارية وألبسة تقليدية، وغيرها من الهدايا الجميلة التي بإمكان الزائر اقتناؤها.

لا ازدحام ولا ضجيج

وتشهد حافة الطريق الوطني رقم 12 في شطره الممتد بين مدينة اعزازقة وغابة اعكوارن، طوابير من السيارات المصطفة بغرض التنزه، والتي تجد ضالتها بين أحضان الطبيعة الخلابة، التي تعطي الراحة والاطمئنان لكل من يقصدها بعيدا عن الضجيج والازدحام؛ إذ بإمكان الجميع اللعب بكل حرية في هذا الفضاء الطبيعي بدون أن يتسبب ذلك في إزعاج أحد.

مكان لصداقة “الماغو” مع البشر

وتختار العديد من العائلات هذه البقعة الخضراء من أجل التنزه؛ فشساعة الغابة الكثيفة وفرت محيطا مناسبا للعديد من الحيوانات كالقردة من فصيلة “الماغو”، التي جلبت الأنظار إليها، لا سيما مع تعودها على رؤية البشر من زوار المكان، فغالبا ما تقترب منهم بحثا عن قطعة خبز، وهي اللقطة التي يبحث عنها الجميع لحفظها من خلال أخذ صورة تذكارية أو فيديو من قلب المكان. وعلاوة على ذلك فإن الغابة تحتوي على أنواع كثيرة من الأشجار المعمرة منذ عقود طويلة، والتي تبدو كأنها تعانق السماء نظرا لطولها، لاسيما شجرة الفلين التي تتخللها شجيرات صغيرة وأحجار متنوعة الأحجام متناثرة، تتوسطها وديان، وهو ما يزيد من جاذبية المكان.

الينابيع ..تزين الديكور

وتمكنت الينابيع الطبيعية الموزعة على طول الغابة، من صنع ديكور طبيعي متناهي الجمال، كما أنها تروي العطشان بمائها العذب؛ حيث تسجل على مدار السنة، إقبال العائلات بحثا عن ماء عذب ومنعش. ويزداد الإقبال عليها خلال الصيف نظرا لبرودة المكان عندما تصل درجة الحرارة بالمدن، إلى 45 درجة، حيث يهرب الجميع بحثا عن مكان بارد وسط الهواء النقي وزقزقة العصافير، التي توفر أجواء الراحة، التي تساعد على رفع المعنويات والتخلص من القلق والتوتر.

 

وأجمعت العائلات التي اعتادت زيارة المكان على أن غياب المساحات الخضراء ومرافق الترفيه بالمدن، دفعتها إلى الاتجاه نحو الغابات، كفضاء راحة واستجمام، حيث ترمي بنفسها بين أحضان الطبيعة للاستمتاع بوقتها، لكن ما تم التنبيه إليه هو وجوب التحسيس بقوة لضمان حماية هذا الفضاء الذي طاله الإهمال، خاصة في ما تعلق بمشكل النفايات ورمي المتنزهين بقايا الطعام وأكياس البلاستيك في الغابة، وغيرها من التصرفات التي تهدد تضر بالطبيعة.

 

حملات تحسيسية متواصلة

للإشارة، تحرص مصالح محافظة الغابات بشكل مستمر، على شن حملات تحسيسية حول ضرورة الحفاظ على المساحات الخضراء والغابات؛ من خلال دعوة المتنزهين إلى تبني حس المواطنة للإبقاء على النظام البيئي للمكان، وكذا الحفاظ على الغابات عبر تفادي رمي النفايات وإضرام النيران، وغيرها من التصرفات غير العقلانية التي قد تكون سببا في دمارها، لا سيما أن ضمان نظافتها هو حماية لصحتهم؛ كونها تساهم بشكل كبير في توفير الأوكسجين، كما أنه فضاء يقصده الجميع للترفيه والراحة.

لمياء ب