الرئيسية / منتدى الموعد اليومي / “هذا ما ينبغي أن تحمله مسودة الدستور”..  7 محاور لن يحييد عنها دستور تبون..  “حرية التظاهر التي تؤذي الناس لا أوافقها”

أستاذ القانون الدستوري بجامعة الجزائر 1، مولود بن ناصف في منتدى "الموعد اليومي":

“هذا ما ينبغي أن تحمله مسودة الدستور”..  7 محاور لن يحييد عنها دستور تبون..  “حرية التظاهر التي تؤذي الناس لا أوافقها”

الجزائر -أبدى أستاذ القانون الدستوري بجامعة الجزائر 1، مولود بن ناصف، خلال نزوله ضيفا على منتدى الموعد اليومي تفاؤله بخصوص مسودة الدستور القادم التي تعرض اليوم على رئيس الجمهورية للاطلاع عليها ومناقشتها، وأكد على ضرورة احتوائها على بعض المواد التي من شأنها تهدئة الشارع الجزائري والتفاف جميع القوى السياسية والمدنية، حول طاولة المشاورات بغية إثرائها أكثر قبل عرضها للاستفتاء الشعبي.

واعتبر الأستاذ القانوني أنه من بين المواد التي من شأنها أن تساهم في إبداء النية الحسنة والتهدئة دسترة الحراك وتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية وغلق العهدات الرئاسية، بالإضافة إلى الفصل بين السلطات الثلاث ما يسمح باستقلالية القضاء وإعطاء دور وصلاحيات أكبر للسلطة التشريعية. وعاد المتحدث ليفصل في كل واحدة مما ذكر وأكد بخصوص الحراك المبارك أنه ينبغي دسترته في ديباجة الدستور اعترافا لما حققه من إسقاط للعهدة الخامسة ورفض تمديد الرابعة ومحاربة الفساد ومحاسبة المفسدين بعد تحرير العدالة، فضلا عن مساهمته في تنظيم أول انتخابات رئاسية نزيهة في البلاد. وفيما يخص تحديد صلاحيات رئيس الجمهورية وحصرها، شدد ضيف “الموعد اليومي” على ضرورة أن تمنع مسودة الدستور الانحراف إلى الحكم الفردي وهذا لن يكون الا من خلال تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية في مجالات السلطة التنظيمية والتنفيذية وإعادة توزيع الصلاحيات بينه وبين الحكومة والبرلمان. وأوضح ضيف المنتدى أن الحد من صلاحيات رئيس الجمهورية سيترك المجال للسلطة التشريعية من تأدية مهامها في سن القوانين بكل مسؤولية وأريحية، مشددا قبل ذلك على ضرورة تعديل قانون الانتخابات وحل البرلمان الحالي وانتخاب برلمان آخر يعتمد على الكفاءات وذوي الخبرة لهم القدرة لسن قوانين البلاد. وقال في هذا الصدد “لا يمكن أن نشرّع قوانين البلاد بهؤلاء النواب فأغلبيتهم ليس لهم المؤهلات لذلك”، وأضاف “يجب أن يعود البرلمان لتأدية دوره في الرقابة والاستجواب وتفعيل لجان الرقابة والتحقيق”. وشدد المتحدث أيضا على ضرورة الفصل بين السلطات الثلاث بدء بإعطاء استقلالية تامة للسلطة القضائية وإعادة الاعتبار للسلطة التشريعية، مشيرا إلى أن ذلك سيتيح لكل السلطة أن تتمسك باختصاصاتها. وإضافة إلى كل هذا، رافع بن ناصف لدستور يحد من العهدات الرئاسية بعهدتين فقط وتوسيع الحريات وحرية التعبير أكثر، فضلا على أن يعمر هذا الدستور لأكبر وقت ممكن قائلا في هذا الصدد “لا ينبغي أن يكون لكل رئيس جمهورية جديد دستور على مقاسه”.

مصطفى عمران

 

أتوقع أن يعطي الدستور الجديد قيمة للسلطة القضائية

قال الأستاذ المحاضر بجامعة الجزائر 1، الدكتور مولود بن ناصف، لدى نزوله ضيفا على “الموعد اليومي” بخصوص مدى جدية الضمانات الحالية في ظل الجو العام الذي يتم فيه تعديل الدستور، أنه كقانوني أو كمختص دستوري يرى هذه الضمانات هي الفصل بين السلطات كركيزة أساسية لتحقيق دولة القانون، وفي احترام الدستور كوثيقة لتحقيق مبدأ المساواة أمام القانون وأمام العدالة وكذا احترام السلم الهرمي للقانون واحترام القوانين لبعضها البعض.

ويرفض المتحدث ربط الجو العام للإصلاحات التي يمضي فيها الرئيس تبون بالجو الذي ساد في عهد الرئيس بوتفليقة على اعتبار أن ذلك كان في ظل “النظام السياسي الفاسد”، حيث شهدنا تغول السلطة التنفيذية، وكنا في إطار ضيق والنظرة الأحادية كأننا في عهد الحزب الواحد، ذلك رغم وجود معارضة ووجود التشريع وصلاحية الإخطار لصالحها إلا أنه لم نشهد منها عملا مشهودا على هذا المستوى، وتابع “الآن نحن أمام نظام شرعي أسندت له عن طريق انتخابات شفافة في ظل سلطة مستقلة وتحييد الإدارة عن العملية الانتخابية كلية من استدعاء الهيئة مرورا بعملية التصويت والفرز وإعلان النتائج” وبالتالي لابد من منحه الوقت الكافي ثم نقيم عمله.

 

“حرية التظاهر التي تؤذي الناس لا أوافقها”

وبخصوص مراعاة الحريات، يرى الأستاذ بن ناصف، أن الحريات ليست وليدة النظام السياسي الجزائري وإنما جيء بها، مشيرا إلى تسجيل “عدم الفهم أو الفهم الخاطئ للحريات”، وفي هذا الصدد عبر عن أسفه من بعض الآراء التي تمس بسمعة الآخرين والآراء الهدامة ولا نتهم أو نشتم الناس وأضاف بالقول “حرية التظاهر التي تؤذي الناس لا أوافقها”. وأشار إلى أن “43 مادة تتكلم عن الحريات كالحق في الإعلام، الحق في التظاهر، الحق في حرية التعبير.. فهو حق قانوني وينبغي من التعديلات أن لا تقيده، وحسبه يمكن أن تضيف ولا تنقص منها لأنها حرية أساسية”. ويقرّ الدكتور أن الشارع يبقى قوة اقتراح وقوة تنظير وما يراه الشارع يمكن أن لا يراه من في الحكومة، فهو -حسبه- بمثابة المجلس الموسع إذا كانت الحكومة مجلسا ضيقا، على لا أن يبقى فقط في الإطار القانوني، يبني ولا يهدم ولا يمس بأعراض الناس. وبخصوص المواد التي قد تحدث الجدل في التعديل الدستوري ومدى تفاعل الرأي العام مع مضمون مسودة التعديل، قال أنه يتوقع أن تعطى قيمة للسلطة القضائية، وأن يحدث تفاعل، خاصة ما تعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية، الحقوق والحريات الأساسية وكذا الرقابة.

 

القانون الحالي لا يسمح بالرقابة البرلمانية

وفي معرض الحديث عن الرقابة، انتقد ضيف “الموعد اليومي”، “قصور” الممارسة الرقابية خاصة أمام تغول سلطة الرئيس على الجهاز التشريعي الذي يصل إلى صلاحية حل البرلمان في حال رفض مخطط عمل الحكومة، مرافعا لضرورة إعادة الاعتبار لها وتحريرها من السلطة التنفيذية من خلال تفعيل آلياتها من المساءلة إلى ملتمس الرقابة والأسئلة الشفوية والكتابية وحتى لجان التحقيق وذلك لا يتم إلا بمراجعة الدستور الحالي.

م.ب

 

 

“التعديل الدستوري يتضمن مقترحات قيّمة والشعب مطالب بإبداء رأيه”

أكد أستاذ القانون الدستوري بجامعة الجزائر 1، مولود بن ناصف، أن التعديل الدستوري يحظى بأهمية كبيرة، باعتباره يتضمن مقترحات قيمة وثمينة، وشاركت في صياغته كل فئات وأطياف المجتمع، مشيرا أن للمواطن الحق في قول كلمته حول التعديل وإبداء رأيه حوله، فإذا كانت الأصوات بالأغلبية، أي 50 بالمائة زائد صوت واحد زكته بالإيجاب، فسيكون هناك تعديل، أما في حالة إذا حدث العكس  فالدستور يعد لاغيا وربما يكون هناك تعديل آخر.

وأوضح أستاذ القانون الدستوري  بجامعة الجزائر 1، السبت، خلال منتدى “الموعد اليومي”، أن الإجراءات المتبعة في التعديل الدستوري، تمر مثل تلك الموجودة في التشريع، حيث هناك عدة لجان كل حسب تخصصها مكلفة بمهمة إعداد المسودة وصياغتها. كما أضاف مولود بن ناصف، أن رئيس الجمهورية شرع في مشاورات، سوءا كانت أفقية أو عمودية حول التعديل الدستوري، الذي يحظى بأهمية كبيرة وله وزن كبير، باعتبار المقترحات ستكون قيمة وثمينة، وذلك بمشاركة كل فئات وأطياف المجتمع دون استثناء، وسيعرض على البرلمان بغرفتيه، للمناقشة والتصويت عليه. وأشار ضيف المنتدى، أن المواطن لديه الحق أن يقول كلمته في التعديل الدستوري،  فإذا كانت الأصوات بالأغلبية، أي 50 بالمائة زائد صوت واحد سيكون هناك تعديل، وإذا حدث العكس أي 50 بالمائة زائد صوت واحد رافضة للتعديل، فهنا الدستور يعد لاغيا،  وربما يكون هناك تعديل آخر، ويؤخذ على عاتقهم النظر إلى أهم النقائص والضمانات، سوءا فيما يتعلق بتحقيق العدالة واحترام القانون، إلى أن نصل إلى صياغة دستور يحظى بالإجماع، ويعتبر أعلى وثيقة في الدولة. وذكر الدكتور في السياق ذاته، أن القانون يصادق وتجري عليه الرقابة الدستورية، عكس القوانين العضوية التي تكون الرقابة قبلية، أما في القوانين العادية فهي تخضع للرقابة البعدية، وبالنسبة للدستور لما يتم الموافقة عليه مباشرة، وفي ظرف 50 يوما يذهب للإثراء أي للاستفتاء الشعبي، وهنا نجسد المادتين 7 و8 من  الدستور، لأن الشعب يملك السيادة في أمرين، والتي تكون عن طريق الانتخاب، عبر ممثليه المنتخبين، أو عن طريق الاستفتاء الشعبي الذي لا يتم إلا في حالتين، تعديل دستوري أو هناك موضوع ذو أهمية كبرى، مثلما وقع سابقا في قانون المصالحة الوطنية، الذي طرح للاستفتاء على الشعب ولقي قبولا، باعتبار لا أحد يستطيع رفض القانون الذي جاء لحقن دماء الجزائريين، وإعادة الأمن والسلام للوطن. وفيما يتعلق برفض نواب البرلمان رفع الحصانة على بعض النواب، تمهيدا لمتابعتهم في قضايا فساد، فقال “السلطة التقديرية ستكون للنواب، في هذه المسائل”.

نادية حدار

 

ضرورة استدراك النقائص القانونية والتنظيمية والذهاب نحو بناء دولة القانون

أوضح الخبير الدستوري، الدكتور مولود بن ناصف، عند نزوله ضيفا على منتدى “الموعد اليومي” أن الدستور هو وثيقة مكتوبة لها جانب شكلي وجانب آخر موضوعي  ويحتوي على الأبواب والفصول والنصوص القانونية والأركان أي الفصل بين السلطات والحقوق والحريات الأساسية إلى جانب السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية التي تحمل وظائفا أساسية والعلاقة فيما بينها من أوجه التعاون والرقابة والتوازن إلى جانب أيضا، يضيف المتحدث، المؤسسة الرقابية كالمجلس الدستوري الذي يسهر على رقابة القوانين ومدى مطابقتها مع الدستور إلى جانب المجالس المختلفة التي تلعب دور الرقابة كالمجلس الأعلى للأمن الوطني والمجلس الأعلى للشباب  والمجلس الإسلامي الأعلى كونها كلها مؤسسات دستورية تقوم بتقديم تقاريرها دوريا إلى السيد رئيس الجمهورية لمعرفة النقائص المتواجدة على كل المستويات.

 

نحو دستور شامل وتوافقي يجمع كل الجزائريين

وكشف مولود بن ناصف، أن هناك سبعة محاور لن يخرج عنها دستور تبون الذي قام بتشكيل لجنة خبراء ذات كفاءات عالية لتحضير مسودة مشروع تعديل الدستور وبعد شهرين من العمل ستقدم إلى رئيس الجمهورية الذي سيقوم بشخصه في المشاورات مع الأحزاب السياسية والجمعيات والفاعلين من المجتمع المدني وإلا باستطاعته أن يكلف جهة مختصة للقيام بالمشاورات مع الفاعلين السياسيين وممثلين عن المجتمع المدني لإنهاء صياغة الدستور الجديد الذي سيكون شامل وتوافقي لدى كل الجزائريين قصد بناء جمهورية جديدة ذات سيادة وطنية وبناء دولة قوية بقوانينها الدستورية وإعطائه شرعية مطلقة عن طريق استفتاء شعبي.

ز.ح