هيام الحب

قد جفت العين من كثرة البكاء

وفاضت دموعها وديانا وأنهارا

تغير الجو وأصبح خريفا غاضبا

أرحل العصافير وقتل الأزهار

هزت الزلازل جزيرة الأحلام

وشبت الحرائق وانتشرت النار

وغرقت سفينة العشاق وملّ المنتظر

من كثرة الإنتظار

هام من هام في الأرض جوال

ولكنه لم يعرف أبدا الطريق إلى الديار

صار يرى طيفها في كل الأشياء

ويردد اسمها في الليل والنهار

فكم بحث عنها في المدن والأرياف

وقلبه لها مشتاق وعنها محتار

وإن من يراه يحسبه مجنون

لكثرة السؤال على من كانت

بالقلب تسكن لا جار

وفي أعلى القمم تراه مناديا عنها

عودي لا تتركيني في بئر بلا قرار

 

حليب عبد الباقي /الجلفة