الرئيسية / الشريعة و الحياة / يسافر في نهار رمضان، فهل إفطاره أولى من صومه؟
elmaouid

يسافر في نهار رمضان، فهل إفطاره أولى من صومه؟

س : شخص سيسافر في نهار رمضان، فهل إفطاره أولى من صومه؟

 ج :قال تعالى: ” ومَن كان مريضًا أو على سفر فَعِدَّةٌ من أيّام أُخَرَ” يجوز للصائم المسافر أن يفطر، كما يجوز له أن يبقى صائمًا إن شاء ذلك، وليس لأحد الإنكار على المسافر إن أفطر عملاً بالرخصة المشروعة، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: ”إنّ الله يحب أن تؤتى رخصه كما يُحب أن تُؤتى عزائمه”   ويقول صلّى الله عليه وسلّم: ”ليس من البر الصيام في السفر”   وعن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: ”أصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام، فقال صلّى الله عليه وسلّم: ”إن شئتَ فَصُم وإن شئتَ فأفطر”  . ولم يعب أصحاب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بعضهم بعضًا في الصوم والإفطار في السفر، لما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ”كنا نسافر مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم” 

  

 س : شاب يسأل: أنا مدمن على التدخين، أتحكم في نفسي طيلة يوم رمضان، ولكنّي في الليل أدمن عليه وأجعله آخر شيء بعد السَّحور، فما حكم ذلك؟

ج : التدخين مضرّ بالصحة ويؤدي في الغالب إلى إتلاف النّفس الّتي أمر الله بحفظها، وهو مقصد من المقاصد الأساسية في الشريعة وهو من الكليات الخمس التي أكّدت على حفظها كلّ الشّرائع. فمَن تسبّب في إتلاف شيء من ذلك، فهو معتد على حدّ من حدود الله القائل في محكم تنزيله: ” وَمَن يَتَعَدَّ حدود الله فقد ظلَم نفسه” ويقول في النّهي عن المساس بالنّفس بما يضرّها إتلافاً كلياً أو جزئياً ” ولاَ تُلقوا بأيديكم إلى التّهلُكة وأحسنوا إنّ الله يُحبُّ المحسنين”، وقال ” ولا تقتلوا أنفُسكم” ومن ثمّ فمَن كان مدمناً على التدخين، وهو يعلم أنّه يضرّ بنفسه وهو الأمر المؤكّد طبياً، فقد ارتكب حراماً يجب أن يتوب منه بالإقلاع عنه في رمضان.

 

            س : مريض بداء السكري يسأل عن الفدية وإلى أيّ شريحة توجّه؟

ج : المريض بداء السكّري لا يجب عليه الصوم، بل يحرم عليه من أشار عليه الطبيب بعدم الصّوم، لما قد يسبّبه من هلاك في صحّته. وحفظ النّفس من الكليات التي أوجب الإسلام حفظها، فعليك أن تفطر وتفدي عن كلّ يوم، والفدية هي إطعام مسكين عن كلّ يوم أفطره، أو يخرجها مجموعة عن كلّ أيّام الشّهر بعد انقضائه أو بعد كلّ بضعة أيّام فلا بأس بذلك. أمّا سؤالك عمّن توجّه إليه الفدية، فإنّ القريب الفقير أولى بها من الفقير البعيد لأنّ في الأوّل صلة وصدقة، وأنت لستَ ملزماً بالقضاء لأنّ السكري مرض مزمن.